SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


عنف رمزي طباعة أخبر صديق
شبكة النبأ   
2008-01-15
أقسام المادة
عنف رمزي
صفحة 2
صفحة 3
صفحة 4

العنف المنزلي
بعض عناصر التعريف والتشخيص(8)
تاريخيا ارتبط مفهوم العنف بالقوة الصادرة عن الطبيعة أو عن الآلهة، فكلمة violence المستمدة من الكلمة اللاتينية violentia وتعني العنف، هي مشتقة من كلمة vis التي تعني القوة في شكلها الفزيقي الملموس. ويمتد هذا المعنى المرتبط بأصل الكلمة في العديد من القواميس اللغوية، كمعجم لاروس Larousse الذي يعرف العنف بكونه خاصية لكل ما ينتج عنه مفعول بقوة شديدة متطرفة ووحشية، فهو خاصية لما هو عدواني. إنه تعبير عن أقصى الشدة، إنه تجاوز عبر اللفظ والسلوك، ويعكس استخدام القوة. كما أن موسوعة Universalis المعجمية تحدده ًكفعل يمارس من طرف فرد أو أفراد على فرد أو أفراد آخرين، عن طريق التعنيف قولا أو فعلا … وهو فعل عنيف يجسد القوة التي يمكنها أن تكون فيزيقية أو رمزية.ً ونصادف تحديدا لغويا ضمن معجم لسان العرب لابن منظور ، يربط العنف بالشدة وعدم الرفق (أي القوة) لكنه يحصره في معنى التعيير واللوم (أي الإهانة والتحقير والشتم)، مستشهدا بالحديث النبوي ً إذا زنت أمة أحدكم، فليجلدها ولا يعنفها".
من خلال الاطلاع على تحديدات لغوية مختلفة نلاحظ أن التعريف المعجمي لمفهوم العنف، الذي قد يبدو قابلا للتدقيق والتوحيد يعكس اختلافا وتأثرا بمستوى تطور النظريات المعرفية، كما أنه لا ينفصل عن الإطار الثقافي والتاريخي الذي يحيط به أو يندرج ضمنه. كما أن التحديدات اللغوية لمفهوم العنف، رغم انطلاقها من مفهوم القوة كقاعدة للسلوك الصادر عن الطرف المعنف، تثير أسئلة مرتبطة بشروط التعريف الذي يتطلب وضوحا أكبر ودقة وتوحدا. فكيف تتحدد القوة المرتبطة بالعنف؟ هل هي قوة مادية فيزيقية، أو رمزية معنوية ونفسية؟ هل يمكن أن نعتبر كل فعل متسم بالقوة فعلا عنيفا؟ وما هي الوضعية الاجتماعية التي تؤدي إلى إنتاج سلوك العنف، وكيف يتحدد دور كل طرف في تلك الوضعية؟ وما هي بالتالي أسس تقويم العنف وتسميته؟

