|
ندوة قانونية حول "أشكال التمييز ضد المرأة" اتفاقية سيداو |
|
|
|
مصطفى رستم
|
|
2007-12-20 |
بالتعاون بين نادي شباب العروبة ومديرية الثقافة، أقيمت ندوة قانونية على مسرح المركز الثقافي في العزيزية أول أمس الإثنين، تحت عنوان "أشكال التمييز ضد المرأة" اتفاقية سيداو. شارك في هذه الندوة عدد من القانونيين والمحامين وهم؛ "حسين محمد عارف حسين، إبراهيم مرجانة، علي بدران، وبمشاركة وإدارة الندوة للأستاذ المحامي أحمد مشوّل".تحدث المحامي مشوّل في بداية الندوة عن اتفاقية سيداو (القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة)، الصادرة عن الأمم المتحدة بالقرار 34/180، والتي تتألف من ثلاثين مادة، ليطرح العديد من التساؤلات التي تتمحور حول العلاقة بين المرأة والرجل، وبينها وبين المجتمع، مستعرضاً جملة من القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنَّ الدول والشعوب تسعى إلى إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والتحفظ على المادة الثانية من الاتفاقية، والمتضمنة إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الدساتير الوطنية والتشريعات، وحظر كل تمييز ضد المرأة في التشريعات والقوانين، وفرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة عن طريق المحاكم والمؤسسات الأخرى.ميثاق أما المحامي إبراهيم مرجانة، فتحدث عن مبادرة الجمعية العامة للأمم المتحدة المستندة إلى الميثاق، بتنظيم اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في العام 1979، والتي أحدثت أثراً بالغاً في تحريك المرأة في العالم الثالث للنضال والدفاع عن حقوقها في البلدان التي تعيش فيها، لكون الدول الاستعمارية كانت تحتل معظم دول العالم الثالث خلال القرن الماضي، ونتيجة لهذا الاحتلال فإنَّ المجتمعات المدنية في البلدان النامية المستعمرة التي تعيش في بؤس وتخلف وفقر وجهل، وخاصة النساء اللواتي كنّ مغيّبات في مجتمعاتهن، ومضطهدات حتى من أزواجهن، ومحرومات من كافة حقوقهن الطبيعية. وبيَّن أنَّ دور المرأة يتصاعد، وقد بدأت تطالب بحقوقها المدنية وبمساواتها مع الرجل كمواطنة، وهي تشكل نصف المجتمع فهي الأم والزوجة والأخت، وهي عنصر مهم في تطوير وتقدم الوطن.أشكال التمييز تهدف الاتفاقية بصورة أساسية إلى حماية حقوق المرأة الإنسان، وتجمع بين المبدأ العام القائم على أساس الجنس، وبين المعايير الأخرى المتعلقة بالنساء، أو ذات التأثير الخاص على النساء، التي تمَّ ترسيخها في المواثيق الدولية السابقة لها. هذا ما بينه المحامي حسين محمد عارف حسين مؤكداً على ضرورة تسلح المجتمع الدولي بإرادة جديدة تمكنه من خوض معركة المساواة بين الرجال والنساء والمساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان ومشاركة النساء في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية حيث تشكل إعاقة كبيرة لمفهوم التنمية البشرية مشيراً إلى أنَّ سورية صادقت في عام (2002) على المرسوم التشريعي رقم /330/ الصادر بتاريخ 25/9/2002 مع التحفظ على بعض بنوده لمعارضتها الشريعة الإسلامية أو السياسة العامة في الدولة التي قامت بإعداد ورشات عمل كبيرة ومهمة في سورية سواء من الاتحاد النسائي أم الهيئة السورية لشؤون الاسرة أم التجمعات النسائية لرفع تلك التحفظات والعمل الحثيث لإزالة العراقيل أما تطبيق تلك الاتفاقية بما في ذلك تعديل الدستور. بينما المحامي علي بدران تحدث عن التحفظات الواردة على اتفاقية سيداو مبيناً ما قامت به الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بالمطالبة برفع التحفظات على الاتفاقية عدا الفقرتين ج ـ و من المادة (16) لتعارضهما مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتتجلى التحفظات حسب حديثه بالتحفظ الوارد على المادة (2) التي تنص على شجب جميع أشكال التمييز ضد المرأة المتعلقة بحرية الانتقال والسكن والإقامة واختيار اسم الأسرة والمهنة، منوهاًٍ بأنَّ التحفظات تتناول الإشكاليات الاجتماعية والثقافية والتعاونية التي يحتويها المجتمع السوري والمجتمعات العربية على العموم وحسب رأي المحامي بدران أنَّ بنود الاتفاقية لا تنسجم برمتها مع الخصوصية الاجتماعية والثقافية والدينية للمجتمعات العربية والإسلامية ولذلك كثر الجدل بشأنها.مشاركات الندوة التي تحدثت عن حقوق المرأة نالت اهتماماً من قبل الحضور الذي طغى عليه حضور ذكوري بينما تميز الأنثوي بالخجل لبعض المهتمات فقط، كما استخدمت في إدارتها أسلوباً حديثاً عبر كسر الحاجز بين المنصة والجمهور حيث شارك عدد من المحامين أثناء الندوة وقدموا العديد من المقترحات في هذا المجال، ومنهم المحامي أحمد منجونة الذي أشار إلى أنه لا يمكن تناول قضية المرأة والتمييز الممارس بمواجهتها بمعزل عن قضايا المجتمع لأن قضية التمييز ضد المرأة نالت في سورية اهتماماً حتى لا ينعكس هذا التمييز على دور المرأة في المجتمع.
مصطفى رستم ، (ندوة قانونية حول "أشكال التمييز ضد المرأة" اتفاقية سيداو)جريدة بلدنا (12/12/2007) |