|
التمييز يكرس العنف ضد المرأة |
|
|
|
بارعة نصرة
|
|
2008-01-07 |
عندما تتوافر للنساء بدائل آمنة للسكن والعمل وتحصيل العلم والعيش مع أطفالهن دون خوف، يمكنهن الهرب للعيش متحررات من العنف ومعاملة النساء اللواتي تعرضن للعنف بتفهم واحترام والمقاضاة الفعالة للجناة. التمييز يجرد المرأة من إمكاناتها، ويمكن ان يجعلها غير قادرة على اتخاذ خطوات فعالة لطلب الحماية او الخروج من وضع يتسم بالعنف. تواجه النساء في المجتمع العربي أشكالاً أخرى من التمييز القائم على النوع الاجتماعي، إضافة لقيود كأمهات وزوجات وطالبات وعاملات ومواطنات، والتمييز الذي يواجهنه متعدد الوجوه، ويشمل التمييز في تطبيق قوانين الأسرة وممارسة السلطة الذكرية والقيود المفروضة على حقهن في حرية التنقل والتعبير وقلة احترام كرامتهن الشخصية. ويؤدي التمييز والتحيزات الاجتماعية والثقافية الكامنة وراءه إلى حرمان المرأة من حقوقها الإنسانية الأساسية، بما فيها حقوقها في الحماية القانونية والمساواة في المعاملة في العمل والتعليم وحرية التنقل والتعبير، وحق الميراث من الأهل لأنها ببساطة امرأة وحق الارث للذكر فقط، بالتالي يمنع المرأة من تحقيق الاستقلال الاقتصادي هذا بدوره يحد من الخيارات المتاحة للمرأة، لأن اللواتي يعانين من العنف المنزلي القائم على النوع الاجتماعي غالباً لا يملكن اي خيار عملي باستثناء البقاء في المنزل والمجازفة بالتعرض لمزيد من العنف، وتسهم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن المواقف والمعاملة القائمة على التمييز في تعرض النساء للعنف، وتحد من فرص الخيارات الاستراتيجية المتاحة لهن لانتقاء الخيار الأفضل.
بارعة نصرة، (التمييز يكرس العنف ضد المرأة)جريدة البعث (12/2007)
|