SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


ليبيا اليوم في حوار مع الروائية وفاء البوعيسى، كاتبة رواية "للجوع وجوه أخرى" طباعة أخبر صديق
خالد المهير   
2007-12-07
أقسام المادة
ليبيا اليوم في حوار مع الروائية وفاء البوعيسى، كاتبة رواية "للجوع وجوه أخرى"
صفحة 2

وفاء البوعيسى* أنا لا أحب الشعارات الصاخبة ولا أسوّق لها، خصوصاً تلك التي تضع حداً فاصلا بين وظائف المرأة والرجل.
* الأناجيل تقرر بصراحة مساواة الرجل بالمرأة في الحقوق والواجبات.
* البطلة كانت تنتمي إلى البلد الذي وصل في عدائه حداً متطرفاً لم تصله دولة عربية وقتذاك.

بنغازي - (خاص) ليبيا اليوم: أثارت رواية "للجوع وجوه أخرى" للكاتبة وفاء البوعيسى ردود فعل واسعة أدت إلى نفاذ الرواية،لكن السؤال الذي يطرحه الكثيرين من هي وفاء،ولماذا كل هذا الجدل حول الرواية الأولى،في هذا الحوار تتحدث عن وفاء عن محطات في الرواية.

* لم نعرفك كاتبة من قبل، أطلت علينا روايتك "للجوع وجوه أخرى" لتبعث جوعاً اجتاح مجالس المثقفين لمعرفة هذا الاسم الذي لم نقرأ له وعنه، فكيف تشكلت العلاقة بينك وبين الكتابة ؟ ولم اتسمت كتابتك بعداء الرجل؟

* يهمني أن أوضح من البداية أنني لستُ كاتبة قضية ولا إيديولوجيا، وأن المرأة ليست قضيتي حتى لا يشاع أني انتصر لها، وإن حدث ذلك فهو من قبيل الصدفة لا غير، أنا لا أحب الشعارات الصاخبة ولا أسوّق لها، خصوصاً تلك التي تضع حداً فاصلا بين وظائف المرأة والرجل، ولست ملامة إن فُهم نصي على أنه ثورة على الرجل حصراً، لكني في الواقع أتحدى السلطة، أو التسلّط عموما، ليس تسلّط الرجل فحسب، تسلط النظام، تسلط العادات، تسلط الفكر، تسلط القيم الدينية.....الخ.
لقد ارتكبت هذه الرواية الصادمة لألتقي به، أتقاطع أو أتوازى معه سيان، المهم أن نلتقي.
الرجل الليبي ليس عدوي، أنا أحبه وأحترمه، أجده غيوراً، كريماً، ولازال يتمتع بمقومات كثيرة رغم انغلاقه، لذا لا أخوض معه حرباً، ولا أميل إلى اعتباره جلاداً وأنا ضحيته، هذا لا يغويني، ولا يشغلني بالوقت الحاضر.
لكن الرواية تنطلق من مفهوم تحرير الاثنين معاً، وربما كانت تهدف إلى تحرير الرجل أكثر من المرأة، من هنا ربما شكلت لدى البعض سبباً لوصفها بالعداء معه، فهو يكابر على نفسه وهذه إحدى عيوبه الممجوجة، إنه يرفض أن يعترف بعدم استقلاليته، واستكانته لنفس الظروف والمناخات التي تستكين لها المرأة.
أما عن علاقتي بالكتابة فأنا أبداً لم أكتب شيئاً من قبل، أنا دائماً مشغولة، فلم أتصور حقاً أني سأجلس يوماً لأكتب شيئاً بحجم رواية، وهذه الرواية بالتحديد "للجوع وجوه أخرى"، لكني تعثرت بها، بالكتابة أو بالرواية لست أدري.
الكتابة الأدبية لم تقع يوماً ضمن دائرة اهتمامي، لكنني اكتشفت أنه بالكتابة يمكنك الكلام رغم فمك الأدرد، المتعثر بوجهه على الأرصفة، فتكف حينها الحقائق عن أن تتوب أو تلوذ بذاكرتها، ستمطر في داخلك النوافذ وتنتهي أخيراً لثغتك في ارتفاع صوتك الأعزل.
بالكتابة بات بوسعه الحلم أن يفيق ناكئاً بعد محاولة النهار، ويحطُّ كحمامة أعياها فرط التحليق لكنها مترعة بالأناشيد.
الكتابة كما عشتها أنا، إحالة على لحظة واسعة لكنها محبوسة في شكل، في كلمات تشتعل في دمك، تدفع أخيراً ذلك الباب القاسي وتجعل القفل يُذعن.

