SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


سيكولوجية المرأة المغتصبة طباعة أخبر صديق
مها فهد الحجيلان   
2007-12-08

لا يحب العرب الحديث بشكل مطلق عن "جرائم الجنس" لأنها قضايا شائكة ومؤلمة وفيها الكثير من الألغام العاطفية، خصوصا ما إن تذكرنا هوس العرب بالنساء بوصفهن ممثلات لشرف العائلة إن لم يكن هن الشرف بنفسه؛ لذلك فالخوض في مثل تلك الجرائم الشنيعة يعطي شعورا سيئا من التوتر أشبه بتوتر طبلة الأذن بسبب الصوت النشاز الحاد الذي يصدر من حك الحديد بالبلاط، حيث تجد الشخص يتمنى لو أنه أصم على أن يسمع ذلك الصوت الثاقب. ومثل ذلك الحديث عن جرائم الاعتداء على الشرف، فهو أمر بالنسبة للعربي-بشكل عام- شيء محير يسكن في المنطقة الرمادية من التفكير، فلا هو أبيض ولا أسود ولا يعرف ماذا يقول عنه، لأن الشخص العربي في الغالب موافق أن هناك اعتداء واضحاً على العائلة ويرى أن من قام بهذا الاعتداء يستحق أشد العقوبات ولكنه لا يدري ماذا يقول عن المرأة الضحية. فهو لا يمكن أن يتخيل مشاعرها رغم أنه قد يفهم ألمها، ولا يعرف لماذا اختارها الجاني دون غيرها؛ وهذا يجعله يفكر بأفكار سوداء تجعله يرى تلك المرأة المسكينة وكأنها إنسانة سيئة جلبت الخطأ على نفسها!
ولأن هناك عدم فهم واضحاً لدى الكثير من الناس حول سيكولوجية المرأة المغتصبة دعا بعضهم لمحاكمة المغتصبة بشكل يوازيها بمن اعتدى عليها- فإنه من المهم في هذه الحالة ليس فقط أن نراجع تفاصيل قضية اغتصاب ما، بل أن نحاول أن نفهم بشكل واضح ظروف المغتصبة وحالتها النفسية والعقلية قبل وبعد الاعتداء؛ وهل يحق لنا أن نقارن ما تفعله بعد الجريمة بما يجب أن يحصل وكأنها إنسانة سوية لم يقع عليها شيء أم أن هناك أمرا يحصل لها يجعلها تتصرف بشكل مختلف تماما عن العادة؟
في هذه المقالة سأحاول أن أسلط الضوء على ما يسمى بـ سيكلولوجية المرأة المغتصبة، بعرض حقائق ومعلومات نتاج سنوات طويلة من الدراسات والأبحاث المنشورة من جامعات دولية عريقة أقيمت على فئات عريضة من النساء اللاتي تعرضن لجرائم هتك عرض.
يعتقد الكثيرون أن الاغتصاب هو بطبيعة الحال جريمة جنسية، وهم بذلك يرون أن الدافع الحقيقي للاغتصاب هو التنفيس الجنسي. وهذا الاعتقاد يحمل دلالات واضحة تحاكم بها الضحية أخلاقيا بحيث يعتقد أنها أثارت بطريقة لبسها أو تصرفها أو كلامها أو أفعالها الأفكار الجنسية لدى المعتدي عليها؛ وبسبب توفرها بالمكان والزمان الخطأ دون حماية قام الرجل باغتصابها. وحين التركيز على هذه الأفكار التي تبدو شائعة بين الناس يتضح لنا أن اللوم الاجتماعي جراء الاغتصاب هو على المرأة أكثر منه على الرجل. بل للأسف ينظر هؤلاء الناس للرجل وكأنه ضحية "إغراء" هذه السيدة وأنه بطبيعته الضعيفة أمام تلك الفتنة تصرف بحيوانية كانت تلك المرأة سببًا في إخراجها. وهذا ما يجعل البعض لا يتعاطف بشكل تلقائي مع المرأة المغتصبة حتى يفهم ظروف تلك المرأة وملابسات قضية الاغتصاب.
