|
سيدات أعمال سورية يبحثن إدخال مفهوم (الجندر) في الحياة الاجتماعية والاقتصادية |
|
|
|
يامن منصور
|
|
2008-01-07 |
بدأت أمس في فندق ميريديان اللاذقية ورشة عمل بعنوان: «نحو دعم البيئة الاقتصادية لسيدات الأعمال في سورية» التي يقيمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ضمن مشروع إدخال النوع الاجتماعي الجندر بالتعاون مع مؤسسة مورد لتطوير وتفعيل دور المرأة في التنمية الاقتصادية تحت رعاية زاهد حاج موسى محافظ اللاذقية وحضور رئيسات لجان سيدات الأعمال التابعة لغرف التجارة والصناعة في معظم المحافظات السورية. و رأى محافظ اللاذقية في حفل افتتاح الورشة أنها واحدة من النشاطات المكثفة على صعيد القطر لتأخذ المرأة دورها كاملاً وتتهيأ لها كل السبل والعوامل التي تمكنها من أخذ هذا الدور، واستذكر حاج موسى جملة التشريعات والإجراءات المطبقة في سورية التي مكنت المرأة من تحقيق حضور فاعل في مختلف المجالات والقطاعات المؤسساتية والتشريعية والأمنية وغيرها، بدورها السيدة فاتن الطيبي رئيسة فريق تطوير الأعمال من أجل التنمية تحدثت في كلمة باسم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن واقع عمل سيدات الأعمال في سورية وسبل دعم بيئته، حيث يشكل البرنامج شبكة مهمة من التجارب الدولية والدروس مع حكومات هذه الدول لدعم النمو الاقتصادي للحد من الفقر وتحسين بيئة الاستثمار كما يساعد في بناء القدرات الوطنية وتوفير فرص العمل للحد من البطالة كما تحدثت عن أهداف المشروع في سورية لتمكين المرأة اقتصادياً وهو المشروع الأول من نوعه في سورية والدول العربية ورأت الطيبي أن تحقيق مساواة النوع الاجتماعي في الاقتصاد أمر مهم من الجانب الإنساني لكون المرأة نصف المجتمع وأما من الجانب التنموي فإن الدراسات المختلفة في العالم أظهرت أن هناك ثمنا تدفعه الدول التي تحد من مشاركة المرأة في القطاع الاقتصادي وهذا الثمن يرتبط ارتباطا وثيقا بتراجع العملية التنموية للبلاد. أما السيدة بدور عبد الحق مديرة مؤسسة مورد فتحدثت عن أهمية هذه الورشة في إيجاد جو من التفاعل وتبادل الخبرات والمعارف بين العضوات في لجان سيدات الأعمال ومؤسسة مورد التي تسعى لتطوير وتفعيل دور المرأة في الحياة الاقتصادية من خلال التعرف على التجارب الناجحة التي قامت سيدات الأعمال بتنفيذها مؤكدة أهمية استمرار التعاون بين المؤسسة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومشروع إدخال النوع الاجتماعي في الحياة الاجتماعية والاقتصادية بما يضمن مساهمة المرأة بشكل فعال ومستدام في المجتمع. ثم استعرضت السيدة ريم الجابي المدير الوطني لمشروع إدخال النوع الاجتماعي الجندر في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، مسيرة المشروع في سورية حيث عرفت مصطلح ( الجندر) بأنه دراسة وضع المرأة والرجل في المجتمع بعوامل مختلفة تاريخية واقتصادية وبيئية قابلة للتغيير ودراسة اختلاف الأدوار والمسؤوليات ولا يعني هذا المصطلح أن يكون الرجال والنساء مثل بعضهم بل أن يكونوا أحراراً في تطوير مقدراتهم الشخصية مع الأخذ بالحسبان السلوك والطموح والاحتياجات. وتحدثت عن المشروع الذي يعتبر سيدات الأعمال أهم شركائه لما لهن من تجارب غنية حول المشاركة الاقتصادية للمرأة مشيرة إلى الصعوبات التي واجهها على صعيد جمع المعلومات وبناء القدرات لكونه مشروعاً تجريبياً رائداً في سورية استلزم منذ انطلاقته قبل عام ونصف العام دراسة الوضع الاقتصادي في سورية والمشاركة الاقتصادية للمرأة، الدمج الجندري في الاقتصاد السوري، استبيان من أجل دراسة أثر العمل المأجور للمرأة على تمكينها اقتصادياً.
يامن منصور، اللاذقية، (سيدات أعمال سورية يبحثن إدخال مفهوم (الجندر) في الحياة الاجتماعية والاقتصادية)جريدة الوطن السورية، (26/12/2007) |