SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


التقشف والمرارة عناوين مكتوبة على وجوه الفتيات الجانحات بدار الضيافة بحمص! طباعة أخبر صديق
أحمد ح صطوف   
2007-12-20

من مكان بارد منزوٍ، لا تعرف الشمس طريقها إليه، تخرج قصص نزيلات دار الضيافة للفتيات الجانحات بحمص محملة برطوبة الاسمنت ومرارة وشظف العيش،
معاناة تمتد بظلالها إلى إدارة الجمعية، فالموارد الضئيلة لا تسد الرمق، والـ25 ألف ليرة هي كل ما يحصلون عليه من وزارة الشؤون الاجتماعية، في حين نحو الف فتاة سنويا استقبلت 940 فتاة السنة الماضية.
رغم التقشف وشظف العيش وذكرى الاعتداءات الجنسية التي تطاردهن، فان عدد حالات زواج الفتيات من داخل الدار وصلت هذه السنة الـ47 حالة تمثل الانجاز الأهم وفق للقائمين على الدار.

تجربة فريدة
دار الضيافة بحمصتعتبر دار الضيافة للفتيات الجانحات (وهي جمعية أهلية غير ربحية) الأولى والوحيدة من نوعها في سوريا، حين انفصلت عن مركز رعاية الأحداث الذكور، وعن هذه البدايات قال الأستاذ إبراهيم عبد المولى مدير الدار لسيريانيوز "مع صدور قانون الأحداث سنة 1953 في سوريا تم تأسيس جمعيات حماية الأحداث في البلد لتضم الأحداث الجانحين من الجنسين، وكان تأتي للدار فتاة أو اثنتين في العام، مما يضطرنا لوضعهم في غرفة منفصلة، ومع تزايد عدد الفتيات الوافدات للدار شعرت أن الفتيات بحاجة للمساعدة أكثر من الذكور فكان ترخيص الدار في العام 1985 مع افتتاح مركز خاص بالذكور تابع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ولا يوجد أي جمعية للفتيات المشردات والجانحات في سوريا غير هذه الدار".


معونة غير اعتاديه
إذا كانت مخصصات وزارة الشؤون الاجتماعية للدار تبلغ 25 الف سنويا، فبعملية حسابية بسيطة سنكتشف ان الفتاة الواحدة تحصل على مخصص سنوي قدرة 25 ل.س، وبحساب ان معدل بقاء الفتاة بالدار 4 اشهر، فان المخصصات الشهرية ستكون حوالي 6 ليرات.
مع الحديث عن احتياجات الدار تبدو المرارة والحسرة بادية على وجه المدير عبد المولى، فمع مرور قرابة الألف زائرة سنوياً على الدار تقدم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية معونة للدار سنوية قدرها (25.000) ليرة سورية، حيث لا يكفي هذا المبلغ "لمواد التنظيف والاحتياجات الخاصة للفتيات" بحسب عبد المولى.
ويؤكد عبد المولى أن "الأثاث الموجود في الدار بأكمله كان تقدمة من منظمة اليونيسيف بينما نحن نتبع للوزارة في كل الأمور إلاّ من الناحية المالية حيث تخصص لنا فقط خمسة وعشرين ألف ليرة سورية سنوياً، وفيما عدا ذلك نحن نعتمد على الهبات والتبرعات برغم صعوبة تأمينها، حيث ينظر المجتمع إلى نزيلات الدار على كونهن منبوذات، والواحدة منهن لا تستحق سوى الذبح".
وعن الجهات الرسمية الداعمة للدار غير الوزارة قال عبد المولى "لقد تكرّم محافظ حمص علينا ببعض المعونة عدة مرات في العام المنصرم، كم يقدم لنا مجلس المدينة معونة مالية بسيطة سنوياً";
ويبلغ عدد الجمعيات الأهلية المرخصة في محافظة حمص 125 جمعية تنال كل واحدة منها (25.000) ليرة سورية من الوزارة كمعونة سنوية.

زواج الفتيات من الدار
عبد المولى قال لنا أن معدل "عدد النزيلات في الدار سنوياً يقارب الألف" ومتوسط بقاء الفتاة في الدار "أربعة أشهر" ثم يتم تسليمها "لخالها أو عمها ممن يمكن أن يأويها ويحسن معاملتها، وهذا التسليم يتم أمام النيابة العامة" كما يمكن أن تخرج النزيلة إلى البيت الزوجية وهذا الأمر له طرق يشرحها عبد المولى بقوله "يتقدم بعض الشباب ممن لهم ظروف معينة (وبالتحديد مالية) من الدار بطلب زواج من إحدى النزيلات، وفي الطلب يتم تثبيت العنوان والعمل، حيث تسأل لجنة من إدارة مجلس الجمعية عن أخلاقيات الشاب وطبيعة عمله وظروفه الاجتماعية، فإن وجدت هذه اللجنة أنه مناسب تعطيه الموافقة المبدئية ثم يستكمل إجراءات الزواج القانونية وينوب القاضي الشرعي عن ولي الفتاة في هذه الحالة، وفي هذا العام قمنا بتزويج 47 فتاة كانت آخرهن ريمان".
و"ريمان ابنة الخامسة والعشرين عاماً سبق لها أن تعرفت إلى شاب من الحي وتقدم لخطبتها إلاّ أن طلبه قوبل بالرفض من قبل أهلها لسببين: الأول أنه غير موظف لدى الدولة، والثاني أنه لا يملك منزل مستقل. وهذا الرفض لم يكن يكفي لردعها عن الهرب معه والزواج به بعقد عرفي والحياة مع أهله قبل القبض عليها من قبل الشرطة إثر إدعاء والدتها بالتشرد ".
زوج ريمان أعاد طلبها للزواج ولكن هذه المرة من القاضي الشرعي بعد موافقة إدارة الجمعية على طلبه، لتخرج ريمان من الدار بفستان أبيض لم تكن تحلم بلبسه عند أهلها..