وقد أثبتت الدراسات التي أجريت في جامعة ييل عام 1981 على مجموعة كبيرة من الرجال المغتصبين والنساء اللاتي تعرضن لجرائم الاغتصاب، أن الاغتصاب في الحقيقة ليس جريمة جنسية بل هو جريمة عنف يكون المغزى منها ليس التنفيس الجنسي بل الإهانة والإذلال وكسر الروح المعنوية. لذلك تقوم الكثير من الحكومات والعسكريين بأمر جنودهم باغتصاب النساء في البلاد التي يقومون باحتلالها، بوصف هذا العمل طريقة قوية ومباشرة لإهانة الشعب وإذلال رجاله، بل ويتعمّد بعض الجنود اغتصاب النساء أمام رجالهن إمعانا وتنكيلا بهم. لذلك فالضحية في حقيقة الأمر لا تساهم لا من قريب ولا من بعيد في جلب الجريمة لها لأنها في الغالب جرائم عنف تبحث عن ضحية ضعيفة فقط؛ وفي وضعنا العربي فالمرأة الضعيفة هي المرأة التي لا تكون تحت حماية مباشرة من رجل.
قام الدكتور منكيمن أميير، الباحث في المعهد الوطني للأمن والعدالة الإجرامية في الولايات المتحدة بدراسة موسعة على مجموعة من الشباب الذين أدينوا بجرائم اغتصاب في فترتي الستينات والسبعينات ووجد أن هناك تقريبا نصف عمليات الاغتصاب (43%) يحصل بشكل جماعي وهي ما تسمى بـ Gang Rape بحيث يخرج الشاب أو مجموعة من الشباب إلى الشارع بنية الاغتصاب والبحث عن ضحية ضعيفة، وهم بذلك لا يهتمون بشكل المرأة أو عمرها، فهي قد تكون كبيرة في السن أو قبيحة ولكن المهم هو أن تكون ضعيفة بلا حماية ويمكن اختطافها واغتصابها. لذلك فنيّة الجرم أو على أقل تقدير الاستعداد للجرم موجودة سلفا ولم توقظها المرأة الضحية، بل إن جمال المرأة من عدمه ليس عنصرا أساسيا في الجريمة، فالأهم هو أن تكون بلا حماية أو ضعيفة لا تحمل سلاحا.
كما وجد الدكتور أميير ودراسات أخرى قام بها المعهد على رجال أدينوا بالاغتصاب في خمس مدن أمريكية كبيرة وهي سياتل وديترويت وكانسس سيتي وفينيكس ونيوأورلينز أن معدل عمر المغتصبين في العادة هو 23 سنة ومعظمهم غير متزوجين أو مرتبطين ولكن السبب في عدم ارتباطهم هو صغر السن لأن هناك في العينة المدروسة رجالا متزوجين مما يدل على أن القدرة على الاغتصاب والشروع به ليس له علاقة بتوفر الجنس لدى الرجل، بل هي عادة عنيفة مستقرة في نفسيته، لأن الرجل المتزوج لديه امرأة متوفرة يمكنه أن يمارس معها الجنس كيفما ومتى شاء، لكنه في الواقع لا يستطيع أن يمارس معها العنف والإهانة التي يريد أن يغرسها في نفس المرأة ولا يريد أن يفعل هذا بزوجته. وهذا دليل آخر على أن الاغتصاب يستعمل الجنس بغرض العنف وليس العكس. وحينما قام الباحث بسؤال الرجال: على من يقع اللوم فيما حصل؟ ذكر تقريبا جميع الذين قام بإجراء مقابلة معهم أن المرأة هي الملامة الأساسية لأنه كان عليها ألا تُعرّض نفسها للاغتصاب، بل إن البعض ذكر أن المرأة الضحية كانت في قرارة نفسها تريد ذلك أو سعت إلى ذلك بينما هو لم يفعل إلا ما توقع أن هذا هو ما كانت تريده المرأة!
وعوضا عن الغلوطات الأخلاقية التي يعتقدها الجناة، وهو أمر متوقع، كونهم أشخاصاً مضطربين عقليا أو نفسيا في الأساس كما أثبت البحث، فقد كشفت الإحصائيات المنشورة في أواخر السبعينات وبدايات الثمانينات من وزارة العدل الأمريكية أن خُمس حالات الاغتصاب يتم التبليغ عنها بينما تبقى الأغلبية سرا دفينا لدى الضحية. والسبب في ذلك كما وجدت الدكتورة سوزان براون ميلر صاحبة كتاب "ضد إرادتنا: الرجال والنساء والاغتصاب" هو أن ردة فعل المغتصبة لا يمكن التنبؤ بها لأنها تعرضت لعمل فظيع ضد إنسانيتها، سلبت به كرامتها وإراداتها وتمت مساواتها بالأشياء، لأنها شعرت أنها فقدت كرامة الكائنات الحية وضميرها.