* يتساءل الكثيرون عنكِ، عن حياتكِ، وكيف عشتِ، هل لنا أن نعرف شيئاً عنكِ وعن طفولتك؟

* رغم إني أجده سؤالاً شخصياً لكني سأجيبك كي لا أُتهم بالتهرب من الجواب.
لقد عشت طفولة طبيعية، ربما كنتُ صعبة المراس قليلاً، لكن ذلك يعود إلى كوني كنت طفلة مدللة ومحببة جداً إلى أبي، أنا أنتمي لأسرة متماسكة دافئة، أبي رجل متعلم وأمي نصف متعلمة، تربيت على قيم تربوية تفتقر إليها كثير من الأسر الليبية، قيم حرية التعبير وحق الاختيار، جميعنا في البيت نحمل شهادات جامعية وعُليا بين الهندسة والقانون وعلم الحاسوب، وأنا أشتغل من سنة 98 بالمحاماة وقد نلت مؤهل عالي بالقانون الجنائي، اضطرتني دراستي للماجستير للسفر وحيدة عدة مرات لمصر وغيرها من أجل مراجع تطلبتها رسالتي، كما سافرت وحدي مؤخراً لدولة الإمارات العربية المتحدة لدراسة مشروع خاص كنت أفكر فيه، ودول أخرى غيرها بهدف السياحة وحدي أو مع العائلة، وأتمتع بقدر كبير من المسؤولية أحسن أبي غرسها فيّ، هل أرضاك جوابي؟

* عندما بدأتُ رحلة البحث عنكِ كنت أود أن أعرف مدى علاقتك بالشخصية المركزية ــ بطلة الرواية ــ فهل كانت الرواية تعبر عن محطات معينة في حياتك ؟ هذا ما يود كثيرون أن يعرفوه بكل صراحة.

* حسناً، ألم يحن الوقت بعد كي تُقرأ كتابات المرأة على أنها أدب وليس سيرة ذاتية؟
بربك، لقد حان الوقت كي يتم الكف عن لوم الروائيات لكتابتهن أعمالاً ذات منحى متحرر أو معالجتهن مواضيع غير مألوفة.
يجب قراءة الأعمال النسائية واكتشاف ما تقدمه بدلاً من صياغة نظريات عما كان يجب أن تقدمه تلك الأعمال.
على القارئ الليبي أن يتخلص من عقدته نحو كتابات المرأة وخطابها، يجب فك عقدة فهمه المأزومة، المأزومة بالتشكيك في أن أية إسقاطات ما هي إلا حالة فردية تخص الحياة الشخصية للكاتبة، أو كما قال لي بعض المستثقفين ممن يخوضون مشروع الكتابة صراحة، إنها كتابة غاضبة وتمثلني، وهنا الأزمة، أزمة الفجوة في الخطاب بين الكاتبة والقارئ وبالتالي المجتمع، هنا ستقوم الجدران المقيدة للكتابة وإحباط الكاتبة وأزمة الثقافة والمثقف، واستفحال فجوة فلسفة المسافة بين القارئ والكاتب.

* فكيف تردين على الذين رأوا في روايتك محض مغامرة أقدمتِ عليها عندما تناولتِ الكتابة في الجوانب الحسية، هذا فضلاً عن اعتناق المسيحية بالطبع ؟ وما رأيكِ في القول أنها لم تأتِ بجديد سواء من ناحية البناء الفني أو التكنيك في الكتابة؟