1- الطابع الإشكالي لمفهوم العنف:
إن مفهوم العنف تشكل تدريجيا في المعاجم اللغوية، وأيضا في الدراسات والاختصاصات الفكرية والميدانية التي تناولته. حيث انفصل في الفكر المعاصر عن مجال الطبيعة والآلهة، وأصبح يعرف باعتباره ظاهرة خاصة بالإنسان ككائن اجتماعي، يتفاعل مع غيره، ضمن صراعات اجتماعية واقتصادية وسياسية. ويؤكد الباحثون الذين تناولوا موضوع العنف أن اللبس الذي أحاط بمحاولات التعريف، يعود من جهة إلى تعدد دلالات المفهوم، وتنوع المضامين التي يشير إليها، ومن جهة أخرى إلى اختلاف المنطلقات والتخصصات المعرفية التي تناولته حيث يمكن أن ينظر إليه من زوايا مختلفة:
الزاوية السيكولوجية: يبدو العنف كتعبير عن انفعال، أو انفجار للقوة، يتخذ صيغة لا تخضع للعقل، فيظهر في شكل سلوك عدواني. حيث يعرفه العديد من علماء النفس بأنه نمط من السلوك الذي ينتج عن حالة إحباط يكون مصحوبا بعلامات توتر، ويحتوي على قصد إلحاق الضرر بكائن حي أو شيء بديل عن كائن حي. إنه يتحدد كاستجابة لمثير خارجي تتجلى في شكل فعل يكون مشحونا بانفعالات الغضب والهياج والمعاداة ويرتبط بتحكم غريزة الموت والعدوانية لدى الفرد.
الزاوية الأخلاقية: يعرف العنف كاعتداء على ملكية الآخر وحريته. ويتجلى هذا التعريف أساسا في مواقف بعض الفلاسفة، وكذلك في الخلفية النظرية للقوانين ولأدبيات حقوق الإنسان.
الزاوية السياسية: يعرف العنف كاستخدام للقوة، من أجل الاستيلاء على السلطة أو الحفاظ عليها، أو استغلالها في تحقيق أهداف مشروعة أو غير مشروعة، ويبرز هذا التصور في العديد من النظريات السياسية والفلسفية التي ربطت العنف بالصراعات الاجتماعية بين الفئات أو الطبقات ذات المصالح المتنافرة. كما يتجلى في المقاربات الاجتماعية والفلسفية المعاصرة، التي تعتبر العنف نتاجا للدينامية الاجتماعية، ولتفاعل مجموعات من الفاعلين الاجتماعيين والسياسيين، الذين تربطهم علاقات قوة اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية غير متكافئة.

إن تباين المنطلقات المعرفية التي تناولت موضوع العنف قد أبرز الطابع الإشكالي للمفهوم حيث طرحت صعوبات أمام تسمية أعمال العنف ومعايير تقويمها، مما يجعل أي محاولة للتعريف تظل مشروطة بحقل معرفي معين وبإطار تاريخي وثقافي محدد.

2 - بعض محاولات التعريف:
يمكن اعتبار أن تطور الفكر الفلسفي والسياسي قد ولد المفهوم الحديث للعنف، فالبعد الأخلاقي للفلسفة المعاصرة قد تحدد في الدفاع عن الحرية والتسامح ونبذ العنف، حيث يعرف العنف كإلغاء للعقل ورفض للحوار واستبعاد /إقصاء للآخر من هذا المنظور يمكن القول إن القوة – بمختلف معانيها- تصبح عنفا عندما ترتبط بالإكراه، مما يفترض أننا لا نستعمل مفهوم العنف إلا عندما نكون أمام وضعية صراع/ نزاع تمارس فيها بشكل إرادي واع أفعالا "قوية" من طرف أو أطراف تمس أمن وسلامة طرف أو أطراف أخرى. إن العنف كمفهوم معاصر يتحدد إذن ً كسلوك قسري غايته الحد أو الوقوف في وجه حرية الآخر بوصفها تحقيقا ديناميا للذات.
لكن هذا المضمون الكوني المعاصر الذي اتخذه مفهوم العنف، يطرح إشكالا مرتبطا بتصور الحرية، وبالضوابط الاجتماعية المنظمة لها. إذ أنها (أي الحرية) قد تكون تعبيرا عن استعمال القوة للحصول على امتيازات من طرف آخر، دون مراعاة لرغبته وإرادته.
بهذا المعنى، قد تصبح تعسفا على حرية أخرى.
إن الحرية ضمن هذه الشروط قد تصبح آلية للحصول على امتيازات معينة لصالح المعنف أو الطرف الأقوى، في وضعية اجتماعية معينة، فتبدو كتجلي لممارسات " تسمح بنوع من الاقتصاد في المجهود والكلام، لتحقق بصورة سريعة تعسفية، ما قد يعجز بعض الأفراد أو الجماعات عن الحصول عليه بالحوار والإقناع والتفاوض".
يصبح تحديد مفهوم الحرية هو الآخر خاضعا لموازين القوى وللصراعات الاجتماعية القائمة داخل مجتمع إنساني معين. إن الحرية قد لا تنفي القوة ولكنها تقننها وتنظمها، كما يتجلى في تعريف معجم لالاند للعنف، إذ يحدده "كاستخدام غير مشروع أو غير قانوني للقوة".
نلاحظ أن مفهوما ثالثا يبرز في تحديد مفهوم العنف، هو مفهوم المشروعية. لكن كيف يمكن تحديد معيار المشروعية؟ هل يمكن اعتبار القانون كمعيار للمشروعية؟ وهل يمكن الاستناد في هذا الشأن على القانون الدولي، أو القوانين المحلية، أو التشريعات الفقهية مثلا أو الأعراف والتقاليد السائدة؟ أو على الخلفيات الإيديولوجية للأنظمة السياسية القائمة؟
ما يثير اهتمامنا بهذا الصدد هو تمييز بعض الباحثين بين العنف "المشروع "والعنف "غير المشروع"، بين العنف الهادف إلى إلحاق الظلم بالإنسان وقهره، والعنف الثوري الرامي إلى تحرير الإنسان من الظلم والاستغلال بين العنف المحمود" والعنف المذموم...

