|
مي أبو غزالة
|
|
2008-01-05 |
كل منا حين يعمل بمشاريع التنمية الاجتماعية يحلم وحلمه هذا هو دافعه ومحركه لكل ما يسعى في القيام به ولكل مخططاته. وكنت أحلم في مشروعنا أحلاماً لا أجرؤ حتى على البوح بها خوفاً من سخرية أو ضحكة أو جملة أسمعها من هنا وهناك فتجعل حلمي أضحوكة..
ولكني اليوم أجرؤ وبصراحة وثقة أن أقول أنني شاهدت حلمي واقعاً، أجل رأيته في عيون وشفاه جيلنا من الأطفال تنعمت به في محاورتهم ونقاشهم، سعدت لدرجة لم أسعد بها من قبل حين أيقنت أنه مازال لدينا غرسة تنمو من أطفالنا تستطيع أن تبني لمجتمعنا. ليست كلمات أرصها لكم ولكني سأروي عليكم ما تحقق فعلاً.. حلمي كان مدرسة أشعر فيها بالراحة أولاً، بالسعادة، بالطفولة، بالأمان، بالإبداع. وفي جولاتي أثناء التدريب وتطبيق عمل نقوم به في وحدة الدمج بوزارة التربية، رأيت حلمي مجسداً في محافظتي دمشق ودير الزور، لا تندهشوا فأنا أدعوكم لزيارة قتيبة بن مسلم الباهلي بمشق، وطلائع البعث في دير الزور. اسمان لمدرستين في بلدنا يتبعون النظام الحكومي الاعتيادي مشاكلهم مشاكل كل مدرسة، معاناتهم معاناة كل مدرسة في بلادنا ولكن الاختلاف أنهما يمتلكان: - إدارة حكيمة مرنة حنونة ذكية. - معلمين أحبو مهنهم فأخلصوا لها. - بيئة فهمت أن دورها لا ينحصر فقط أنها بجوار المدرسة مكاناً ولكن لها دور أكبر. طفل تعود أن يقول رأيه ويحاورك يناقش ويشارك في مدرسته. لا يتعلم من أجل الامتحان... العلم عنده جزء من حلم كبير يتوقعه في مدرسته ويحققه. تضافرت كل مكونات الوصفة السابقة لتجعل حلمي حقيقة... فهل ستسخرون أو تضحكون... لا أظن ذلك وإذا فعلتم فسأعرف أنكم لا تؤمنون بأن كل تطور لابد له من حلم ووردي، فمن دون الحلم لن نعمل. أعزائي القراء هذه الكلمات اليوم هي واقع رأيته بعيني ولمسته بأطفالنا وستقرؤون قريباً رأي أحد أبناءنا في مدرسته وسيليها فريق، من تلاميذ طلائع البعث يحاوركم ويضعون أمامكم قراءات عديدة ربما علمية أو اجتماعية أو فنية. ربما رأيهم فينا أو آمالهم التي يتطلعون لها والأجمل أن تكون حلولاً لبعض ما نطرحه من قضايا.
مي أبو غزالة، عضوة فريق عمل نساء سورية، (حلم تحقق في مدرستي) خاص: نساء سورية |