|
فليكن دمها على أيديكم.. "جريمة شرف" جديدة في حلب! |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2007-12-18 |
هل جفّ حبر كلمات السيدات اللواتي اعتبرن الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة "ترفاً"؟! هل جفت كلمات الشيوخ المعممين الذين قزموا الدين إلى اضطهاد للمرأة لا ينتهي؟! هل جفت مآقي النساء السوريات اللواتي ذبحن البارحة وأول البارحة وأول أول البارحة؟! |
ليس مهما! نعم! ليس مهما لحكومة باتت تعلن صراحة، بالكلمات وبالافعال، أن المرأة السورية هي "كائن" من مرتبة ثانية أو حتى ثالثة! وأنها لا تحوز على أي من صفات المواطنة! وأنها أصلا مجرد عبدة لسادة ذكور يتلذذون بممارسة كافة فنون التعذيب والاضطهاد ضدها: من التحرش في السوق، إلى القتل على "مذبح الشرف"، مروراً بالسباب والضرب والطلاق التعسفي والحرمان من كافة حقوق الإنسان التي يتشدق الجميع بها، ويتشدق الشيوخ بأن الإسلام أول من دعا إليها!جريمة جديدة، وامرأة سورية أخرى تقضي تحت سلطات الذكورة السورية! عروبة عقيل، القابلة القانونية التي ولد على يديها مئات، إن لم يكن آلاف الأطفال والطفلات في منطقة شعبية في حب (كرم ميسّر)! يفرغ الزوج في جسدها عشرات الطلقات النارية في عزَ الظهيرة، ظهيرة يوم الإثنين الماضي (17/12/2007)! وبقي واقفاً شامخاً منتظرا الشرطة أن تلقي القبض عليه، ضامنا أنه لن يتلقى عقابا! أو أنه سيخرج من السجن بعد وقت قصير طالما يصرح لحظة اعتقاله أنه قتلها "غسلا للعار"؟! لأنه "شك" في سلوكها! في سلوك قابلة قانونية تحتاجها النساء لحظات ولاداتهن التي لا يحكمها وقت: في الليل أو في النهار! في الصباح أو في المساء!"شك" في سلوكها؟ أم لعل ما تحصله من تعبها اليومي وكدها في عملها قد أعمى عينيه في ظل قانون ذكوري بائد يشكل وصمة عار مخجلة على جبين كل سوري وسورية (باستثناء أولئك الذين يستمتعون بمنظر الدم على وجوههم كل صباح، فيصرحون ويعملون ليل نهار لإبقاء قتل النساء السوريات جار جريان النهر!). وصمة عار بوجود المادة 548، والمادة 192 من قانون العقوبات السوري اللتان تشكلان دعوة صريحة للذكور أن يقتلوا النساء وسوف يكافئهم هذا القانون، وسوف يكافئهم رجال الدين المعممين بسلطات دنيوية يدعون أنها سماوية!"جرائم الشرف" تجري على قدم وساق في سورية، سواء ادعت وزيرة التدمير الاجتماعي والبطالة عكس ذلك أم لا! وسواء ادعت سيدة اتحاد النساء المدافعات عن التمييز أم لا! وسواء ادعى الذكور المقنعون باسم الدين أم لا! ونحن أيضا باقون في مواجهتها حتى القضاء عليها، رجال ونساء سوريات يؤمنون كل الإيمان، ويعتقدون كل الاعتقاد أنهم بشرا متساوون، ومواطنون متساوون، وأن حقوقهم بصفتهم كذلك ليست رهنا بموافقة أحد. بل هي حقوق أساسية لن نتوقف عن النضال من أجل الحصول عليها كاملة، دون أي انتقاص.
نساء سورية، (فليكن دمها على أيديكم.. "جريمة شرف" جديدة في حلب!)خاص: نساء سورية |