SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
بمشاركة من القتلة المتخفين تحت ستار الدين والقانون: صبيتين جديدتين ضحيتين للهمجية باسم الشرف!

وإذا! حتى متى ستبقى بلدنا تئن تحت وطأة قانون العار الهمجي الذي يسمح للقتلة بأن يمارسوا همجيتهم ويقتلوا النساء السوريات، على مرأى ومسمع وتأييد من الحكومة السورية التي ما زالت ترفض أن تزيل من قانون العقوبات السوري وصمة العار المرسومة على جبين كل مواطن ومواطنة سورية؟! حتى متى سنبقى ندفن النساء السوريات المقتولات؟

التتمة..
 
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الخادمات الآسيويات.. والرق البترودولاري طباعة أخبر صديق
عبد الله حنا   
2008-01-10

تنشر الصحف بين الحين والآخر أخباراً عن أوضاع الخادمات الآسيويات اللواتي بلغ عددهن في مشرق العالم العربي نحو 800 ألف. من بينهنّ في سورية وحدها قرابة أربعين ألف خادمة. والمؤسف أن صحفنا لا تعير الاهتمام إلى أوضاع هؤلاء الخادمات المأسوية وما يعانينه من غربة وقهر ومذلّة. ويقتصر حديث الصحافة على الآثار السلبية لهؤلاء الخادمات البائسات على الأولاد والزوج، وما يحدث داخل الأسرة نتيجة دخول هذا (الجسم الأنثوي الغريب) على عالم الأسرة، وما يستتبعه من (إدخال عادات غريبة عن عاداتنا)، حسب تعبير الصحف. وتسميهم بعض الجرائد ب (العمال المهاجرين)، الذين لا يتمتعون بأية حقوق. وفي هذه المقالة سنتناول الجانب الإنساني لظاهرة الخادمات، رافعين الصوت احتجاجاً على هذا الشكل من الاسترقاق في عصر العولمة البترودولارية.
***