* دعني أجيبك عن الشق الثاني من السؤال أولاً، لقد شيدتُ روايتي بقدر أقل من التجريبية والحداثة الروائية هذا صحيح، لكن غواية ضمير المتكلم وبالتالي طغيانه، وإيثاري للسرد والمنولوج الداخلي حمّى روايتي فكانت تلك المواربة بين مكانين متشابهين مختلفين، ليبيا ومصر، بين ديانتين سماويتين متنازعتين المسيحية والإسلام، قيمتين متصارعتين الانفتاح والانغلاق.
روايتي لا تحتفي كثيرا بمتغيرات جمالية الشكل الأدبي، إنها تحتفي بالشخصية وتحفر باتجاه عوالمها، إنها تهجس بتفتقات عديدة للمعنى داخل غياب الأسئلة، الأسئلة حول إشكاليات قضايا المرأة عموماً.
والذين انتقدوا الرواية بحجة الاشتراطات الفنية أو غيرها، لا ينكرون حيازتها على شروط تعالي النص على إمكانيات إغواء القارئ ابتداء من الجملة الأولى إلى نهاية الجملة الأخيرة، وعدم الاكتفاء بهذا الإغواء عن استكشاف غوامضه، إنهم يتكلمون بنوع من ردود أفعال يطبعها النقد اللا منهجي، فنقدهم لي لم يكن واضحاً، يكتفون بهذا الكلام العام فقط، طيب لا بأس، لم لا يكتبون هم شيئاً نستفيد به ؟ لم لا يكتبون عملاً يخضع لتلك الاشتراطات الأدبية التي لم يحددوها ؟ لم ـ رغم نقدهم الذي يصل حد الهجوم ـ ظل مستوى الرواية الليبية منحدراً، ولم ظل النقد الأدبي في ليبيا بهذا المستوى حتى الآن؟
عودة إلى سؤالك عن الجانب الحسي سأقول أنني لا أعتقد بصراحة أن الرواية تكتب في اتجاه الحس أو الجسد بمعنى المغامرة أو لفت الانتباه، غير أن الرؤية الذكورية السائدة لدى بعض مثقفينا هي التي تسلطت هنا حد اعتبارها مجرد محاولة للكتابة بنزق ولامبالاة.
إن أغلب أحداث الرواية تنهض على دلالات أخرى، إنها بمفهومي تنهض بحرية لا تنتهي بالبَوح في لغة الجسد وحده، إنما تتجاوزه إلى دلالات أخرى، إنها ببساطة لا تؤسس للصمت في لغة لا تعرف غير قول "نعم"، بل تنزاح إلى ضرورة تعلم قول لا، وفيم يتعلق بالجسد فهي لا لاعتباره ملكاً للرجل يفرض عليه ثقافته وقوانينه، وفي إطار تشكل الهوية عموماً فهي محاولة لإعادة تشكيل هوية الأنثى بتجليات أشد كثافة وأبعد عمقاً.
أما عن المسيحية ـ وأنا أعرف أنك تتحرق شوقاً منذ التقيتني للمرة الأولى إلى معرفة سبب كتابتي عنها ـ فيمكنني أن أقول بشجاعة أنها تبدو منفتحة على قيم كثيرة متسامحة ومتقبلة، إن الأناجيل تقرر بصراحة مساواة الرجل بالمرأة في الحقوق والواجبات ما عدا في الكهنوت حيث يستأثر الرجل فيه بكثير من المزايا، وفي الإسلام يسعني أن أقول أنه فرق بين الرجل والمرأة في الكثير من الأحكام سواء ما تعلق منها بالعبادات أو المعاملات، كمنع إمامتها ورفع صوتها في المسجد بالسؤال أو القراءة ومنعها من الولاية على الأمة، وهو أيضاً حظر عليها الاختلاط ومنعها من السفر لوحدها ووصفها بالعورة في بعض الأحاديث، ورفض شهادتها في الحدود عند طائفة كبيرة من ثقاة الفقهاء، في حين اشترط التعدد في الاستشهاد بالنساء في الأمور المدنية بينما اكتفى بالواحد من الرجال، كما منعها من تزويج نفسها متى كانت بكراً بغير رضا وليها..... الخ، وبالنظر إلى المسيحية فهي قد منعت المرأة من أن تحتل أي مرتبة دينية ما أو حتى أن تكون شماصة بعكس الولد الذي يستطيع أن يكون شماصاً، ومنعت عليها قراءة الإنجيل بالكنسية.
لكن بخلاف مسألة الكهنوت الذي لا يعرفه المسلم فإن المسيحية كما ظهر للبطلة ـ تحديداً ـ تبدو منفتحة نحو تقبلها كأنثى تؤدي واجبها الدنيوي وهي تتمتع بأقصى قدر من حرية الاختيار والمساواة مع الرجل، فضلاً عن عدم مغالاتها في الجنوح نحو تحريم كل شيء مهما كان، الاختلاط، الخروج، التنقل، حق العمل واستكمال الدراسة، والزواج ممن تريد، كما أنها ـ المسيحية ـ لا تحرم الفن، لا تحرم الموسيقى، بل إن بعض التراتيل تؤدى بالموسيقى في الكنائس.
ليس من الحكمة الآن تجاهل مثل هذه القضايا، وبالتحديد وضع المرأة في مجتمعاتنا الإسلامية، والاكتفاء بالقول أنه أفضل من المجتمعات الأخرى، صحيح أن الشريعة الإسلامية قد أعطت المرأة بالمقابل حقوقاً لم تتمتع بها نساء الغرب حتى الآن، لكن الممارسات الفعلية في بعض المجتمعات الإسلامية قد حكمت على الكثير من هذه الحقوق بوقف النفاذ.
أنا لا أريد أن يفهم حديثي على أنه إشارة مبطنة إلى مغالاة الإسلام في ذلك، بل إلى مغالاة الفكر الإسلامي نفسه في التعاطي مع مسائل المرأة والفن وغيرها.
والرواية تشي بجمود هذا الفكر ورفضه إجراء إعادة قراءة للنصوص القرآنية والأحاديث النبوية والمذاهب الأربع، وإجراء تحديث لفقه المرأة بما يستوعب المتغيرات التي تمر بها المجتمعات الإسلامية والعالم من حولنا.