ولكن يمكن أن نقسم ردة الفعل إلى قسمين كبيرين وهما: امرأة تكتم بشكل كامل ما حصل لها وكأنه لم يحصل في الأساس وتواجه تلك الجريمة بالنكران وعدم الإفصاح، فتتجاهل بهذا حالتها النفسية والجسدية، وكثير من هؤلاء النساء لا يذهبن للمستشفى ولا يخبرن أزواجهن أو أهاليهن لأنهن يعانين من اضطرابات نفسية عميقة للغاية ولا يردن الحديث عما حصل فيفضلن تجاهله كلية. وهناك الصنف الآخر الذي يفقد السيطرة على نفسه وينهار ويطلب المساعدة في حينه. والمشكلة هي أن البعض يعتقد أن الصنف الأول لا يحتاج عناية نفسية، ولكن في واقع الحال هؤلاء النساء هن اللاتي يحتجن بشكل ضروري للرعاية العاطفية لأنهن لم يتعاملن مع عواطفهن بشكل واقعي ويحتاج الأمر لوقت طويل للعلاج.
كما توضح الباحثة والتي تتفق نتائجها مع ما توصل إليه الدكتور أميير أن المرأة المغتصبة لا تبلغ عن الجريمة بسبب ثلاثة عناصر أساسية: الشرطة والمحكمة والمجتمع. فالشرطة لا تتعامل مع هذا الموضوع بالشكل المحترف المطلوب وقد يتحرج الشرطي أن يسأل المرأة بل قد يسألها عن أمور لا علاقة لها بالجاني مثل عما كانت تفعله قبل الحادث ومشاعرها أثناء الاعتداء وغير ذلك. أما المحكمة فهي لا تعامل المرأة على أساس أنها ضحية، بل تحاول أن تبحث في العناصر الفيزيائية الجسدية أو السلوكية التي قد تكون سببا في اختيارها من قبل المعتدي. بينما المجتمع يراها مذنبة بشكل أو بآخر بسبب الاعتقادات الخاطئة التي تطرقنا لها أعلاه.
لذلك فالمرأة في الغالب لا تتكلم ولا تريد أن تخبر أحدا بسبب أنها خائفة ومرعوبة ولا تريد أن تغتصب نفسيا مرة أخرى كما حصل لها جسديا ونفسيا من الجاني. فالمجتمع بتكوينه الثقافي لا يرحم أحدا، بل إن الناس بشكل عام يعانون من تصحر عاطفي يجعلهم لا ينظرون لبعضهم البعض أو لغيرهم من المجتمعات والجماعات الأخرى بعين إنسانية وروح متفهمة. كما أنه لا يمكن أن ننسى أن عقوبة الاغتصاب في بعض البلدان تعتبر خفيفة ولا تضاهي الألم النفسي والعذاب الذي ستعيش معه الضحية طوال عمرها، وقد تطرقت لهذا الموضوع في مقالة سابقة بينت فيها أن الاغتصاب يحتاج لعقوبة أكثر صرامة لأن المعتدي الجنسي هو شخص يعاني من اعتلال نفسي وعقلي لا يذهب مع الوقت بسهولة.
ولأن الاغتصاب جريمة شنيعة لا تؤثر على فرد بعينه بل تدمر العائلة كاملة، فقد قام الكثير من المجتمعات المتحضرة بتوفير مراكز لرعاية المرأة المغتصبة والرجل الذي تعرض لمثل هذه الجرائم كذلك، وهناك مواقع إلكترونية كثيرة متوفرة على الشبكة تعرض خطوات تفصيلية بالكيفية المناسبة التي يجب أن تتعامل بها العائلة مع الفتاة أو الولد الذي تعرض للاغتصاب. والأمر حينما نقرأه سنعي كم أن هذا الحدث الجلل من الفظاعة بحيث لا يمكن أن نضعه في إطار واحد ونقيم الجميع على أساس منه؛ فكل قضية خاصة بذاتها وظروفها، ولا يبقى لنا إلا أن نتذكر أن من لا يرحم من في الأرض لن يرحمه من في السماء!

مها فهد الحجيلان، كاتبة سعودية، (سيكولوجية المرأة المغتصبة)

جريدة الوطن السعودية، (2/12/2007)

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
مواطنيات..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6270
عدد القراء: 4927080



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.