|
المحامية ربا الحمود
|
|
2008-01-05 |
قضية ليست بالجديدة لكنها في كل مرة تطرح تثير في نفسي الكثير من الأسى. قصتي عن امراة بلغت من العمر الخامسة والعشرين، توفي زوجها منذ سنة بعد ان عاشت معه لمدة عامين رزقا خلالها بطفلة لم تبلغ من العمر سوى اشهر.
زوجها لم يكن ميسورا فقط بل كان من عائلة تملك الكثير من ادوات السلطة في مجتمعنا بعكس اهلها تماما.. عندما توفي زوجها قررت العيش مع ذويها من جديد.حيث المراة لاتشعر بالامان بعد زوجها سوى منزل والدها وبسبب بعض المشاكل من ذوي زوجها بسبب الارث .. وماهي الاشهورا قليلة حتى طلبت للزواج.. ولم يكن لها من بد سوى ان تقبل فالرجل الذي تقدم لخطبتها ميسور ولم يسبق له الزواج قبلا ولم يمانع في ان تربي ابنتها الى جانبها.. عدا عن ذلك ان وضع اهلها المادي لم يكن جيدا وكانت مصروفها مع طفلتها ليس بالهين فهي امراة غير عاملة ولم تتلق أي نفقة لها او لطفلتها انذاك بعد.. تم الزواج وكانت لهذه المراة البعض من السعادة التي مالبثت ان ضاعت عندما اتصل بها اهل زوجها السابق وطلبوا منها الحضور لانهم قرروا اعطائها ارثها الشرعي من زوجها وطلبوا منها ايضا احضار طفلتها لاتمام بعض الاجراءات القانونية. ولسذاجة هذه المراة وحسن نيتها لبت دعوتهم وسافرت، ((طبعا بمفردها دون زوجها لأن "عاداتهم" لا تقبل بان يشاهد معها رجل جديد غير ابنهم المتوفى)) وماان وصلت حتى تم خطف الطفلة من بين يدي والدتها بالسلاح وتم طردها واجبارها على الرحيل دون رجعة. لم تستوعب الام المسكينة ماحصل اشتكت الى الشرطة وطبعا هذا ليس من صلاحية الشرطة فكان لها ان رفعت دعوى قضائية تطالب بحضانة الصغيرة. طبعا الدعوى كانت خاسرة لانها تزوجت من شخص محرم وذلك حسب المادة /138/! فـ "زواج الحاضنة بغير قريب محرم من المحضون يسقط حضانتها"! حسب المادة /139/التي تنص: "حق الحضانة للأم، فلامها وإن علت، فلأم الأب وإن علت، فللأخت الشقيقة، فللأخت لأم، فللأخت لأب، فلبنت الشقيقة، فبنت الأخت لأم فبنت الأخت لأب، فللخالات، فللعمات، بهذا الترتيب، ثم للعصبات من الذكور على ترتيب الإرث"!الام خسرت طفلتها التي لم تبلع من العمر عاما واحدا ولم تذهب الحضانة الى ام الام وذلك لان اهل الزوج المتوفى وبسبب نفوذهم استطاعوا إثبات إن أم الام مريضة وغير صالحة لخدمة حاجاتها الشخصية فكيف تكون حاضنة لطفل.لقد خولتني ان اطرح قضيتها على الملا بعد ان عجز قضائنا عن ابقاء طفلة صغيرة في حضن امها.. فقط لانها قررت الزواج وبعد وفاة زوجها.. وهل يعقل في الدين والقانون والشريعة ان تبقى فتاة في سن العشرينات دون زواج فقط لتحافظ على حضانة اطفالها؟ خاصة انها مراة غير عاملة وبحاجة الى معيل؟!
المحامية ربا الحمود، (مأساة حضانة!)خاص: نساء سورية |