* السب والشتم:
إن الألفاظ المستعملة من طرف الأزواج العنيفين تشكل قاموس عنف حوله شبه إجماع، وتتصدرها عبارة نعت الزوجة/ الطرف في وضعية العنف ب " البغي" فيبرز اتهام المرأة بالفساد كلما وصلت وضعية التوتر تأججها، وأدت إلى انفلات اللسان ليعبر عن نظرة راسخة للمرأة تختزلها في موضوع للمتعة الجنسية ومصدر" للفتنة والخطيئة ". إن هذا الاتهام الذي يتكرر في العديد من الوضعيات يعكس أيضا هاجس خوف يلازم الرجل العنيف حول " رجولته" التي يقيسها بطاعة الزوجة وإخلاصها له"جنسيا"، ويشكل مؤشرا واضحا عن الشروع في العنف.
هذا السلوك يثير استغراب النساء ضحايا العنف عندما يتساءلن عن معنى تكرار تلك الشتيمة التي تحدث لهن شروخا في النفس من طرف زوج يلجأ إلى بعث " الوسطاء" لإرجاعهن لبيت الزوجية بل يعمد في أحيان كثيرة إلى إقامة دعوى ضدهن من أجل الرجوع.
يمتد مجال السب والشتم، في وضعية العنف، ليشمل عائلة الزوجة، الأمر الذي يحدث أحيانا ردود فعل للمقاومة من طرف الزوجة، ويؤدي إلى تبادل العنف بشكل قد لا تحدثه أعمال عنف أخرى. وتبرز الأهمية التي تحتلها العائلة في تحديد ملامح وضعية العنف عندما نلاحظ أن أطراف العنف لا تنحصر في الزوج والزوجة إلا نادرا، فعائلة الزوج (خصوصا الأم والأخت) تشارك في إلحاق الضرر بالزوجة، من خلال ممارسة أعمال عنف ضدها أو تحريض الزوج على ذلك أو التواطؤ من خلال عدم التدخل لحمايتها. أما عائلة الزوجة فتظل الملاذ الذي تلجأ إليه المرأة المعنفة عندما تقرر وضع حد لعنف الزوج أو على الأقل لردعه وتخويفه.
و رغم حرص الزوجين معا – من منطلقات مختلفة- على عدم إشراك عائلة الزوجة في تدبير وضعية العنف، نلاحظ أن حضور أفراد العائلة (خصوصا الذكور) يفرض نفسه في معظم الحالات التي تقرر فيها الزوجة مقاومة العنف من خلال اللجوء إلى مؤسسات الدولة.

هوامش:
1- بيار بيرنبوم، معجم علم السياسة والمؤسسات السياسية
2- ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
3- علي سالم/ عن النهار، الجمعة 8 شباط 2002
4- المؤتمر نت
5- رجاء بن سلامة/ مدونات مكتوب
6- جريدة الوطن القطرية
7- عبد المالك أشهبون/ مجلة فكر ونقد
8- نجاة الرازي/ مجلة فكر ونقد



شبكة النبأ، (عنف رمزي)

عن شبكة النبأ المعلوماتية، (2007)



 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3582033



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.