SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
بمشاركة من القتلة المتخفين تحت ستار الدين والقانون: صبيتين جديدتين ضحيتين للهمجية باسم الشرف!

وإذا! حتى متى ستبقى بلدنا تئن تحت وطأة قانون العار الهمجي الذي يسمح للقتلة بأن يمارسوا همجيتهم ويقتلوا النساء السوريات، على مرأى ومسمع وتأييد من الحكومة السورية التي ما زالت ترفض أن تزيل من قانون العقوبات السوري وصمة العار المرسومة على جبين كل مواطن ومواطنة سورية؟! حتى متى سنبقى ندفن النساء السوريات المقتولات؟

التتمة..
 
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


أنا.. لست أنا طباعة أخبر صديق
سوزان صالح   
2007-12-07

شغلت حيزا كبيرا من تفكيري، قضية التغير الذي يطرأ على انتماءاتنا الفكرية والسياسية والاجتماعية، وتساءلت: لماذا نشعر بالإحراج عندما يقول لنا أحد: لم يكن هذا رأيك في السابق،

فنهب غاضبين ونهتف: أبدا، أنا لم أغير رأي.. ولكن..
إن لكن هذه تدفعنا إلى كم لا بأس به من الكذب والمراوغة لنختلق المبررات.
سألت نفسي: هل سأجرؤ يوما على القول: نعم غيرت رأيي لأنني اكتشفت أنني مخطئة؟
حين بدأت أكتب جوابي ظننت للوهلة الأولى أن ما كتبته لا علاقة له بالسؤال، وكان هذا:

أنا الآن في نقطة ما، من الخط البياني الذي ترسمه حياتي في فراغ الزمن، إنني أقف مع زميلي على صخرة أثرية استقرت بثبات من رفعوها، على الأعمدة الشامخة فوق مدرج بصرى، ويكاد صوت الدكتور نبيل مشرف الرحلة يختنق وهو ينادينا: سوزان... س.... انزلا.. حالا.
زملاؤنا متسمرون كالأصنام ونحن نضحك ونهتف ونتحدى أكثر فنخاطر أكثر.
في النقطة تلك، لم نكن نعرف الخوف، كانت متعة حقيقية أن نتسلق الأوابد الأثرية ونمد أيدينا كالطيور، أتساءل الآن: هل طرنا حقا؟
أنا الآن في نقطة أخرى، على شرفة الطابق العاشر الذي تسكنه صديقتي، أنظر إلى الأسفل فأشعر بالدوار وأرفض التصديق، فأنظر مرة ثانية، أتمتم بأسى: غير معقول، ماذا حل بي؟ تضحك فاطمة وتقول: طبعا حبيبتي، للعمر حق علينا.
أهو العمر حقا ما غيرني أم شيء آخر؟
ماذا بقي مني؟ لو رآني أحد أتألم لمجرد الجلوس في سريري، هل يصدق أنني كنت أنطلق على دراجتي في السادسة صباحا لأجلس قبالة البحر وأحادثه قبل أن يستيقظ المارة ويعكروا علينا صفو الحديث؟
ما ذا بقي من أفكاري؟ من شكلي؟ كل ما في تغير، ولكن اسمي الذي أحمله يخدع الناس ويجعلهم يعتقدون أني أنا، وأن أنا مازالت أنا، الاسم إذن هو المشكلة!
وأنت ما الذي تعرفه عني سوى اسمي وما كنت عليه في النقطة التي حددت لقاءنا؟
هل التقيت بي وأنا عائدة إلى البيت وقد طردت من مدرستي لأني صفعت المدرس على وجهه
أم التقيتني وأنا أوبخ ابني لأنه قصر قليلا في احترامه لأستاذه؟
إن تلك ليست هذه، وهذه لا تشبه تلك، ولكن تلك عدوة أستاذها في لحظة، هي هذه، صديقته اليوم.
لا يحدث هذا في علم الرياضيات، ولكي نفهمه يجب أن ندرس الكيمياء أكثر، لعلنا نفهم التفاعلات التي تحدث في أعماقنا وخاصة في أفكارنا ومعتقداتنا.
لن يكون بإمكانك معرفتي أبدا، فانا اليوم لست أنا البارحة وقد لا أكون أنا غدا.
مرات ومرات، حطمتني الزلازل، وتناوبت على تمزيق روحي، رياح الاستواء الحارقة، وأعاصير الشمال الباردة، وكنت كلما جمعت أشلائي المتناثرة، أجد نفسي إنسانا جديدا علي أن أقيم حفل تعارف لأجله، وأن أتلمس مجددا كيف يجب أن أخاطبه، وأن أعلمه تقبل اسمه.
يا أنت..من أنت..ومن أنا؟ ما لي عليك وما لك مني؟
لك مني ولي منك ما نتركه من أثر حين نموت، كتاب كتب، أو لوحة رسمت، أو ربما فكرة استقلت عنا، فلا تصفني بصفات ثابتة، ولا تؤكد أو تنفي، فإذا كنت أنا لست شيئا مستقرا ثابتا فكيف لك أن تصفني بصفة ثابتة محددة؟
وإن كنا شيئا متغيرا فكيف لنا أن نستقر على آراء ثابتة لا تهزها ريح التجديد ولا تقلبها الزلازل ولا ينير شعاع الشمس جانبا مظلما منها؟
حياتنا خط بياني متعرج في الفراغ، وكل حدث صغير يؤثر فيه ويغير شكله ومنحاه، وخلال هذا الخط الأعوج، الأعرج، الصاعد الهابط دون استقرار، تقوم أيدينا بصنع أشياء، يقول لساننا كلاما، وتخترق عقولنا أفكار جديدة.
فإذا حكم شخص على نتاجنا من خلال معرفته بنا في لحظة من الزمن فقد أخطأ، وإذا حكم على اتجاهنا السياسي أو الفكري أو الديني اعتمادا على ما قلناه أو فعلناه في لحظة أخرى فقد أخطأ أيضا.
أنا لست أنا.. وأنت لست أنت.. نحن متغيرات عبر الزمن... وكل منا يؤثر في الآخر
فيغيره أيضا..
داخل الإنسان تموت خلايا وتولد أخرى، يخبو غضب ويستعر غضب، يحترق حب ومن رماده يبعث حب جديد، فهل يموت هو نفسه ويخلق من جديد مرات ومرات؟ سنختلف حول معنى هذا الكلام، ولكن قد لا نختلف على أنه هذا التجدد يساهم في التغيرات في الشخصية الإنسانية، أكثر مما يدل على موت كائن بمعنى فقدانه للحياة، وعودته إليها.

