SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


جرائم الشرف.. "بأي ذنبٍ قتلت" طباعة أخبر صديق
رنا خموس   
2007-12-20

هي صرخات تتلوى من شدة الألم والقهر، جسد غض وقع عليه ظلم المجتمع مرة أخرى، لتعلو الأحاديث عن دوافع الجريمة وتأتي كلمة بسيطة على شفاه مرتكبيها "الشرف"، فقد تصاعدت في الآونة الأخيرة جرائم قتل النساء على خلفية الشرف في فلسطين، دون النظر إلى ماهيتها والشبهات التي تدور حولها، طالما أن حكم المجتمع صدر بها، فلا غبار عليه.
فقبل أسابيع من هذا الحديث، وجدت جثة في مكب النفايات في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، كانت امرأة وأما لأطفال، وفي حادثة أخرى قتل أخ شقيقته.
صرخات الضحية والقاتل معروف يتباهى بما اقترفت يداه، والدافع كما كل مرة "الشرف"، تلك القضايا أرق ظهورها المجتمع الفلسطيني الذي غابت عنه لسنوات عدة، فباتت جرائم قتل النساء هما آخر يضاف إلى هموم توفير الأمن والأمان.

العذر المحل
قالت سعاد أشتيوي، الأخصائية النفسية في جمعية الدفاع عن الأسرة بمدينة نابلس، معقبة على ازدياد نسبة جرائم قتل النساء على خلفية الشرف في المجتمع الفلسطيني: يعود ذلك إلى حالة عدم الاستقرار الذي يعيشه المجتمع، والفلتان الأمني الذي تمر به الأراضي الفلسطينية لعب دورا كبيرا في ازدياد تلك الحالات، فغياب القانون له دور كبير في ملاحقة النساء على خلفية ما يسمى "الشرف"، والذي يعد ذريعة لهروب الجاني من جريمته.
وتضيف أشتيوي: هناك عدة عوامل ساهمت في تزايد قتل النساء المتعمد، فالفلتان الأمني أهمها وغياب القانون والشرطة لسنوات عدة من الانتفاضة، ولا يوجد هناك رقيب ومحاسب لتلك التجاوزات، وأيضا الوضع الاقتصادي الصعب الذي يغطي تلك الجرائم، والتي تبقى طي الكتمان بسبب غياب الرأي العام في المجتمع.
وقد بلغت الحالات الموثقة لدى منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة منذ بداية العام لغاية 30/10/2007 ما مجموعه 58 حالة قتل لفتيات ونساء في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكانت أصغرهن مولودة قتلت يوم ولادتها، وأكبرهن عمرا 75 عاما، ومن بين مجموع الحالات كانت 26 حالة - منها 10 حالات في الضفة الغربية و16 حالة في قطاع غزة - قد وثقت رسميا على أنها قتل على خلفية ما يسمى "الشرف".
فمجموع حالات العنف الموثقة في الشرطة عن محافظات الضفة الغربية منذ بداية العام ولغاية 29/10/2007 (لم يتم توثيق حالات قطاع غزة، وذلك نتيجة للأوضاع الحالية) كالتالي: قتل النساء على خلفية ما يسمى "الشرف" 12 حالة، شروع بالقتل 10 حالات، التهديد بالقتل حالة واحدة، سفاح حالتان، اغتصاب 7 حالات، شروع في الاغتصاب 6 حالات، تحرش جنسي 15 حالة، هتك عرض 24 حالة، عمل مناف للحياء 20 حالة، خطف 5 حالات، حجز حرية 4 حالات، تسمم 4 حالات، انتحار 8 حالات، محاولة انتحار 17 حالة، عنف عائلي حالتان، التهديد 137 حالة، والعنف اللفظي والجسدي والنفسي 730 حالة.
ومن جانبها تشير المحامية لينا عبد الهادي إلى أن غياب قانون فلسطيني يستند عليه في تلك الحالات يفاقم من خطورة الوضع، وما هو سار في الأراضي الفلسطينية قانون أردني، وينص على "العذر المحل"، أي إذا وجد الزوج زوجته على فراش الزوجية تخونه وقام بقتلها لا يحاسب أو يحاكم؛ لأن لديه عذره الذي أحل له الشروع في ذلك، والعذر المحل كما تقول المحامية قد يخفف الحكم لشهور أو قد يلغيه تماما.
وتقول المادة 340 من قانون العقوبات الأردني المطبق في الضفة الغربية، التي يحصل بموجبها على "عذر مخفف": "إذا فاجأ زوجته أو إحدى أصوله أو فروعه أو أخواته مع آخر على فراش غير مشروع"، إضافة إلى المادة 98 من ذات القانون، التي تأخذ بعين الاعتبار "من أقدم على فعله تحت تأثير ثورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه".
وتوضح لينا أنه من باب المهزلة أيضا أن مفعول القانون سار فقط للرجل لا للنساء، وهو غير معكوس على المرأة، فإن وجدت المرأة زوجها يخونها مع أخرى وقتلته تحاسب وتقدم للمحكمة التي يمكن أن تحكم عليها بالإعدام.
وتشير إحصائية أخرى وثقت حالاتها الهيئة المستقلة لحقوق المواطن في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بداية العام لغاية 28/10/2007، إلى أن جرائم قتل النساء على خلفية ما يسمى "الشرف" 14حالة، منها 8 حالات في الضفة الغربية و6 حالات في قطاع غزة، ونساء قتلن لأسباب أخرى، بسبب الانفلات الأمني 44 حالة، منها 5 حالات في الضفة الغربية و39 حالة في قطاع غزة.
ويشدد المنتدى على أن هذا التباين العددي يؤكد أن ليست كل حالات القتل تصل للشرطة، فبعضها لم يتم توثيقه رغم المعرفة العامة به، كما تبين من خلال البحث أن معظم مرتكبي جرائم قتل النساء هم من أقاربهن الذكور (الأب، الأخ، العم)، ولم ...(الأب، الأخ، العم)، ولم يصدر حكم بالسجن على أي من مرتكبي جرائم القتل هذه، بل إن العديد منهم أفرج عنه بكفالة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام من الاعتقال، ولم تصدر أية أحكام بحقهم إلى الآن.
وتقول أشتيوي إن أعداد الحالات التي كانت تصل إلى البيت الآمن التابع للجمعية، والذي يأوي النساء المهددات بالقتل والمعنفات على حد سواء، قد قل بشكل كبير بسبب الحواجز وصعوبة التنقل بين المدن والقرى، لهذا نرى ازدياد حالات القتل لعدم وجود مخرج للنساء المهددات، خاصة من غزة ومدن الضفة البعيدة عن المدينة، فتجد هؤلاء النسوة يد القتل والغدر وصلت قبل النجاة بأرواحهن.

