|
أمريكا الجنوبية: ريفيات من خمس دول، فى مسابقة ابتكار العمل اللائق |
|
|
|
فرانز تشافيز
|
|
2008-01-07 |
عرضت ريفيات من بوليفيا، أكوادور، بيرو، كولومبيا، فنزويلا، تجاربهن الناجحة فى ابتكار أنشطة وشركات صغيرة توفر لهن العمل اللائق، فى مسابقة إقليمية لمنتجي الأغذية والمنتجات الحرفية، تبادلن خلالها خبراتهن المعيشية فى مواجهة الفقر فى المناطق الريفية. فتحت عنوان "المرأة والكفاح ضد الفقر"، نظمت عشر جمعيات نسائية فى الدول الخمس هذه المسابقة التى دعمتها الأمم المتحدة من خلال الصندوق الدولة للتنمية الزراعية المتخصص فى مكافحة الفقر الريفي. وحازت داميانا كسيبى من الجمعية البوليفية "انكا بالاى"، على الجائزة الأولى للأعمال الحرفية، وتحدثت عن الصعوبات الجمة التى عانتها جراء الاضطرابات الاجتماعية، فى سعيها للوصول إلى لاباث من بلدتها "تارابوكو" المأهولة بسكان البلاد الأصليين والواقعة فى محافظة تشوكويساكا جنوبي بوليفيا. فخلال رحلتها لمسافة 805 كلم، عاشت كسيبى وسط مخاوف مستمرة، تتراوح بين خطر اعتراضها من قبل المتظاهرين فى مدينة سوكرى الذين يخوضون مؤخرا سلسة من المعارك والاشتباكات مع قوات الشرطة والسكان الأصليين الموالين للحكومة، وسرقة حافلتها الصغيرة أثناء وقفة فى الطريق. وأوشكت على عدم مواصلة رحلتها، لكنها استمرت إنطلاقا من أن الجائزة (4000 دولار) ستساعدها على شراء حافلة صغيرة أخرى. أما خوستينا موراليس من بيرو، رئيسة جمعية "أسوانك آرى" التى أسست شركة صغيرة لضمان الجودة فى اختيار وتجفيف وتسويق لحوم ألاباكا ولاما المجففة، فقد حصلت على الجائزة الأولى (4000 دولار) لفئة الأغذية. وسافرت إلى لاباث من محافظة "أثانغانو" بولاية "بونو" الوقعة على مسيرة 1،300 كلم جنوبي عاصمة بيرو ليما. وأعربت موراليس، الحافية والمرتدية الثياب الرثة، عن فرحتها بالحصول على الجائزة لأن شركتها الصغيرة أتاحت لها التخلي منذ عامين عن ممارسة تهريب الأغذية والملابس على حدود بلادها مع بوليفيا. فبفضل عملها، تستطيع الآن تغطية 70 فى المائة من مصاريف العائلة بالاشتراك مع أجر زوجها المتواضع كمعلم فى مدرسة حكومية. وشرحت بدورها ل "آي بى اس" أنها، بالتعاون مع 19 شريكة لها، اجتهدن للتغلب على مخاوف البدء فى تأسيس وإدارة شركة صغيرة وتغيير أساليب معيشتهن والتحلي بالصبر الشديد لإنجاحها وتحقيق بعض الدخل. وأما أنا ماريا بينايا، رئيسة شركة تجفيف لحوم اللاما "ديليثياس شركة ريفية صغيرة" فى محافظة أورورو البوليفية، الواقعة على مسيرة 250 كلم من لاباث، فقد نجحت فى التغلب على تردد المستهلكين فى الإقبال على لحم اللاما وعدم دراستهم بأنها تحتوى على 24،82 فى المائة من البروتينات ومجرد 3،69 فى المائة من الدهون. وحصلت بينايا على الجائزة الثانية (2500 دولار). أما الجائزة الثالثة (2000 دولار) فقد خصصت للجمعية الكولومبية "إلى الأمام يا نساء" لإنتاج مشتقات قصب السكر، فيما حاز معمل مشتقات الألبان التابع لجمعية من بيرو على الجائزة الرابعة (1500 دولار)، تلتها جمعية "نساء الأعمال" من فنزويلا (1000 دولار) المتخصصة فى تشجيع وتنظيم المرأة لإنتاج المواد الغذائية كالمربة والحلويات المعلبة والفواكه الاستوائية، ضمن جوائز أخرى. هذا ولقد سبق المسابقة فى لاباث مسابقات وطنية شاركت فيها العديد من الجمعيات النسائية الوطنية فى الخمس دول المعنية، لاختيار الأنشطة الأفضل. وانطلقت المبادرة بدفعة من مندوبة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية فى لاباث، مارى كانافيزى، التى شرحت ل "آي بى اس" أن الفكرة هي خلق مناخ من التنافس للبرهنة على جدوى هذا النوع من الأنشطة ونجاحها. وأخيرا، يذكر أن المسابقة قد حصلت أيضا على دعم وكالة التعاون الفني الألمانية وهيئة التنمية فى بلاد الأنديز ومؤسسة دعم سكان الأمازون الأصليين الإقليمية والجهات المشرفة على الشركات الصغيرة فى حكومة بوليفيا.
فرانز تشافيز، (أمريكا الجنوبية: ريفيات من خمس دول، فى مسابقة ابتكار العمل اللائق ) |