في النقطة التي أنا فيها الآن، والتي أعتبر أنها الفاصل بين جهل الشباب وخرف الهرم، أجد أنني أعيش أهم مراحل حياتي، وأنني يجب أن أقف بشجاعة لأواجه كل الأخطاء التي ارتكبتها وأنا منهمكة في صنع نفسي، لأستمر في دون قيود تشدني إلى النقاط الثابتة.
ربما تكون الحقيقة الوحيدة الثابتة التي أعرفها هي أن أنا لن تنتهي من صنع أنا، حتى تصل إلى نقطة النهاية، ومع ذلك فإن أنا تحب أنا، وتعرف أن الشيطان لن يجد طريقه إليها لتعوذ بالله من نفسها.
أحب هذا الخط الذي يصل مهدي بلحدي، ويربط بين دراجتي الفقيرة وسيارتي الفاخرة، هذا الخط الذي رسمه حذائي المطاطي وسار فيه حذائي الإيطالي الفاخر والذي أنتظر أن تنهيه قدمان حافيتان تابعتا المشي بعد أن اهترأت تحتهما كل أنواع الأحذية.
هذا الخط من نقطة البداية إلى نقطة النهاية، بكل نقاطه السوداء والملونة، هو أنا الحقيقية، هو أنا الكاملة، تلك التي تعمل ليل نهار من أجل الحياة.
لهذا لا أحد يعرفني سواي، ولا أعرف أحدا سواي، ولا أصدق أن أحدا يعرف الآخر من نقطة البداية حتى النهاية، فلماذا نسير في خطوط متوازية ونتأمل على البعد انكساراتنا وهزائمنا المتوالية، لماذا لا نقبل التأثير كأننا أصنام قدت من العند والغرور؟
أدرك الآن لماذا بذلت جهدا كبيرا في الصف الثاني الثانوي، لأثبت أن الخطين المتوازين يلتقيان في اللانهاية، وأفهم الخيبة التي شعرت بها عندما قال لي أستاذ الرياضيات: رائع، أنت فعلا أثبت ذلك، ولكن للانهاية قوانين خاصة لا تفهمينها، اتركيها للمستقبل
لم أعد أريد ان يلتقي الخطان المتوازيان في اللانهاية، أريدهما أن يكسرا مسيرهما، أن ينحنيا، أن يفعلا أي شيء ليلتقيا قبل النهاية، فتعال نلتقي في نقطة، أغيّرك أو تغيرني، أمسح حزن روحك، وتشد من أزر روحي، ولينحرف ذالك الخط إلى حيث لا يدري ولا ندري
ها أنا ذا أرمي خوفي وأنتقل إلى نقطة جديدة اسمها ن، أنتظرك عندها، سأسمعك وأقرأ وجهك
وسوف أحبك ما دمت تحب أناك وتعمل كل يوم على الارتقاء بها غير عابئ بالخوف.
لقد تعلمنا منذ الطفولة أن ما يهبه الله لنا هو نعمة يجب أن نحافظ عليها ونعتني بها، وقد وهب الله لكل منا أناه التي يجب أن يسلمها لخالقها وقد عمل عليها طوال حياته لتكون أرقى وأنبل في كل يوم جديد عن اليوم الذي سبقه، وهذا لا يتحقق إن لم نر ما حولنا ونغير مسيرنا باتجاه الأفضل؟
 هل قلت لك: سأحبك مادمت حيّا، أنا اعتذر إذن، فقد غيرت رأيي
سأحبك ما دمت أحبك، إن الموتى فقط لا يغيرون مشاعرهم ولا أفكارهم.

أهدي هذه الكلمات إلى ليلى وهنادي في منتدى نساء سوريا


سوزان صالح، زاوية "زاوية حادة"، (أنا..لست أنا)، هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته

خاص: نساء سورية

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6289
عدد القراء: 4327800



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.