دموع النائب العام
ينقل مدير الدار إبراهيم عبد المولى، وهو الشاغل لمنصب مدير الدار منذ تأسيسها في العام 1953 وحتى اليوم، حادثة بكاء النائب العام في سوريا القاضية غادة مراد بقوله "منذ ثلاث سنوات مضت قامت بزيارة الدارة القاضية غادة مراد النائب العام في سوريا ومعها لفيف من القضاة والمحامي العام في حمص، وطلبت سماع بعض من قصص نزيلات الدار وكان لدينا فتاة تم الاعتداء عليها من قبل والدها وفض بكارتها، ومع سماع قصة هذه الفتاة من صاحبة العلاقة تحديداً بكت القاضية مراد ومن معها من القضاة لفظاعة الحدث".
وتعتبر القضايا الجنسية من أكثر الأجرام المنسوبة للنزيلات حيث بلغت حالات الاغتصاب في العام الماضي (325) حالة من أصل (940) زائرة للدار.

أنين بلا صدى
في الدار نزيلات تكاد تسمع صدى أنينهن يملأ المكان حيث لا تدخل أشعة الشمس أبداً، وتخفت الأصوات لدرجة تكاد تختفي، كما اختفى صوت "رندة" ابنة التاسعة عشرة ربيعاً التي فقدت النطق والسمع من كثرة الضرب من قبل أخويها قبل أن تأتي للدار منذ أربع سنوات ونصف.
أمّا سكينة فكانت ضحية طلاق هربت الأم على أثره تاركة ابنتها لرحمة الخالة زوجة الأب، والتي كانت تحرّض زوجها ضد ابنته مع أي مناسبة حتى أصيبت بالصرع من كثرة الضرب.
في حين تبدو آلاء ضحية للعنف المنزلي وفقدان الأمان البيتي من جهة واستغلال الشاب الذي رأت فيه المخلص من جهة أخرى لينتهي بها المطاف نزيلة في الدار دون أي زائر يسأل عنها.

عدد النزيلات في الدار
بلغ عدد نزيلات الدار في العام (2000) /803/ نزيلة فيما سجل انخفاضاً في العام (2001) إلى /719/ ليعود ويرتفع في العام (2002) حتى /1067/ وفي (2003) عاد إلى /1014/ نزيلة، أمّا في العام (2004) فوصل إلى /1021/ ليعود في العام (2005) إلى /1011/ نزيلة و/940/ نزيلة في العام (2006) ليعود فيرتفع في هذا العام حتى /1050/ نزيلة. وتنوعت منابت النزيلات الاجتماعية وانتماءاتهن الطبقية والثقافية، كما اختلفت الجرائم المنسوبة إليهن، ففي إحصائية عام 2006 (مثلاً) نجد التالي: بلغ في العام 2006 عدد نزيلات الدار (940 نزيلة) منهن (845) من محافظة حمص، (11) من حماة، (5) من حلب، (6) من دمشق، (5) من طرطوس، (2) من الحسكة. كما تواجد في الدار (21) نزيلة من جنسيات عربية مختلفة، و(45) نزيلة أجنبية. وتصدرت منطقة المشرفة بأكبر عدد من نزيلات الدار، حيث وفد منها (47) نزيلة من إجمالي عدد النزيلات الريفيات البالغ (467) فيما كانت حصة حي الوعر (57) نزيلة من إجمالي نزيلات المدينة البالغ عددهن (472) نزيلة. وبالمستوى الثقافي للنزيلات. بلغ عدد الأميات منهن (197) نزيلة، فيما بلغ من تقرأ وتكتب (356) نزيلة، أمّا من تحمل الشهادة الابتدائية فقد وصل عددهن لـ (289) نزيلة، والشهادة الإعدادية (74) نزيلة، وأخيراً فبلغ عدد من تحمل الشهادة الثانوية (24) نزيلة. وقد تراوحت أعمار النزيلات، فمن كانت منهن بين سن /7 ــــ 11/ سنة كن (15) نزيلة، وبلغ عدد اللاتي تتراوح أعمارهن بين /12 ـــــ15/ سنة (39) نزيلة، واللاتي تتراوح أعمارهن بين /16 ـــــ 18/ سنة فكن (425) نزيلة، فيما وصل عدد من تراوحت أعمارهن بين /19 ـــــ 21/ سنة (461) نزيلة. ومن ناحية الأجرام المنسوبة لهن فقد بلغ عدد من تتهم بالسرقة (59) نزيلة، أمّا التشرد فقد كان عددهن (231) نزيلة، مشاجرة (172) نزيلة، اغتصاب (325) نزيلة، فحشاء (8) نزيلات، دعارة (53) نزيلة، قتل (11) نزيلة، وأخيراً تجاوز الحدود (81) نزيلة.


أحمد ح صطوف - سيريانيوز – حمص (التقشف والمرارة عناوين مكتوبة على وجوه الفتيات الجانحات بدار الضيافة بحمص)

عن سريانيوز (17/12/2007)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5999
عدد القراء: 3600388



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.