وفاء البوعيسى* من هذا المنطلق بالتحديد دعيني أسألك عن هذا الضجيج حول الرواية، هل لأنها انتهكت حرمة الجسد واستطاعت تعرية الواقع الاجتماعي والسياسي والديني الذي تدور فيه الأحداث؟

* الرواية في جانب ما (محدد) منها تطرح مفهوماً غير معتاد عليه في ثقافتنا، إنها تحيل إلى اعتبار الرجل إشكالية بدل التسليم بأن المرأة هي الإشكالية وحدها، وربما جاءت خلفيته الإشكالية من مفاهيم بتنا حراساً لها، مفاهيم دينية تعزز دور الرجل كسيد، ودور المجتمع والعرف في تعميق هذه الثقافة.
وربما أيضاً لأنها جاءت اختراقاً للمألوف ولو رمزياً، فالنص هنا ليس صدى للخطابات الاجتماعية المتراكمة والمنضدة، إنه شيء يفوق ذلك كله، لأنه يقول ذاته من خلال الأدب، الأدب وليس شيئاً آخر.
وعندما يستجيب الأدب لهذه النوعية من الكتابات سينسحب الحديث عن الجسد مفسحاً لتقاطعات يتماهى فيها السياسي بالاجتماعي بالديني..... الخ
إن بروز صوت نسائي بهذه الكثافة خلال ما يمر به المجتمع الليبي من متغيرات على صعيد ما يروج له الآن بالتصحيح أو الإصلاح، والخروج من عباءة الذكورة، يشكّل مناخاً جيداً لتخرج المرأة من ذاتيتها المستهلكة، لتقول حقيقتها بدون مهادنة أو خوف، وبعُري كبير يحرج في كثير من الأحيان المجتمع نفسه.
وعطفاً على سؤالك فإنني أستطيع أن أقول لك إن أغلب الكاتبات الليبيات ـ وأقول أغلبهن لا كلهن ـ اعتمدن اللغة المبنية على الحشمة والحياء وثقل الموروث، حيث يبدو الجسد لديهن مساحة للعنف والجبر، مساحة للذاكرة الملأ بالوشوم، لكن هذه الرواية تذهب إلى أبعد من ذلك، تذهب إلى حيث يصبح الجسد مُتَسعاً للحياة والحرية والاختيار، والشهوة والمتعة، أي العودة باتجاه امتلاكه ككيان تحمله المرأة بعد أن كان مهيأً للرجل.
إن امتلاك مثقلات الجسد يرادف المرأة ذاتها التي تسكنها الرغبة المحمومة للخروج من الدوائر الضيقة باتجاه المزيد من تحطيم المقدسات ومسح الأوشام، لئلا يتحول الجسد إلى لعنة تحمله المرأة وتدفع به للرجل، لئلا تتحطم علاقة المرأة بجسدها فتسقط تفاصيله.
الجسد هنا كاللغة، تُحدث التكسرات في عمق الأشياء، تتعثر ؟ أستطيع أن أتصور ذلك، لكنها تتشكل في نزيف المرأة وفي مشروعها، وهي ليست لغة سهلة كما قد يبدو لك، إنها تستعص بعنف شديد، تجاهد في الوشوم، في الموروث، في المقدسات، في الثوابت العتيقة المتخلفة، من هنا أستطيع أن أفهم سؤالك حول الضجيج الذي أحدثته الرواية على حد تعبيرك.
أما عن سؤالك فيم يتعلق بتعرية الجانب السياسي بليبيا فأنا أفضل أن أكون صريحة على أن أكون متملقة، نعم نحن بليبيا لم نعتد النقد السياسي، ونمارسه الآن على استحياء وحذر، وأكثر من ذلك قلق.
ربما كانت الرواية على نحو أو آخر ـ كما ذهب إلى ذلك أحد النقاد المغاربة بمقالته النقدية عن الرواية بجريدة العرب ـ تحاكم بشكل غير معلن الخلافات العربية العربية، ولعلها أيضاً تسجل إدانة لفترة السياسات الليبية المترنحة بالسبعينات حتى منتصف التسعينات حين بدأت ليبيا أخيراً تعي أهمية وضرورة اعتماد المرونة والحوار بدل التشنج والرفض والقطيعة الذي لم يوصلها لأي مكاسب.

