|
المرأة والأسرة في بيئة الأعمال.. برنامج تدريب للتنمية المجتمعية ومشروع أسري لفقراء الأرياف |
|
|
|
ميساء الجردي- براء الأحمد
|
|
2007-12-08 |
المسار الذي يجب أن ترتقيه المرأة في مجال العمل, مرتبط جداً بالمسار العام لمكانتها في الأسرة والمجتمع.. من هذا المنطلق دخلت المرأة مكانة متميزة في مجال الحقوق, وأصبحت شريكة فاعلة في المسار التنموي, وهنا نتوقف للسؤال: إن كان لدينا بيئة اجتماعية واقتصادية لائقة تشجع المرأة لتصبح شريكة أيضاً في سوق العمل? وكيف يؤثر عدم المساواة والاستثناء وقضايا النوع الاجتماعي في بيئة الأعمال? ثم هل تعرف المرأة كيف تصل إلى خدمات التمويل وخدمات تطوير الأعمال. استفسارات عديدة طرحناها على هامش الدورة التدريبية لدعم أعمال مشجعة للمنشآت الصغيرة, التي تأتي ضمن مشروع العمل اللائق, لفهم الجانب المتعلق ببيئة الأْعمال وكيفية تأثر المرأة للدخول في هذا العالم? السيدة ريم الجابي : مديرة مشروع ربط النوع الاجتماعي بالتنمية, قالت: النساء في سورية فاعلات, مبادرات, لكن تنقصهن الشجاعة لبدء الأعمال الخاصة. ومشروعي هو إدخال النوع الاجتماعي في الحياة الاقتصادية والتجارية وبالتالي يتوجه إلى إيجاد طرق وآليات تعمل على (خلق بيئة مناسبة) وإذا قارنا بين ذلك والهدف من هذه الدورة, نجد أنها تهدف إلى إيجاد بيئة ملائمة لتنمو من خلالها المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهي متوجهة للنساء والرجال الذين يبحثون عن فرص عمل. ثم أكدت أن المشكلة ليست بالإمكانيات المادية للمرأة , أوالعلمية, وحتى التقنية الموجودة لكن المسألة تتعلق بالشجاعة في اقتحام سوق العمل وفي نقطة البداية, إذ حتى الآن هناك خوف من المخاطرة في دخول أي مشروع وهذا لاحظناه في كثير من الجولات الميدانية التي قمنا بها. فما زالت الاحصائيات تشير إلى أن المرأة العاملة نسبتها قليلة في المشاريع, لكن المرأة التي بدأت أعمالها أثبتت نجاحاتها, وبالاجتماع مع سيدات الأعمال وجدت أن لديهن معاناة تتعلق بالبيئة الاستثمارية والتجارية التي تنظر إلى أن هذه الأعمال هي للرجال فقط. لذلك هم يتحدثون في هذه الندوة التدريبية عن بيئة لخلق مشاريع صغيرة ويقترحون ايجاد صيغة قانونية تتوحد تحتها كل الإجراءات بإنشاء أي مشروع منذ بداية الفكرة حتى التمويل. الإطار القانوني هوالأهم إن الهدف الأساسي لوزارة الشؤون الاجتماعية في هذه الندوة أن تخرج بتوصيات قد تكون مشاريع قوانين وقرارات لتعديلات تشريعية كثيرة هذا ما أكده السيد خلدون خدام من وحدة دعم القرار وقال: لابد من تلك التعديلات لتساعد بيئة الأعمال على النشاط حيث يوجد فراغ ولابد من وضع إطار قانوني وتنفيذي وتشريعي لتحسين بيئة الأعمال في سورية وتحسين المشروعات الصغيرة, إضافة إلى بناء القدرات للقطاع الخاص, وخلق كادر متخصص من هذا المجال وذلك عن طريق إنشاء استراتيجية وطنية لإدارة المنشآت الصغيرة وتأتي الدورة تتمة لأنشطة وبرمج سابقة كانت بين وزارة الشؤون ومنظمة العمل الدولية وفي سياق برنامج العمل اللائق ليصار فيما بعد إلى توقيع الوثيقة الوطنية للعمل اللائق. خلق بيئة ملائمة بديرالزور السيد عماد العلي- مدير فرع الهيئة العامة لتشغيل المجتمعات في ديرالزور قال: المنطقة الشرقية بشكل عام هي زراعية وأغلب نشاطها في النتاج الزراعي ولذلك إن الامكانيات التي ممكن العمل بها هي التصنيع الزراعي وخاصة المحاصيل الصناعية الزراعية, مثل القطن والشوندر على مستوى القطر وهي رافد أساسي على مستوى الدولة, إلا أنه يوجد ضعف في المجال الصناعي في تلك المنطقة وبشكل خاص ضعف في الخبرة الصناعية أوالعمالة المدربة صناعياً, وإذا أردنا أن نعمل في هذا المجال فلابد من الاستفادة من تدريب العمالة الصناعية والتي نسبتها ضئيلة جداً في ديرالزور وبنفس الوقت نستفيد من المشاريع التنموية في المحافظة وفي المؤتمر القادم الذي سيعقد في ديرالزور للمستثمرين