|
نيرمين خليفة
|
|
2008-01-10 |
لم يدم زواجي أكثر من عامين ذقت خلالهما جحيما لا يطاق اسمه العناد، فقد كان زوجي عنيدا من الطراز الأول يجادل في كل شاردة وواردة ويعاند على كل صغيرة وكبيرة إلى درجة مملة! ولا يسمح إلا لنفسه بفرض الجواب الأخير في المسائل المتنازع عليها، لأن برأيه الكلمة النهائية له وهي حق من حقوقه المشروعة لأنه شرقي والمجتمع الشرقي بتقاليده وعاداته هو الذي يفرض هذه الحتمية. للأسف على الزوجة تقبلها وعدم المكابرة كي لاتخرح من المعركة خاسرة. وفعلا خرجت من المعركة خاسرة أهم شيء بعدما استحال علي تحمل عناده الأعمى الذي أوصلنا إلى حافة الهاوية. تنازلت له كثيرا ونفذت له كل ما يريد كي أتفادى الشجار معه، وليس ضعفا مني كما كان يتصور بل إرادة وحكمة لإقامة توازن يسند حياتنا الزوجية. ولكنه في النهاية أوصلني إلى حد الجنون، وفي فشل زواجنا دون الذي كان من الممكن أن يستمر بالود والتشاور السلمي من كلانا إلى أن يقنع أحدنا الآخر أن يصر أحد الطرفين بعناده على إنهاء حياتنا الزوجية ويعتبر أن نجاحه في ذلك يسجل له لونا من ألوان الانتصار بينما الحقيقة تكمن في أن حالته المرضية هي التي انتصرت ودمرت حياة زوجية وقصت على كل شيء.
نيرمين خليفة، (لأنه شرقي)جريدة الثورة، (7/1/2008) |