|
 |
|
 |
|
|
 |
|
 |
|
اليافعون الفلسطينيون شركاء من أجل بيئة أفضل |
|
|
|
هنادي زحلوط
|
|
2008-01-05 |
في "مركز برامج المرأة" التابع لوكالة الغوث (الأونروا) تم البدء بدورة تدريبية جديدة في العاشر من شهر تشرين الثاني الفائت, للتدريب على "مهارات الحياة " لليافعين ضمن برنامج "اليافعون الفلسطينيون شركاء من أجل بيئة أفضل".
هذا البرنامج الذي بدأ العمل فيه منذ سنة ألفين وخمسة بإشراف المرشد النفسي السيد عبادة الجبان, برنامج الدورة الذي يستمر لشهر ونصف لإكساب اليافعين ثلاث مهارات أساسية هي مهارة وعي وإدراك الذات ومهارة التعبير والتواصل ومهارات التفكير, واليافع هنا هو الطفل الذي يتراوح عمره بين الثانية عشرة والثامنة عشرة, يقوم بالتدريب على هذه المهارات مجموعة من الشباب المتطوعين الذين تم تدريبهم في دورة مركزية كانت الخطوة الأولى في البرنامج, ليقوموا بتدريب دفعات متتالية من اليافعين على مهارات الحياة في دورات مستمرة تنظم في المركز, ويتضمن التدريب العديد من الأنشطة معتمدا على التواصل بين اليافعين أنفسهم ومع مدربيهم والانطلاق بهم للتعبير عن ذواتهم ومن ثم التفكير بحلول للمشكلات التي يعانون منها,
وأهداف هذا البرنامج هي: - إنشاء أو تحسين المكان الصديق لليافعين حيث يتم تدريبهم على مهارات الحياة الأساسية ومهارات توليد الدخل. - تأهيل الشباب واليافعين ليكونوا قادرين على تخطيط البرامج وتأييد مبادراتهم لتشبيك علاقاتهم بقوة بين بعضهم. - تزويد اليافعين بالمهارات الحياتية والكفاءات النفسية والاجتماعية لتمكينهم من التعامل الايجابي مع تحدياتهم اليومية. - بناء إمكانات اليافعين من أجل حشد وتنظيم اليافعين لتقوية فعالية المجتمع. - الوصول باليافعين إلى مرحلة المبادرات الذاتية. من خلال التدريبات المتنوعة والتي تبدأ بمعرفة مكونات الإنسان من مشاعر وصور ذهنية وأفكار وسلوك وردات فعل جسدية ينتقل المتدربون للتعبير عن ذواتهم من خلال التدريبات التالية ومنها: استبيان عني, مقابلة مع نفسي, أحب..ولا أحب, نقاط قوتي ونقاط ضعفي, رسالة إلى نفسي وغيرها الكثير, يقدم المدرب عرضا موجزا عن التمرين يوزع الاستمارات الخاصة على المتدربين ويحضهم على الإجابة والتفاعل, ومن خلال الإجابات يحاول التعرف أكثر على شخصية كل يافع فيشجع اليافعين المنكمشين والخجولين ويثني على الإجابات الجيدة ويناقش الإجابات التي تبرز دون سواها في كل تمرين. التقيت في هذه الدورة عددا من المدربين مستوضحة أكثر عن هذه الدورات.. - رنان أبو ناهي, ثلاث وعشرون سنة, هل الدورات التي تقومون بها لليافعين هي دورية؟ + نعم, الدورات متتالية وتستمر كل دورة أي تدريب كل دفعة من اليافعين على مهارات الحياة شهرا ونصف, بعدها نبدأ بدفعة جديدة من اليافعين. - ما هو عدد المدربين في هذا البرنامج؟ ومنذ متى تقومون بالتدريب في المخيم؟ + نحن تسعة مدربين, بدأنا التدريب مع انطلاق البرنامج في شهر أيلول سنة ألفين وخمسة. - ماهي المهارات التي تسعون لنقلها إلى اليافعين؟ + 1- مهارة وعي وإدراك الذات. 2- مهارة التعبير والتواصل. 3- مهارات التفكير.- فراس الزين, اثنتان وعشرون سنة, ما هي الخصوصية التي تطبع شخصية اليافع؟ وما هي المشاكل التي يعاني منها دون سواه؟ + في الفترة التي يمر بها اليافع وتسمى المراهقة تتكون شخصيته, ويكون ضروريا أن تنمو شخصيته سليمة معافاة, لأنه هو من سيساهم في تنمية المجتمع, اليافع يكون خلالها مشتتا ولا يعرف كيف يضع أهدافا لحياته فيجري تدريبه على صقل مهاراته. - ماهي أهمية هذه المهارات في النهوض بواقع المخيم؟ + الفئة الأهم في المجتمع هي اليافعون لأنهم سيصبحون منتجين بعد سنوات ويساهمون في نهضة مجتمعهم المحلي, ويتم التفكير حاليا بتطوير البرنامج حاليا باتجاه تعبئة اليافعين لمتابعة المشاريع. - هل الإمكانات التي تتاح لكم تيسر إيصال رسالتكم على أكمل وجه؟ + نعم, ومن هذه الإمكانيات وجود مكان صديق لليافعين هو مركز المرأة الذي يستضيف البرنامج, ووجود الوسائل والتقنيات المساعدة, ومما يسهل الكثير مهمتنا ماديا وخدماتيا واجتماعيا هو هذه الشراكة بين اليونيسيف ودائرة اللاجئين الفلسطينيين في وزارة الشؤون لاجتماعية والعمل مع وكالة الغوث (الأونروا). - محمد السمرة, ثلاث وعشرون سنة, هل تعتقد أن هذه الدورات كافية أم هي بحاجة لرفدها بجملة أنشطة اجتماعية وثقافية في المخيم؟ + المهارات أعتقد أنها كافية ومن خلال التدريب نجد أنه يجب تعديل بعض الأنشطة وتغيير بعض الأسئلة مثلا, وبالتأكيد يجب رفد هذه الدورات ونحن الآن نرفدها عبر النادي الصيفي الذي يقام سنويا في هذا المركز ويتم تدريب اليافعين الذين لديهم موهبة في الرسم والموسيقى والسباحة والشعر والتمثيل و.., وهناك أيضا أنشطة يقوم بها المركز كالدورات التعليمية تقام في المركز وتستقطب اليافعين.
- وهل تجدون التفاعل المطلوب من اليافعين؟ + سميرةلتفاعل يفوق توقعاتي, نكتشف إمكانيات كبيرة جدا, هم أيضا صار لديهم شغف بهذه الدورات. ومع عدد من اليافعين كانت وقفتنا التالية.. - سميرة فياض, أربعة عشر عاما, هل هي المرة الأولى التي تخضعين فيها لدورة تدريبية في المخيم؟ + نعم, وقد علمت بها عبر المدرسة من المدرّسة التي شرحت لي أنه يوجد دورات مفيدة لاكتساب مهارات الحياة هنا في مركز برامج المرأة. - ياسين سالم, خمسة عشر عاما, ماهي الفوائد التي حققتها هذه الدورة؟ + تعلمت أنه على الإنسان أن يتحدى جميع الصعوبات التي تواجهه خلال حياته اليومية, أن يتعلم كيف يتواصل مع الآخرين بطرق عدة, سواء كان تواصلا لفظيا أو غير لفظي, وعدم مقاطعة الآخرين أثناء كلامهم. - محمد سليلة, سبعة عشر عاما, ماهي النشاطات التي ترغب أن يقوم بها المركز؟ + وجود نادي للملاكمة بالمركز.- وجود تدريب على مهارة تنظيم الوقت إضافة إلى التدريب على مهارات الحياة الأخرى. + وجود تدريب على المذاكرة الفعالة. - وجود مكتبة في المركز لتنمية المطالعة عند اليافعين. + كيف ستستثمر الخبرات التي تزودت بها في حياتك اليومية؟ - أستثمر ما تعلمته في طرقة التعامل مع الآخرين وفهم آرائهم ومقترحاتهم. + في وجود مناقشة بين الأهل في البيت وتكوين رأي مهم لي يؤخذ به. والتقينا المسؤولة عن مركز المرأة السيدة سعاد درويش.. - ماهي النشاطات التي تقومون بها في مركز برنامج المرأة؟ + بتبرع من الشعب الألماني لوكالة الغوث الدولية الأونروا شيّد بناء مركز برنامج المرأة لقيام أنشطة هادفة تعزز دور المرأة في المجتمع من الناحية التعليمية والاجتماعية والاقتصادية, فكانت أنشطته محصورة فقط بالمرأة, ونتيجة لتطور المجتمع المحلّيّ واختلاف الاحتياجات أخذ المركز يتجه بمنحى آخر وهو الجانب الذي يتعلق بالمرأة نفسها, الابن, الشاب, الزوج, الأخ, الطفل. وبناء على هذه الاحتياجات أقيمت الأنشطة التالية: - دورات محو أمية للنساء والرجال. - دورات تعليمية تقوية. - روضة أطفال. - صالة أفراح. - دورات حلاقة وتجميل. - برنامج المعاقين, ويتضمن علاج فيزيائي, صف تعليمي, ندوات توعية. - برنامج اليافعين والشباب: يهتم بقضايا اليافعين والشباب على كافة الأصعدة. - برنامج القروض: تمنح قروض بموجبه للنساء لإقامة مشاريع صغيرة لتحسين مستوى دخل العائلة. وجميع هذه البرامج تدار من قبل متطوعين ومتطوعات في المجتمع المحلي عن طريق تشكيل لجان مهتمة بإشراف من الأونروا. - ماهي الشرائح العمرية المستهدفة في دورات تعلم "مهارات الحياة"؟ + هم اليافعون الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة والثامنة عشرة. - لماذا تركّزون اهتمامكم على اليافعين والشباب؟ + لأنهم أساس في عملية التغير نحو مجتمع أفضل. - هل يقوم المركز بتأهيل مدربيه بإخضاعهم لدورات تدريبية عبر أخصائيين؟ + نعم, يقوم المركز بتأهيل وتدريب جميع اللجان, كل لجنة حسب اختصاصها, وذلك من قبل أخصائيين في برنامج اليافعين أشرف على التدريب أخصائي نفسي هو الأستاذ عبادة الجبان, وفي برنامج المعاقين نستعين بخبير في قضايا المعاقين كذلك, وهكذا. - وهل تستعينون بخبراء من خارج المخيم للتدريب؟ + نعم, تبعا للحاجة وموضوع التدريب. - ماهي أشكال التعاون الذي تبديه الحكومة السورية معكم؟ + إن الحكومة السورية, تتعاون معنا وبشكل كبير على كافة الأصعدة وذلك بتقديم التسهيلات الضرورية لإقامة نشاط, على سبيل المثال: دورات محو الأمية تقام على أيدي معلمات مندوبات من قبل مديرية التربية في اللاذقية. في الواقع, يصعب أن تشاهد هذا المركز خلية نحل كبيرة منظمة منشغلة بعملها أولا وأخيرا, دون أن تصيبك الغيرة من هذا الحماس والتنظيم, المدربون مستمتعون بما يقدمونه, يحصلون أحيانا على مكافآت لكن مكافأتهم الأكبر هي تفاعل اليافعين معهم, الإدارة ممثلة بالسيدة سعاد درويش متعاونة جدا وعلى اتصال دائم بالمدربين للاطمئنان على حسن سير الدورة, المواعيد تحدد بالتنسيق مع المدربين واليافعين, هنالك جو عائلي يدفع هؤلاء الشباب لإعطاء أفضل ما لديهم حصة تدريبية بعد أخرى, مكتشفين أكثر فأكثر مواهب يافعين جدد يوجهونهم إلى دورات الرسم أو يضمونهم إلى فرقة التمثيل التي تكونت من اليافعين في المركز وتستعد لعرض مسرحيتها الأولى قريبا. مواهب كثيرة تنطلق من هنا, عند إدراك هؤلاء اليافعين لذواتهم , مدربون شباب يحاولون فعل شيء للنهوض بمجتمعهم المحلي, حاضرا ومستقبلا, تجربة عمرها سنتان ولكن يبدو أن نتائجها ستمتد لسنوات طويلة قادمة.
هنادي زحلوط, عضوة فريق عمل "نساء سورية" (اليافعون الفلسطينيون شركاء من أجل بيئة أفضل)خاص: نساء سورية |
|
|
|
 |
|
 |
|
إحصائيات المرصد |
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3583702
|
|
|