|
"جرائم الشرف" في ندوة بمدينة القامشلي |
|
|
|
عبد السلام محمد
|
|
2007-12-07 |
أقامت جمعية الشباب المستقبل (المستقلة) للثقافة والفن، مع أول انطلاقة لها، ندوة حوارية عن جرائم الشرف، الذي لم يحظ سابقا لم يأخذ أي حيز من الاهتمام في المنطقة.
كما أخذت الجمعية على عاتقها بحملة مستقبلية واسعة لإثارة موضوع جرائم الشرف ورفع شعار (أوقفوا جرائم الشرف) كونها آفة المجتمعات، وسيكون ذلك بالتعاون مع الجمعيات والمنظمات المهتمة.وقد استضافت الجمعية السيدة زهيدة رشكيلو من مدينة حلب التي حلت ضيفة على مدينة القامشلي، والتي بدورها تحدثت عن مشاكل المرأة بشكل عام، وجريمة الشرف بشكل خاص، وركزت في محاضرتها على عدة نقاط وجوانب عن المرأة: 1 – أكدت على أن المرأة منذ بدء الحياة الاجتماعية وحتى الآن تشكل عنصراً فعالاً وهاماً في المجتمع، وساهمت إلى جانب الرجل عبر التاريخ في بناء الحضارة الإنسانية. 2 – إن النضال في سبيل حقوق المرأة لا ينفصل عن النضال في سبيل التحرر، وتعد قضية المرأة من القضايا الأساسية في المجتمع وبدون مساهمتها يستحيل التطور لأنها تشكل نصف المجتمع وتشرف على تربية النصف الأخر. 3 – إن معاناة المرأة وعدم مساواتها مع الرجل من صنع الموروث الاجتماعي والتاريخي الذي كرسته الأنظمة الأبوية السائدة، التي تحمل التميز ودونية للمرأة منذ ولادتها وحتى وفاتها. 4 – تمارس بحق المرأة كافة أشكال العنف مما يجعلها عرضة لأمراض النفسية (القلق – الخوف – الانفعال – الاكتئاب) وغيرها. 5 – ظاهرة القتل أو غسل العار كانت وما تزال تمارس على المرأة بكافة الأساليب والطرق غير أخلاقية. 6 – تشكل جريمة الشرف أحدى القضايا المثيرة للجدل في مجتمعنا وبشكل خاص في الريف، حيث تشير إحصاءات الأمم المتحدة إن الجرائم التي ترتكب بحق المرأة في تزايد مستمر تحت بند (الدفاع عن الشرف) وإن سورية تصنف في المرتبة الخامسة عالمياً من حيث معدل جرائم الشرف المرتكبة. 7 – تتم جرائم الشرف تحت ذرائع كثيرة وبأساليب قتل متنوعة وغير إنسانية، وأكثرها تتم على يد الأحداث لتخفيف الحكم وتعتبر جريمة الشرف جريمة ضد الإنسانية وليس لها مبرر أخلاقي أو ديني، إن جميع الأديان السماوية والأخلاقية والمواثيق الدولية والدساتير تحرم قتل المرأة. 8 – وتعد قضية القتل والعنف الممارس ضد المرأة قضية تخص المجتمع بكافة شرائحها ومؤسساتها الاجتماعية والثقافية. 9 – إن حل مشكلة العنف وجرائم المرتكبة بحق المرأة مرهون بتطوير القيم الأخلاقية والثقافية والموروث الاجتماعي المتراكم تاريخياً. وبعد إن أنهت السيدة زهيدة موضوعها وطرحها مشاكل التي تتعرض لها المرأة وفي مقدمتها جرائم الشرف، تم فتح باب الحوار والأسئلة للمشاركين والمشاركات الذين أغنوا الندوة بحوارهم ومداخلاتهم:الآنسة أيمان: التي أغنت الحوار وطرحت بعض النقاط المهمة كالزواج القسري ومنع حرية الاختيار وكذلك الزواج المبكر وفرق الاجتماعي والثقافي، كما أكدت على وجود ثقافة الخوف في مجتمعاتنا ويعود ذلك إلى عامل التربية ضمن الأسرة، ولابد من التخلص من العادات البالية في المجتمع. أبو آلان: لابد من نشر الثقافة الجنسية في مجتمعاتنا وتوعية جيل الشباب وتكثيف مثل هذه الندوات. نصر الدين: كون جريمة الشرف موروث اجتماعي متراكم فهو بحاجة إلى وقت. آنسة نارين: الموضوع بحاجة إلى خلق عقلية متنورة ومتفهمة في المجتمع. أحمد: بعد أن شاهدنا تلك الجريمة البشعة بحق الفتاة "دعاء" لابد أن نخطو خطوا جديدة وإيقاف مثل تلك الجرائم وغيرها بحق المرأة. جوان: هناك استغلال للمرأة في مجال العمل وانتهاكات لحقوقها ولابد من ضمان لتلك الحقوق.وقبل إنهاء الندوة قدم أحد أعضاء الجمعية لمحة عن أهداف الجمعية ونشاطاتها، والتي لقيت استحساناً من الحضور وتشجيع على متابعة نشاطاتهم كون المجتمع بأمس الحاجة أليها.
عبد السلام محمد، عضو فريق عمل نساء سورية، ("جرائم الشرف" في ندوة بمدينة القامشلي)خاص: نساء سورية
|