|
وريف عبد الغفور
|
|
2007-12-07 |
كل يوم ورقة جديدة بانتظار وقوعها على الأرض كما هي أوراق أعمارنا تتساقط الوحدة تلو الأخرى لم ألمح في هذه الزاوية إلاّ أوراق كُتب عليها باللغة الإنكليزية تتربع على الجدران معلّقة من منتصفها بدبوس أكل الدهر عليه وشرب،
وبين صراخ الأوراق المتراكمة لم أجد إلاّ يداً صغيرة تمتد لتبدل تلك الصفحة بأخرى لم ألحظ في مرة سابقة أن هذه الأوراق تتبدل كل يوم إلى أن استرقت النظر وترقبت الأرقام المكتوبة في أسفل تلك الصفحات فإذا بفلّتي الصغيرة تبدل كل يوم ورقة وفي بعض الأحيان تعتمد في ورقتين تضعهما بشكلٍ مرتب. " ريّان "
بدأت التقرب إليها لتعرّف ما تحتويه نفس تلك الطفلة التي لم تتجاوز عامها الخامس وزاد فضولي عندما رأيتها تتكلم مع ابن الجيران الذي يكبرها بعام واحدٍ لتقنعه بإعطائها رسماً لسلاحف النينجا رسمه ولونه بكل إتقان، لم يرفض الأخير طلبها وهذا لما تملكه من أسلوب لطيفٍ محبب يمكّنها من الإقناع.سألتها باستغراب عن سبب احتفاظها بذلك الرسم فأجابت بكل ثقة مع ضعف في إنشاء الجمل والتعبير " أنها ستبعث صورهم وهذا الرسم إلى المجلة وتكتب اسمها واسمه على الصور ".دُهشت لما سمعت منها لأن طفلتي الحلوة لا تحسن القراءة بل إنها لم تتعلم جميع الأحرف وحتى الآن تعدّ فقط إلى العشرة، وهذا ما دفعني حقاً لسؤالها عما كانت تريده من تلك الأوراق المتناوبة تعليقاً على الجدار حريصة على عدم لصقها فردت بعفوية مطلقة " هي جريدات ".ضحكت لما سمعت فهي أيضاً لا تميز الفرق بين جريدات وجرائد.ولكنني عندها فقط عملت أن " أحلامنا تخلق معنا ونحن من يربيها أو ينهي حياتها " وفي يوم ما ستصبح ابنتي صحفية إذا لم توأد أفكارها في سلة المهملات.
وريف عبد الغفور، عضوة فريق عمل نساء سورية، (طمـوح ابنتـي)خاص: نساء سورية |