|
3500 عنوان في مكتبة الطفل باللاذقية |
|
|
|
تشرين
|
|
2008-01-07 |
تعتبر مكتبة الاطفال العمومية في مبنى دار الأسد للثقافة والفنون احدى اهم الصروح الحضارية الثقافية في محافظة اللاذقية وتكمن اهميتها في انها اضافة الى كونها مكتبة عامة فهي تتوجه الى جمهور الطفل الذي يشكل عماد جيل المستقبل. ويهدف القائمون على مشروع المكتبة الى احياء المكانة السامية للكتاب والثقافة عموما التي بدأت بالتراجع في ظل عالم الإنترنت والاقراص المدمجة فهم يسعون الى اقناع الطفل بأهمية الثقافة والكتاب باعتبارهما الركن الاساسي للمعرفة وضرورة ترغيب الطفل بالكتاب وخلق علاقة حميمية بينهما ويعملون على توفير ارضية ملائمة تساعد في تنشئة الطفل ثقافيا واجتماعيا وتصقل شخصيته وتنمي قدراته الابداعية والوجدانية والاجتماعية من خلال ممارسة انشطة متعددة تنطلق أساساً من الثقافة المتميزة والموجهة والتي تشجع على التعلم الذاتي والمشاركة واحترام الرأي الاخر من اجل بناء شخصية متوازنة 0 ومن خلال ملاحظة عدد الاطفال مرتادي المكتبة خاصة في ايام العطل يمكننا القول ان المشروع نجح نسبيا مع حداثة عهده في دعم فكرة مفادها انه مهما تنوعت اشكال المعرفة تبقى الكلمة المكتوبة المدخل الرئيس لكل هذه الاشكال والكتاب هو المدخل السوي للطفل يزوده بطريقة علمية موضوعية لفهم الحياة عن طريق التجارب التي يعايشها مع ابطال كتابه في مخيلته و من هنا تنبع خصوصية تجربة القراءة حيث ينفرد كل طفل بمحاكاة خاصة للقصة التي بين يديه فالعالم الذي يخلق بين يدي الطفل والكتاب عالم سحري لا يمكن لاحد ان يدخله وما ان يحس الطفل بهذه الخصوصية حتى يعتنق الكتاب مدى الحياة وقد بدأ التحضير لانشاء هذه المكتبة منذ اكثر من عام بالتعاون بين ثلاث جهات اهلية وحكومية هي مؤسسة قوس قزح لطفولة افضل مع وزارة الثقافة ومحافظة اللاذقية مع توفير الدعم المادي والفني من القطاع الخاص للوصول الى المشروع بهذا الشكل المتنوع والمتعدد الفائدة والاهمية. وقد تم اختيار مدينة اللاذقية لتضم اول مكتبة للاطفال احياء لدور مكتبةاوغاريت التاريخية التي كانت مركز اشعاع معرفي الى كل العالم وتسعى مؤسسة قوس قزح الى تعميم التجربة في بقية المحافظات و لديها طموح لافتتاح اكثر من مكتبة في كل مدينة اضافة الى تسيير مكتبات جوالة الى المناطق البعيدة و هي تعمل ضمن فريق يتالف من 30 شخصا تم تأهيلهم للتعامل مع الاطفال. وتستقبل المكتبة الاطفال من اعمار مختلفة تندرج من عدة اشهر حتى سن الخامسة عشرة مع مرافقيهم وتتسع لحوالي 200 طفل وتضم مبدئيا 3500 عنوان تشمل جميع اشكال المعرفة والعلوم والادب والدين يضاف اليها 200 مقطوعة موسيقية مع مجموعة كبيرة من الافلام والرسوم المتحركة وقاعات واقسام متنوعة من القراءة والكمبيوتر والانترنت والالعاب اضافة الى قسم للرسم الذي يشرف عليه نادي الرسم المجاني باللاذقية وهي تفتح ابوابها يوميا من التاسعة صباحا الى الثامنة مساء. وتقدم المكتبة الخدمات الثقافية الترفيهية للاطفال وتنمي روح الثقة والانتماء وتساعد في تنشئة طفل ايجابي قادر على المشاركة والتعبير وتوفر بيئة ملائمة لنمو الشخصية اضافة الى دعم الاطفال بمصادر معلومات غنية متنوعة وتكسب الطفل مهارات التعامل مع التقنيات الحديثة اضافة الى نشر الوعي الاسري والمساهمة في بناء الدور المتكامل بين الاسرة والحي والمدرسة والمكتبة. كما تستضيف المكتبة ضيفا كل اسبوعين يروي قصة للاطفال في اطار حواري ساعد على تنمية حس الاصغاء لديهم ويجيب على تساؤلاتهم وتقيم المكتبة ورشات عمل تخصصية للاطفال تنمي فيهم احدى الهوايات مثل التصوير الضوئي ـ الرسم وغيرها. وبالنتيجة فان مكتبة الاطفال العمومية مشروع هام يأخذ على عاتقه مهمة مساعدة الطفل في الحصول على المعلومة بطريقة متطورة بعيدة عن الطرق التقليدية التلقينية اضافة الى انها توفر الاجواء والادوات المحفزة للقراءة واعطائه مساحة مفتوحة لاستثمار الخيالات والتصورات الغنية لديه.
- (3500 عنوان في مكتبة الطفل باللاذقية)جريدة تشرين (2/1/2008) |