|
تخريج الدفعة الأولى لماجستير حقوق الطفل |
|
|
|
لينا ديوب
|
|
2008-01-08 |
دائما كانت العلاقة بين الكبار والصغار مجال نقاش لجهة حماية الأطفال من أهاليهم، وسعت الحكومات الوطنية ومنها سورية. مع اليونيسيف، لتتحقق في تلك العلاقة مصلحة الطفل الفضلى، وأقرت اليونيسيف اتفاقية حقوق الطفل ووقعت عليها غالبية الدول منها دون أية تحفظات، والآخرون مع بعض التحفظات بما يتواءم مع القوانين الوطنية للبلد الموقع، ومع ذلك لاتزال التقارير الوطنية حول اتفاقية حقوق الطفل ومدى تطبيقها في كل بلد، والمقدمة للجنة الطفل في الأمم المتحدة تضم الكثير من عدم الالتزام. فهل حقوق الطفل والقوانين من الشمولية بمكان لتغطي جوانب العلاقة بين الصغار والكبار؟ ما دفع بالجهات المهتمة بحماية الطفل للمزيد من التخصص؟ حيث تخرج في تشرين الثاني الماضي أول دفعة من أول قسم ماجستير متخصص في حقوق الطفل في العالم العربي، بمبادرة من المجلس العربي للطفولة والتنمية وبدعم من المكتب الإقليمي ل اليونيسيف والتعاون مع المعهد العربي لحقوق الإنسان، ورعاية كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية، بالتنسيق مع كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية، في جامعة قرطاج في تونس والمعهد الجامعي كورت بوش في سيون بسويسرا المتخصص في حقوق الإنسان وجامعة فريبورغ والماجستير لسنتين جامعيتين، شارك فيه نحو 22 مشاركاً، اثنتان منهم سوريتان والباقي من اليمن وتونس ومصر ولبنان والجزائر والأردن، وهم من الكوادر العاملة في مؤسسات حكومية وغير حكومية تتابع قضايا الطفولة. وقد أشرف على رسائل الماجستير مجموعة من أساتذة القانون من بلاد عربية عدة، والمعارف التي اكتسبها الخريجون، تخوّلهم لتطبيق القوانين والإجراءات المتعلقة بالأطفال وحقوقهم وصونها وحمايتها. وقد قال ممثل اليونيسيف في كلمته في حفلة التخرج يتطلب منهم عملهم (تفانياً والتزاماً، وصبراً طويلاً في مواجهة معضلات حساسة وقد تدفعهم مسؤوليتهم إلى مراجعة المعطيات وإعادة النظر، في كل مرة، وتعديل خطط التوجّه لضمان نتائج أفضل. هذا في المبدأ). وقد التقت الثورة الخريجتين السوريتين سوسن رسلان وهي إعلامية وناشطة في العمل على قضايا الطفل والمرأة، والتي تخرّجت من البرنامج بامتياز. والسيدة هديل الأسمرمديرة مدرسة وعضو مجلس ادارة الهيئة السورية لشؤون الأسرة ، اعتبرت السيدة سوسن أن زيادة التخصص هذا بالاضافة لكونه يمثل سعي مستمر لتحقيق حماية وحياة أفضل للطفل،فأنه أكسبني كدارسة مفهوماً أو مرتكزاً أكاديمياً يسمح بالعمل على التناقضات بين تطبيق الاتفاقية عموما، وخاصة ما يتعلق برسالتي حول حق الطفل بالاعلام، والواقع، وأنا اليوم أشارك مع هيئة تخطيط الدولة بمراجعة تقرير الواقع الراهن للطفل السوري كمتطوعة، وهذه فرصة. من جهتها ذكرت السيدة هديل أنها اختارت حق الأطفال بالاستماع لآرائهم لأنها واكبت تجربة برلمان الطفل في دير الزور، وهي كما قالت عنها تجربة غنية ونواة لعمل ناضج، ويمكن لهذه الدراسة الأكاديمية أن تفيد في هذه التجربة، وقد ضمت رسالتي قسمين الأول مجالات الاستماع للأطفال في الفضاء الاجتماعي أي المدرسة والبيت والنوادي،.. والثاني مقارنة بين هذا الحق في قانوننا السوري والقانون التونسي، وقد اخترت تونس لأنها بلد عربي بيئته مشابهة لبيئتنا ولأن عندهم برلماناً حقيقياً للأطفال ومؤسسة لرصد الاتفاقية، وكل هذا يساعد في تجميع معارف وخبرات خاصة أننا في صدد صوغ قانون خاص بالطفل في سورية. كما أشارت السيدتان أن معظم الأوراق التي تقدم بها خبراء ومتخصصون في شؤون الطفولة، خلصت إلى ضرورة رسوخ هذه القضايا والشؤون في الثقافة العامة، للمساعدة في وعي تلك الحقوق والانصراف إلى تطبيق القوانين وتطوير الآليات المناسبة، واستشراف الجوانب الفضلى لعلاقة فاعلة ومثمرة بين الحكومة والهيئات الرسمية، والمجتمع الأهلي، لتحسين واقع الأطفال... واحترام وجودهم وآرائهم. يذكر أن التخرج ترافق مع مرور 18 سنة على إبرام اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وأن سورية من أوائل الدول الموقعة عليها، وقد رفعت مؤخرا التحفظات عن المادتين20و21. وقد تمنت كل من السيدتين سوسن وهديل أن تستقبل كلية الحقوق في جامعة دمشق الدفعة الدفعة الثانية من ماجستير حقوق الطفل لأهميته ولأنه يعكس اهتمام سورية والتزامها نحو الأطفال.
لينا ديوب، (تخريج الدفعة الأولى لماجستير حقوق الطفل)جريدة الثورة، (4/1/2008) |