العرب سيكون حول كيفية خلق بيئة حقيقية في المحافظات الشرقية وبالتحديد دير الزور والتوجه بشكل عام لتنمية المنطقة نظراً لأهمية موقعها الجغرافي والاقتصادي من حيث الموارد والامكانيات المتوفرة والأرض البكر من الناحية الاقتصادية والاستثمارية وحتى الآن لم يتم تحويل أي مشروع لدينا لأننا لم نعمل بهذا المجال من قبل.. : * عن طريق هيئة مكافحة البطالة فقد تم تحويل 2027 مشروعاً صغيراً وبما يقارب 2500 فرصة عمل حسب دراسة الجدوى الاقتصادية ولكن الواقع الفعلي هو أكثر فهناك حوالى 8000 فرصة عمل.. وهذا إنجاز على مستوى المشروعات الصغيرة, وأغلبها كان في المجال الزراعي والإنتاج الحيواني. وقد أخذت الحيز الكبير بحوالى 50% من حجم المشروعات والنسبة الثانية 35% للمشاريع الخدمية و15%للمشروعات الصناعية ومن هنا نؤكد على المشروعات الصناعية. * وعن كيفية خلق بيئة ملائمة للمرأة أضاف أ.العلي : بأن موضوع تنمية المرأة الريفية من أكثر المواضيع التي يتم العمل بها على مستوى المشروعات الأسرية والتي كانت بحدود 6500 في المشروعات الأسرية,وكانت نسبة عمالة المرأة والمستفيدات حوالى 80% لأن المرأة قادرة على العمل بهذه المشروعات والتكيف معها على بساطتها ولأنها غير قادرة على إدارة مشروعات أكبر من ذلك بسبب خبرتها المحدودة, لذلك تكون الحصة الأكبر للمشاريع الزراعية. 97% من الأسر استفادت وعن البرامج التي تمت ولاسيما برنامج المشروعات الصغيرة والأسرية والأثر االاجتماعي على تلك الأسر تحدث لنا السيد أحمد خليل - مدير تنمية المشروعات في الهيئة العامة للتشغيل قائلاً: هيئة مكافحة البطالة, هو الاسم القديم للهيئة التي أحدثت بالقانون 71/2001 وكانت مدة عملها خمس سنوات فقط وتنتهي بنهاية عام 2006 كمشروع تنموي يعمل على موضوع التنمية والتشغيل وإقامة مشروعات جديدة كموضوع تنموي ويكون التشغيل ومكافحة البطالة من خلال تشغيل هذه المشروعات. والبرامج التي تمت, كانت ثلاثة برامج منها برنامج تنمية المشروعات الذي يعتبر العمود الفقري لعمل الهيئة سابقاً, والتي أصبحت حالياً باسم الهيئة العامة لتشغيل وتنمية المشروعات, وبنفس الأهداف ولكن بآليات مختلفة, برنامج آخر تم إيقافه في أواسط 2004 هو برنامج أشغال عامة على نفقة الدولة في بعض المناطق الفقيرة والنائية التي هي بحاجة لهذه المشروعات وهي غير مدرجة بخطة الدولة. والبرنامج الثالث هو برنامج تدريب التنمية المجتمعية أما برنامج تنمية المشروعات فقد خصص له 70% من موارد الهيئة وفيما بعد 90% من مواردها وهي تنقسم إلى برنامج للمشروعات الصغيرة ويكون تمويل المشروع الصغير من 100 ألف إلى ثلاثة ملايين وتندرج فيه من فرصة عمل إلى 10 فرص. أما المشروع الأسري فهو مشروع توجه للأسر الفقيرة بالأرياف وخاصة النساء والأرامل والمطلقات ومقدار التمويل بحدود 100 ألف وخلال خمس سنوات من عمر الهيئة تم إنشاء مايقارب 27 ألف وخمسمئة مشروع صغير أي بحدود 11 ألف فرصة عمل. والمشروعات متناهية الصغر وقد تم تمويل مايقارب 55 ألف مشروع بحدود 70 ألف فرصة عمل ليصبح اجمالي عدد فرص العمل التي مولته الهيئة من برنامج تنمية المشروعات بحدود 180 ألف فرصة عمل. وعن الأثر الاجتماعية على الأسر أضاف: أنه تم إجراء ثلاث دراسات على مشروعات الهيئة وتم انتقاء عينات عشوائية لمعرفة الأثر على تلك العائلات التي استفادت من المشروعات وكانت النتيجة جيدة لأنه أصبح لتلك الأسر مورد رزق إضافة لفرص العمل التي اتيحت لباقي أفراد الأسرة ولاسيما بتوليد دخل دائم من تلك الأعمال انعكس مباشرة على مستوى معيشية الأسرة الواحدة, وأصبحت نفقاته أكثر سواء على التعليم أو الصحة أوطبيعة الأكل والمعيشة بشكل عام وكان 97% من الأسر استفادت وكان أثر القرض عليها ايجابياً.
ميساء الجردي- براء الأحمد، (المرأة والأسرة في بيئة الأعمال.. برنامج تدريب للتنمية المجتمعية ومشروع أسري لفقراء الأرياف)جريدة الثورة (7/12/2007) |