|
التحصيل الدراسي وعلاقته بمفهوم الذات لدى طلاب الثانوي الفني |
|
|
|
أميمة محمد ضاهر
|
|
2008-01-03 |
لقد أضحت مسألة الاهتمام بالتحصيل الدراسي في مؤسساتنا قضية جوهرية تعد لها البرامج وتجري حولها الدراسات بل وتعقد من أجلها الندوات والمؤتمرات إذا كنا من المسئولين أن نرفع مستوى التحصيل الدراسي سيؤدي حتما إلى رفع مستوى مخرجات التعليم والذي سينعكس على إنتاجية المجتمع وتقدمه وقوة دعائمه المتمثلة في أفراده.
وإذا كانت المجتمعات الحديثة التي تستمد بناء قطاعاتها المختلفة من ما توفرها لها مخرجات التعلم بأنواعها فإن هذه المخرجات تقاس في إنجازها وكفاءتها بمقياس يسمى التحصيل الدراسي الذي أصبح في مفهوم العصر الأداة المستخدمة لقياس الجدارة الأهلية والمفتاح الذي بواسطته تنفتح التدرج التعليمي بابا بابا)) ويقصد بالتحصيل الدراسي ما يتعلمه الفرد في المدرسة من معلومات خلال دراسته مادة معينة وما يدركه المتعلم من العلاقات بين هذه المعلومات وما يستنبطه منها من حقائق تنعكس في أداة المتعلم على اختبار يوضع وفق قواعد تمكن من تقدير أداء المتعلم كميا بما يسمى بدرجات التحصيل))- (الحامد، 1996، ص4)ويعتبر التحصيل الدراسي احد الجوانب الهامة في النشاط العقلي الذي يقوم به الطالب والذي يظهر فيه اثر التفوق الدراسي ويرتبط مفهوم التحصيل بمفهوم التعلم ارتباطا وثيقا إلا أن مفهوم التعلم أكثر شمولا واتساعا فهو يشير إلى كافة التغيرات الأداء تحت ظروف الممارسة والتدريب في المدرسة فهو يتمثل في اكتساب المهارات والمعلومات وطرق التفكير وتتغير الاتجاهات والقيم وتديل أساليب التكيف لدى الفرد ونظرته نحو ذاته وهذا يقودنا إلى أن التحصيل الدراسي قد يؤثر على تكيف الفرد ونظرته نحو ذاته سواء بطريقة سلبية أو إيجابية.ونظرا لأهمية كل من التحصيل الدراسي ومفهوم الذات في الحياة اليومية للفرد والأسرة والمجتمع عامة والطالب خاصته وانطلاقا للعلاقة القائمة بينهما من أساس للنجاح الدراسي والاجتماعي إذا من خلالهما يستطيع الرفد أن يبني لذاته مستقبلا باهرا على الصعيد المهني والشخصي وماعدا ذلك.إن أكثر الدول المعاصرة تعتمد بدرجة كبيرة على المستوى التعليمي لأبنائهما بل إن نهضته وتقدم الدول الصناعية معتمد بشكل كبير على التقدم العلمي الذي قاده أبناؤها.مشكلة البحث ومسوغاته: كنت الألفية الثالثة عصر تفجر المعلومات والتقنيات الحديثة عصر التغيرات الكثيرة والسريعة المفاجئة كما يفرض على الإنسان أن يسعى ليزيد في خبراته وتحصيله في كافة المجالات ولا سيما في المجال الأكاديمي لكن حسب إمكاناته قدراته ومفهومه لذاته وبما أن التحصيل أصبح أحد معايير التقييم الذي يمارس على الصعيد المدرسي ويؤثر على شخصية ونفسية الفرد ونظرته نحو ذاته سواء كان التحصيل منخفض أو مرتفع وبناء على ذلك فقد لاحظت أن هناك تأثير متبادل بين مفهوم الذات والتحصيل الدراسي لدى الطلاب عامة ولدى طلاب الأول الثانوي الفني خاصة وهناك عوامل كثيرة ومتداخلة تؤثر على كل منها وهذه التأثير ينعكس بدوره على نوعية العلاقة بينهما والتي يظهر أثرها بشكل خاص على الطالب وعوامل متعددة ومتشابكة تؤثر على التحصيل الدراسي زيادة أو نقصانا على العوامل الجسدية والعقلية والانفعالية الاجتماعية والنفسية وغيرها من العوامل تعود للسياسة التربوية التعليمية السائدة ونوعية الناهج والمقررات وأساليب التدريس المتبعة في المدارس وغيرها في النظرة السلبية والدونية من قبل المجتمع للتعليم الفني هذه العوامل كلها وهذه النظرة السلبية في الآخرين تؤثر في نظرة الفرد لذاته وقد لاحظت أن أكثر الطلاب الذين يتسربون في المدرسة الثانوية يرجع إلى عوامل عديدة من ضعف تحصيله وضعف قدراته وحالات الإحباط السابقة وبعضها يرجع إلى سوء تكيفه النفسي والاجتماعي وقد أكدت الدراسات أن أكثر من يتركون المدرسة أو يتسربون منها هم التلاميذ الذين أدى بهم ضعف ذكائهم وإحباطهم إلى عدم بذل الجهد في الدراسة وإلى تأثر لموقف الأهل الذين يجهلون قيمة الدراسة وأهميتها وقد تتفاعل عوامل متعددة بعضها داخلية وخارجية تؤثر جميعها في سلوكه ورد فعله ضد المدرسة ونفوره منها . -(عبد الله،2001،ص243)ذكر (لابين) أسلوب الدرجات التحصيلية يعتبر جزء متكاملا للصورة التعليمية في الوقت الحاضر وينظر إليه كعامل هام لغاية كل ذلك يجعله شيئا حيويا لنمو مفهوم الذات أي أن الدرجات التحصيلية تعتبر وسيلة اتصال بين المدرسين والطلاب وبمعنى أدق إن المعلمين ينقلون أحاسيسهم وأدائهم إلى الطلبة من خلال الدرجات التحصيلية أي أنها تعكس ما يحسه المعلمين تجاه الطلاب. واقتناعي بأهمية كل من المفهومين التحصيل الدراسي ومفهوم الذات وتأثيراتهما على شخصية الفرد ومكانه في المجتمع والمشكلات التي تصدر عنهما: إذا كانا يحملان مفهم سلبيا يدفعنا ذلك إلى دراسة العلاقة والتأثير المتبادل بين مفهوم الذات والتحصيل الدراسي.ومن هنا تحدد مشكلة البحث: ماالعلاقة بين التحصيل الدراسي وجوانب مفهوم الذات؟(من مقدمة الدراسة)التحصيل الدراسي وعلاقته بمفهوم الذات لدى طلاب الثانوي الفني، دراسة ميدانية مبنية على عينة من تلاميذ الأول الثانوي الفني في مدارس دمشق، بحث لنيل درجة الإجازة في الإرشاد النفسي، العام الدراسي 2005-2006، إعداد: أميمة محمد ضاهر إشراف الدكتور: مطاع بركاتلقراءة الدراسة كاملة، الرجاء انقر هنا..
هذا الملف من نوع PDF، لتحميل برنامج قراءة ملفات PDF مجانا، الرجاء انقر هنا..
حجم الملف: 342 KB
أميمة محمد ضاهر، (التحصيل الدراسي وعلاقته بمفهوم الذات لدى طلاب الثانوي الفني، دراسة ميدانية مبنية على عينة من تلاميذ الأول الثانوي الفني في مدارس دمشق)خاص: نساء سورية |