|
عفوا وزير العدل: من يمسك الميزان..؟! |
|
|
|
ريما فليحان
|
|
2008-01-05 |
لم أكن أتخيل أن يصدر قرار "عادل" بهذا الحجم عن وزارة تحمل شعار العدل وتضع ميزان العدالة شعارا لها...! فهل يعقل أن تكون هذه الوزارة غير عادلة حتى مع موظفيها, لتساهم في تشتيت أسرة, ونقل امرأة عاملة في ملاكها, من محافظة في أقصى الجنوب وهي السويداء، إلى محافظة في أقصى الشمال وهي حلب؟!
وبدون أي سبب ولا مبرر وتحت الشعار الشهير الذي مللنا من إطلاقه عبثا لكل قرار نقل لموظف شريف.. ولكل حل لجمعية.. ولكل إجراء مريخي تتفتق به الأذهان الخلاقة..! يؤخذ في هذا البلد بما يسمى (المصلحة العامة)!! وهذا ليس تجديفا بحمورابي وشريعته.. بل هو قرار أخذته وزارة العدل ضد السيدة "باسمة العقباني", وبشكل مفاجئ ودون أي مقدمات بنقلها من عدلية السويداء إلى عدلية حلب...!كيف يمكن للسيد وزير العدل ان يتخذ هذا القرار دون أن يقوم بأي إجراء للتحقق من وضع هذه الموظفة والسؤال عن أسباب النقل؟! هل يمكن ان تتخذ هذه العقوبة دون أدنى مراعاة لحقها في الدفاع عن نفسها وسؤالها ولكن كيف سيكون ذلك والقرار اتخذ دون وجه حق!؟السيدة باسمة العقباني والتي قضت من عمرها سبعة وعشرين عاما في خدمة الوطن من خلال وظيفتها فكانت مثالا للإخلاص في العمل والتفاني والسيرة الحسنة، تنقل بقرار مستهجن, قد يكون مبنيا على قرار آخر لجهة أخرى ليس لها علاقة بالوزارة ولا بالعدل! جهة اعتادت انتزاع البسمة والاستقرار من أسر الشرفاء والسيدة المذكورة واحده منهن! وهي زوجة وأم لشابين أصبحت مضطرة لقضاء باقي خدمتها الوظيفية على طريق السويداء - حلب!القرار غير قانوني وغير صحيح لأنه غير معلل ولا مسبب بالأطر القانونية. وغير مبني على أي طلب من صاحبة العلاقة المقيمة بالسويداء. كما انه لم يأت تبعا لعقوبة ما.. ولا لأي تحقيق ضمن العمل, ولا حتى لأي تنبيه أو إنذار! لأن السيدة المذكورة معروفة بمثابرتها في عملها وإخلاصها له.. لكنها معروفة أيضا بـ"عيب" وحيد هي أنها لا تسكت عن الخطأ ولا تقبل به! ولان القرار لم يأت بأي سبب, وكما يقال بالعامية (يا غافل الك الله)، فالاستنتاج المتوصل إليه في هذه الحالة: أن الجهات التي كانت متخفية وراء القرار المزعوم ودفعت الوزارة لأخذ القرار, تأمل أن تطفئ الحماس والقيم في قلب السيدة باسمة، كما في قلوب الشرفاء، على طرق المواصلات الطويلة.. ويبدو أنهم بحاجة دائما لمن يذكرهم أنه ما من أحد بقادر على إطفاء حب الوطن والعمل من أجله تحت أي ظرف من الظروف, ولو كان التنقل بين طرق المحافظات على مدى 24 ساعة.. ومهما كانت الضربات موجعة, ومهما كانت الإجراءات قاسية, لكل منا طريقته في النضال والاستمرار حبا بالوطن وبكرامته وإنسانيته.
ريما فليحان، عضوة فريق عمل نساء سورية، السويداء، (عفوا وزير العدل: من يمسك الميزان..؟!)خاص: نساء سورية |