 شهد تاريخ العصور القديمة والوسطى قيام مجتمعات الرق، وبالتالي دول مالكي الرقيق، لدى معظم الشعوب وفي ظلّ معظم الديانات، وفي مقدمتها الديانات السماوية الثلاث: اليهودية والمسيحية والإسلام.
 وفي عالمنا العربي استمر مجتمع الرق أو بالأصح بقاياه متعايشة مع الأنظمة الأخرى حتى منتصف القرن العشرين. وتذكر كتب التاريخ أنه كان في بغداد شارع يدعى (دار الرقيق)، كما كان يشرف على تجّار الرقيق تاجر الرقيق ويعرف باسم (النخّاس) وتجارته بالنخاسة. والنساء من الرقيق تعرف بالسراري. وكان كثير من النخّاسين يشترون السراري ويعلمونهنّ الضرب على العود أو الرقص والغناء مع الشعر والأدب ليغلو ثمنهن ويبيعونهنّ بأثمان مرتفعة إلى الخلفاء والأمراء والأغنياء.. وقد ملأت أخبار الجواري كتب الأدب العربي.
 وتغص دعاوى المحاكم الشرعية في دمشق وحلب بأخبار العبيد، مما يدل على رسوخ قدم الرق المنزلي في القرنين السابع عشر والثامن عشر في حواضر البلاد.
وشيوخ العشائر في بوادي الشام وشبه الجزيرة العربية ملكوا العبيد حتى صدور قوانين الإصلاح الزراعي في كل من العراق وسورية. ومعروف أن تحرر العبيد بأعدادهم الكبيرة جرى في السعودية عام 1964 حيث قامت الدولة بشرائهم من أسيادهم وإعتاقهم.
 ***
 جال موضوع الرق وهذا العنوان في خاطري في مطار دبي بتاريخ العشرين من شباط عام ألفين وأربعة. فقد لفت نظري تجمّع عدد من الفتيات ذوات الملامح الآسيوية الجنوبية وأعمارهنّ بين الثانية عشرة والسابعة عشرة في إحدى زوايا المطار. وشخص يرتدي الدشداشة البيضاء الأنيقة والكوفية والعقال يجمع جوازات سفر أولئك الفتيات، ثمّ تركهنّ ملتصقات ببعضهن كالغنم الخائف من الذئب. وكانت علائم القلق المشوب بالخوف وانتظار المجهول بادية على وجوههنّ المحاطة بالحجاب الشرعي.
 فعادت بي الذاكرة إلى ما قرأته في ثمانينيات القرن العشرين في أدبيات الحركات الوطنية في شبه الجزيرة العربية، وبخاصة في نشرات الوطنيين البحرانيين، التي كشفت القناع عن هذا النوع من التجارة الرقية البترودولارية المتحايلة على الأوضاع العالمية الجديدة المعادية للرق الكلاسيكي السابق. وتساءلت: من جاء بهؤلاء الفتيات من وطنهن، إندونيسيا، وماليزيا، وسيرلنكا، والفليبين، والحبشة وغيرها إلى بلدان النفط؟ أليست مكاتب الاستخدام في دول النفط إلا إحياء جديداً لسوق النخاسة،الذي ولّى زمانه؟. لو لم يهبط هذا البترو دولار على هؤلاء القوم العائشين في الصحارى والواحات في ظروف حياتية صعبة ومستوى حضاري متدن، لو لم يمتلك هؤلاء القوم دون تعب أو إبداع،هذا الدولار النفطي (سيد العالم)، هل كان بإمكانهم جلب هؤلاء الخادمات من البلاد البعيدة؟ وهل كان بالإمكان انتزاع هؤلاء الفتيات من أحضان أمهاتهن في جنوب شرقي آسيا وقذفهنّ إلى هذه الدول النفطية لخدمة أسيادها وسيداتها؟.. لماذا حُرِمَت آلاف الفتيات في جنوب شرق آسيا من العيش مع عائلاتهن واضطررن للمجيء إلى بلدان النفط للعمل خادمات في البيوت؟ أليس الفقر المنتشر من جهة في أحد أصقاع العالم والغنى المتركز في أنحاء أخرى من المعمورة هو السبب في هذه المأساة البشرية؟.. أليس النفط، أولاً وآخراً، مستعبد الشعوب؟ هذا ما تنبأ به عام 1937 العلامة النهضوي العربي اللبناني يوسف إبراهيم يزبك.
 يرى دعاة التنوير العربي وحملة لواء مفاخر الحضارة العربية الإسلامية، في هذا الاستخدام المُسْتجلََب من وراء الحدود ظاهرة رقيّة هي إحدى مظاهر العبودية في عصر العولمة وهيمنة البترو دولار والرأسمالية المتوحشة... وعلينا نحن حملة لواء الحضارة العربية الإسلامية بمنجزاتها الإنسانية أن نرفع الصوت عالياً احتجاجاً على هذا النوع المستَحدَث من الرق، والمتعارض مع حقوق الإنسان وقيم العدالة والمساواة. إننا بموقفنا هذا ندافع عن إنسانية الإنسان في كلّ أرجاء المعمورة، وبالتالي عن كرامة هؤلاء الفتيات المسكينات، ونسعى من جهة أخرى لصون إنسانيتنا ومثلنا وأخلاقنا في المساواة والحرية لجميع بني البشر. أليس (الخلق كلهم عيال الله)؟
 والتجارة.. تجارة الرقيق هذه، كيف بُعثت من جديد؟ هل النفط هو المسؤول عن هذه التجارة؟ أم أن (أهل النفط) وتجار اللحم البشري والنخّاسون الجدد ومافيات الرأسمالية الريعية الطفيلية، هم باعثو هذا الشكل الجديد للرق؟ والرق الجديد هذا اتخذ اسماً جديداً هو الاستخدام.. ويطرح السؤال: لماذا قبل أولياء هؤلاء الفتيات تسليم بناتهن إلى ذئاب مكاتب الاستخدام لتسويقهن إلى بلدان النفط العربي وترك كرامتهن وشرفهن تتقاذفها أمواج الرياح العاتية؟.. ونحن مع إعلامنا ومحطاتنا الفضائية وفقهائنا وجهابذة الفكر عندنا صامتون لا نرى المأساة البشرية، التي تعيش بين جدران بيوت المترفين منّا؟ إننا نرى المأساة ونغلق آذاننا عن سماع الصوت الإنساني المدوّي للخليفة الراشدي عمر بن الخطاب وهو يردد: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)؟!
***

