|
عام سعيد أيتها القيامة...!! |
|
|
|
ردينة حيدر
|
|
2008-01-05 |
لم يمضي وقت طويل على العام الماضي، لكنه مضى بحزننا إلى أقصى ما يجب، لنقول له دعنا نمضي إلى نومنا عطاشاً، مهزومين مرة أخرى، فالحب دق مساميره في ضلوعنا وعلقنا في لوحة واحدة على جدار الريح،
والمطر تسرب بعيدا في حدائق الرب، ويبسنا نحن قرب حدائقنا، وبقينا هناك في قيلولة الشغف نترقب بزوغ وردة في صخور الروح، في بقايا ذاكرة تناثرت على بقايا الضوء الباهت لصور كانت يوما لنا.. هل رقص بعدنا البحر في مداه وحيداً وتكسرت في صهيله صدى أغنية تأرجحت وأسقطتنا من معانيها..!! لم يمضي وقت طويل لكننا مضينا، نلملم الورود الحمراء خلف نساء قضين في إثر ذكورة مدجنة، وأطفال كبروا فجأة في شوارعنا، وتركوا عيونا حائرة على ستائرنا المخملية..!!وسنحتفل..!! لدينا كثير من الوجع لنرقص في نقطة، مربع، مثلث، دائرة متناهية الصغر، ولدينا متسع من الوقت القادم لتصافح عيوننا الجدران بدلا من أشعة الشمس، لنحلم بسمكة تطير في الهواء.. لنشرد واهمين أن القادم أفضل، بينما تعبث بمصيرنا بضعة أشباح.. أعادوا رسم الظلام على طريقة الخطف أماماً..!!لست حزينة على رحيل عام آخر هذه المرة، لكنني أحاول أن أصيغ الحزن.. فقد يهرب إذ تحاصره الكلمات الجارحة.. وتطلقه من دوائره المنتظمة..ولنحتفل..!! للموسيقا سحرها على القيامة، إذ تقول لها كوني فتكون.. عام سعيد أيتها البلاد المترامية الحزن.. عام سعيد أيها العابرون مع رائحة القهوة الصباحية والخبز، تاركين فنجان القهوة للقدر يرسمه على هواه..!! عام سعيد أيتها القيامة..
خاص: نساء سورية |