* إن الرواية تمور بالعديد من الأسئلة، إنها أسئلة متعددة وحافلة لكن السؤال الرئيسي فيها كان سؤال الحرية، هل توافقينني؟

* أظن الرواية تحفر في اتجاه سؤال الهوية، الهوية الفردية والجماعية وعلاقتهما بما هو سلطوي وتسلّطي، إنها تحفر في سؤال الكينونة والمصير.
وإجابةً لسؤالك تحديداً نعم، لقد أردت التأكيد على قيم معينة كالحرية والعدالة والتحرر، إضافة إلى احتدام الأسئلة.
أسئلة حول تغييب المرأة، هذا التغييب الذي بأي نسبة كان يجعل المجتمع في حالة مرتبكة وغير فاعلة.
نحن لم ننظر حتى الآن وبعمق في قضية المرأة كجنس وفكر وعمل برؤية شفافة وموضوعية.
وهو ليس موضوعا جديداً، هو ثمرة تراكمات طبيعية تتعلق بالتطور الاجتماعي ومستوى الوعي السائد والمرحلة التاريخية التي مر بها مجتمعنا.
ثمة عوامل أثرت سلبا على الرجل الليبي فأوقفت نضجه، أوقفت تطوره النفسي والأخلاقي في إدراكه للمفاصل الحساسة للمجتمع، وأثرت بشكل مضاعف على علاقته بالمرأة، لهذا فالمرأة الليبية لن تتقدم ولن تستقل مهما كانت صيغ الإصلاح والترميم التي ترافق مسيرتها الذاتية والفكرية إلا إذا تقدم الرجل واستقل من قيوده، سواء كانت هذه القيود سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو دينية فكرية أو ثقافية لأن تحرير المرأة مرتبط عضوياً بتحرير الرجل.
لكن بانتظار نضجه وتفهمه لم لا تقوم هي بمبادرة ما مثلاً، وما أظنه شخصياً هو أنه عوضاً عن أن تطرق الكلمات بابها وهي منتصبة هناك بقلق ووجوم وراء أسوار العادات والتقاليد، لم لا تقوم هي بإرسال كلماتها لطرق أبواب الآخر، الآخر الرجل، فتحاول بكلماتها أن تُلامس حصار الماضي لها في فوضى الدلالات، لم لا تجرب في اتجاه إعادة ترتيب أبجدية الفحولة من جديد بحرف نسغي فاعل، فتكتب بما يحقق للهامش قوة ملامسة المتن؟

* وهل وقعت روايتك ضمن هذا الإطار "الحرف النسغي" ؟ أعني هل شكّلت مبادرة ما على نحو ما طرحته الآن؟

* في روايتي حاولت أن استدعي المكبوت، المكبوت المتراكم عبر الزمن لأعلنه أو ألعنه، ولا شك فإن استدعاء المكبوت يفضي إلى استدعاء البُنى التي تؤكد استقلالية المرأة، فتصير تسأل معه ـ الرجل ـ وتحفر معه، في الأسئلة، في القيم، في الحرية، في قد الهوية.

 


 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4041163



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.