الحلقة الأضعف
وتشدد المحامية على أن النساء هن أكثر عرضة للقضايا السلبية، فالمرأة هي الحلقة الأضعف هنا، فلا تمتلك قوة الردع والدفاع عن نفسها في مجتمع يعتبر ذكوريا، خاصة وقوف القضاء والقانون إلى جانب مرتكب الجريمة على خلفية الشرف، فالأمر الذي سيساعد الشخص على شعوره بالارتياح هو وقوف المجتمع إلى جنبه ما دام حافظ على شرفه وعرضه.
وفي شأن الدوافع لدى مقترفي تلك الجرائم، تضيف الأخصائية النفسية: "لا تكون جرائم القتل بدافع الشرف كما يعلن عنه، فهناك جرائم تمت بدافع الإرث والحصول على مال العائلة أو إنهاء حياة البنات من أجل تخفيف عبء المعيشة، فاحتكام الإنسان إلى العادات والتقاليد بعيدا عن الدين الإسلامي في هذه القضايا نابع من رد فعل المجتمع الذي لا يرحم الإنسان إن لم يقدِم على غسل عاره، ويمجده في حال ارتكابه جريمته ويعطيه الحق في ذلك".
ومن جانبه يؤكد فضيلة مفتي محافظة نابلس الشيخ أحمد شوباش، أن الشريعة الإسلامية تحتاط في مسألة القتل لأنها إزهاق روح، والإسلام نفى نفيا قاطعا أن يقدم أي شخص أو جماعة على اقتراف جريمة القتل إلا بمبرر شرعي، وأما جرائم قتل النساء التي تحدث اليوم تحت ما يسمى ذريعة الشرف فيجب أن تكون وفق معطيات حددتها الشريعة الإسلامية وبعد التدقيق فيها.
ويضيف شوباش: "على الحاكم أن يطبق حد الزنا على الزاني والزانية، وهو الجلد مائة جلدة لغير المحصن، والرجم حتى الموت للمحصن"، ويؤكد فضيلة المفتي: "حسب الشريعة الإسلامية الحاكم هو الذي يطبق الحكم، وليس على أي شخص آخر تطبيق الحكم وتنصيب نفسه حاكما، ثم حتى لو زنى الرجل والمرأة، فليس للزوج أو للأب أو للأخ أن يقيم الحد، بل هذا من مسئولية الحاكم الشرعي؛ لأن الإسلام لا يجيز تطبيق القانون لأي كان، لئلا تعم الفوضى".
ويوضح شوباش أن هناك العديد من غير المحصنات تم قتلهن دون التأكد من اقترافهن أي ذنب، بادعاء ما يسمى شرف العائلة، والأخذ بالحمية وعصبية المجتمع الذي لا يسكت عن أي ذنب قد يقع، فالمسئول هنا هو المجتمع والعادات والتقاليد التي تعود إلى الجاهلية وليس الإسلام الحنيف الذي أمر بالحسنى والأمر بالمعروف وترك المعصية، والذي وضع القوانين والتشريعات التي تقوم على البينة والوضوح.