 نشير هنا إلى الرأي الآخر، الذي لا يرى في هذا التخديم أي شكل من أشكال الرق، بل هو حصيلة أمرين يتمم أحدهما الآخر: الأول الحاجة الماسة لأولئك الفتيات المحتاجات للنقود، والثاني الحاجة إلى تلك الخادمات لتربية الأطفال، رعاية المسنين والمقعدين والمرضى، التدبير المنزلي أي القيام بالمسح والجلي والتنظيف وغيرها من أمور المنزل. ومادامت تلك الخادمات يتقاضين أجراً شهرياً محدداً بعقد فليس في الأمر أي استعباد أو استغلال بما أنّ العقد تم ّبرضى الطرفين. وهذا شكل من أشكال اقتصاد السوق.
 أحد الردود على هذا الرأي الذي يبرر تشغيل الخادمات من خارج حدود الوطن هو التالي: بلادنا تسود فيها البطالة بشكليها الواضح والمقنع، وهناك عشرات الألوف من الفتيات والنساء يبحثنّ عن عمل. ألا يمكن أن تقوم معاهد لتأهيل هؤلاء بشكل صحيح؟.. ومن جهة ثانية لماذا لا تقوم الدولة بالإكثار من دور الحضانة ورياض الأطفال ودور الشيخوخة بأسعار متدنية وتتناسب مع مداخيل كل أسرة؟ ويسأل سائل من أين تأتي الدولة بالمال؟ والجواب هو: ألا يمكن بسهولة تخصيص جزء من عائدات النفط لسد نفقات هذه الأعمال الضرورية للمجتمع؟
كنا مجموعة نناقش هذا الأمر، وإذا بأحد الظرفاء بيننا يعلن أنه توصل إلى الحلّ وبدأ في (الكلام المباح): أقترح فرض ضريبة في عالمنا العربي تعادل العشر على المداخيل المتأتية من الأعمال التالية: الرشوة، أموال التهريب، سرقة المال العام، سرقة أموال الناس بالأساليب الحرام المعروفة، العمولات أي (الكومسيونات)، التي يتلقاها أصحاب النفوذ للموافقة على إدخال البضائع أو تصديرها، وغيرها من أشكال العمولات التي يتقاضاها المسؤولون دون الاستناد إلى القانون، وغير ذلك من المال المجموع بوسائل لا تحصى. هذه الضريبة العشرية يمكن أن تموّل دور الحضانة ورياض الأطفال وحدائق الأطفال ودور الشيخوخة والمستوصفات المتعددة الأغراض وحتى المستشفيات، وغيرها من المؤسسات، التي تقوم بالخدمات العامة.... وأردف هذا الظريف مستطرداً: إذا جرت جباية هذه الضريبة من بحر الظلمات إلى الخليج العربي, فستفيض أموال هذه الضرائب عن حاجة العالم العربي، وعندئذ يمكن بالمال الزائد مساعدة البلدان الفقيرة في إنجاز مشاريع التنمية حيث تنتفي الحاجة إلى انتزاع الفتيات والنساء من أوطانهنّ بسبب الإملاق، ويعيش الجميع بيسر وهناء، وينتفي هذا النوع من الرق البترودولاري.. حدّق أحد الحاضرين بهذا الظريف مستغرباً هذا الاقتراح، وقال له : (شو أستاذ أنا شايف جاك الحال، وكأنك في حلقة ذكر على الطريقة الشاذلية..) وضحك الجميع وساد الهرج والمرج وانتهت الجلسة وأصوات الصخب تسد عليّ منافذ الحلّ..
 وفي صباح اليوم التالي وبعد احتساء فنجان القهوة ( مع أم العيال) شرعت أتساءل: هل هذا الاقتراح الطريف من هذا الظريف ضرب من الخيال؟.. أم هو حلم من أحلام البشرية عبّر عنه كثير من المصلحين من أيام أفلاطون في جمهوريته مروراً بالفارابي بمدينته الفاضلة، وانتهاء بالذين رفعوا راية العدالة في العصر الحديث... واستغرقتُ في التفكير والخيال يجمح بي في دروب بعيدة تكاد تصل بي إلى (سدرة المنتهى)، ولسان حالي يقول:
 دعونا نحلم، دعونا نرى الخلاص، ولو بحلقة ذكر...

كُتِبت هذه المقالة منذ مدة، وخُزّنت في الحاسوب كي تُرسل إلى (النور) عندما يأتي ( دورها). وقد غمرتني البهجة عندما قرأت في (النور) العدد 322 بتاريخ 19 كانون الأول 2007 خاطرة في زاوية (خارج السرب) بعنوان: (النخاسة العصرية) للدكتور أحمد الغفري, مشيراً وبأسلوب نقدي رائع إلى استخدام الفتيات الآسيويات.. وواضح مما يكتبه الغفري استمرار التزامه في الدفاع عن الفئات المظلومة والمقهورة. وهو لم يتنكر لأفكاره ويسيح مع من (كوّع) أو بدّل من (الماركسيين الرُحُّل). إنه لا يزال كما يبدو من زاويته خارج السرب (من المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه..). فتحية إلى من يغرد في غير سرب طيور العولمة المتوحشة.

كانت مراسم الأذكار إحدى الوسائل، التي لجأ إليها الناس، للبحث عن طرق النجاة في الدنيا والآخرة. وقد أقيمت حفلات الأذكار في ليالي الأعياد الدينية، وفي كل ليلة اثنين أو جمعة أو في الدور والزوايا. وفي منتصف القرن العشرين خفت وميض هذه الأذكار مع صعود المجتمع المدني وترسّخ أقدام الدولة الوطنية المستندة إلى جدران فكر البورجوازية المنتجة. ومع اجتياح البورجوازيات الطفيلية والبيروقراطية الساحات في أواخر القرن العشرين، وانسداد آفاق الخلاص لم يبق أمام (المستضعفين في الأرض) إلا إحياء حفلات الذكر، علّ غداً مشرقاً يبزغ من جديد.

عبد الله حنا، (الخادمات الآسيويات.. والرق البترودولاري)

جريدة النور، (9/1/2008)

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6289
عدد القراء: 4330659



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.