أقصى درجات العنف
وتعرف المحامية لينا عبد الهادي "الشرف": هو كناية عن سلطة الرجل على النساء اللواتي تحت ولايته، وبالتالي فإن "القتل دفاعا عما يسمى الشرف" يعتبر تأكيدا على أقصى درجات العنف الموجه للمرأة.
والذي يتضمن حسب تعريف الأمم المتحدة   1993   "أي عمل من أعمال العنف القائم على النوع، والذي يؤدي إلى ضرر جسدي أو جنسي أو نفسي، أو يتسبب في معاناة، بما في ذلك التهديد بممارسة أي من هذه الأعمال، أو الحرمان القهري أو التعسفي من الحرية، سواء وقع في الحياة العامة أو الخاصة".
ومن ناحية أخرى، يقول مدير المباحث الجنائية في محافظة نابلس السيد شاهر دويكات: إن عودة الحملات الأمنية والاستقرار الأمني ووجود سيادة القانون قد قلل من نسبة الجريمة، بما فيها القتل على خلفية الشرف، بنسبة 70%، وهي مرتبطة بآلية تفكير المجتمع ونظرتهم إلى الأمور بسطحية بعيدا عن القانون، وهي تعكس صورة سلبية للمجتمع، وهناك أسباب أخرى وراء تلك الجرائم كالميراث ومشاكل عائلية كحالات الاغتصاب من ذوي النساء، ويتم التكتم عليها عن طريق قتل الفتاة بدافع "الشرف".
وتذكر الأخصائية النفسية سعاد أشتيوي أننا أمام اضطرابات فهمية فكرية وثقافية واجتماعية تتداخل فيها المفاهيم والطابع الشخصي، فنحن نواجه مفهوما أحادي الجانب يمتلكه الذكور فقط دون الإناث، فالرجل شريف طالما أن زوجته لا تخونه، والرجل المنافق والسارق والمخادع شريف طالما يحافظ على أخته أو ابنته في المنزل دون أن يمسها أحد، إذن شرف العائلة متعلق بسلوك النساء فقط لا غير.
هذا هو المفهوم الاجتماعي الخاطئ - كما تقول لينا عبد الهادي: نحاول دوما أن نغيره ونحد منه، ولكن العقبات كثيرة، منها السياسية والاجتماعية.. تلك الجرائم تشكل خطرا كبيرا على تماسك المجتمع الفلسطيني، وتزيد من حدة الخوف على الفتيات والنساء في فلسطين، فما بالك في مجتمع يعاني من عدم الاستقرار ومن ظروف الاحتلال وتأتي مثل تلك الجرائم لتزيد من معاناته وخوفه على حياة أفراده.
ويؤكد الشيخ أحمد شوباش أن خروج المجتمع من مستنقع "جرائم الشرف" لا يتم إلا بالرجوع إلى العقل والقانون، ونقل الصورة الصحيحة للإسلام، والدور الأول يقع على المجتمع والإعلام بإيصال الرسالة المطلوبة لتغير المعتقدات الخاطئة بحق النساء، وعودة الأمور إلى مجراها الطبيعي، وما يحدث يؤدي إلى التمادي ويجرنا إلى مزيد من الفتن، والمجتمع الفلسطيني في غنى عما تجره تلك الفتن.

رنا خموس، (جرائم الشرف.. "بأي ذنبٍ قتلت")

عن موقع حلوة مكتوب (9/12/2007)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3583509



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.