SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


منذ صدور القانون /34/ وحتى اليوم .. قضية الإعاقة إلى أين؟! طباعة أخبر صديق
ردينة حيدر   
2007-11-25

بعد تهميش وإقصاء طويل الأمد للمعوقين بمختلف فئاتهم في سورية، وبعد عقود طويلة من تكريس مبدأ الشفقة متمثلا في الجانب الخيري لعدد من الجمعيات الخيرية القليلة العاملة في مجال الإعاقة، وبعد شطب دام طويلاً لكلمة الإعاقة من معظم بنود قانون العاملين الموحد السوري رقم 91 للعام 1959 وتعديلاته بالقانون رقم 24 لعام 2004،

  والقانون رقم /3/ لعام 2001، والذي لم يتضمن فيما يخص المعوقين سوى  بند التأهيل المهني للعاجزين عن العمل وتخديمهم في الفصل الرابع من الباب الأول حيث ورد حول تشغيل المعوقين ما يلي:" على أصحاب الأعمال الذين يسري عليهم هذا القانون استخدام من ترشحهم لهم مكاتب التوظيف والتخديم من واقع سجل العاجزين الذين تم تأهيلهم مهنيا وذلك في حدود (2%) من مجموع عدد عمالهم.
ويجوز لأصحاب الأعمال شغل هذه النسبة باستخدام العاجزين من غير طريق الترشيح من مكاتب التوظيف والتخديم بشرط حصول القيد المنصوص عليه المنصوص عليه في المادة (28)"
ويقصد بالعاجز:" كل فرد نقصت قدرته على أداء عمل مناسب والاستقرار فيه نقصا فعليا نتيجة لعاهة بدنية أو عقلية."
وبعد كل ذلك الانتظار الممزوج باليأس يصدر القانون /34/ للعام 2004 متضمنا الكثير من الثغرات:
فالقانون (34) الذي من المفترض أن يحمل رؤية جديدة لقضية الإعاقة، ولاحتياجات المعوقين، ولدمجهم في المجتمع، جاء متساهلاً في كثير من القضايا المصيرية، فما هو حق بالضرورة بدا كعبء ثقيل على أكتاف الوزارات والمؤسسات والأشخاص المعنيين والوصيين بدورهم على حقوق الآخرين..!!
فقد أدرجت بنود القانون /34/ تحت اسم  الخدمات المقدمة للمعوقين بدل من عبارة حقوق المعوقين، وهذا فرق جوهري يعبر عن مدى اهتمام السياسات الحكومية بهذه القضية، وبالتالي لم تدرج الحكومة ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بنود القانون بصيغة الإلزام، لتبدو وكأنها تتنصل من حقوق هذه الفئة، وليفقد القانون بالتالي جوهره الحقيقي والهدف الذي وضع من أجله.
ففي المجال الصحي مثلا وحيث تبرز للتدخل المبكر أهمية بالغة في التخفيف من آثار الإعاقة بشكل مستقبلي صحيا واجتماعياً جاءت بنود المادة /9/ والمتعلقة بهذا المجال في صيغة الحث على تقديم الخدمات، وليس على المطالبة والتأكيد، مثلها في ذلك مثل  البنود الأخرى المتعلقة بالتربية والتعليم العالي والرياضة، والتأهيل للعمل وتوفير البيئة المؤهلة، والإعلام والتوعية، والإعفاءات والخدمات.
وأريد أن أركز هنا على البند /6/ في مجال التربية والتعليم العالي والذي ينص على: " تخصيص عدد من المقاعد للمعوقين جسميا في بعض كليات العلوم الإنسانية في الجامعات السورية للتفاضل عليها بشكل خاص بمعزل عن الحد الأدنى لمجموع الدرجات المطلوب سنويا لهذه  الكليات" وهذا يعني تخصيص عدد غير محدد وغير خاضع للضبط في بعض كليات  العلوم الإنسانية  التي لم يحددها أيا من القانون /34/ أو التعليمات التنفيذية التابعة له، يتساءل الأستاذ ر. ج مهندس يعمل في القطاع الخاص، (إعاقة حركية في الطرفين السفليين) يصمم المشاريع و يذهب و يتابع تنفيذ هذه المشاريع على أرض الواقع، ويحظى دائما بثقة الجميع بمصداقيته وبراعته في العمل :  ما المانع أن ندع المجال مفتوحا أمام المعوقين للتفاضل على كافة الاختصاصات، وإن مدى جديتهم ومتابعتهم لتحصيلهم الدراسي ستؤكد فيما إذا كانوا قادرين على العمل في هذه المهنة أو تلك كباقي أبناء هذا المجتمع، ولماذا يتم الافتراض من قبل الآخرين أنهم غير قادرين على إنجاز هذا  العمل أو ذاك.

ولم يرافق صدور القانون وتعليماته التنفيذية أية توعية إعلامية للمعوقين بكيفية المطالبة بحقوقهم ومعرفة تفاصيل ذلك، وقد زاد الطين بلة غياب الجمعيات ذات النمط الحقوقي التي تتبنى قضايا المعوقين وتوجههم بالطريقة المثلى للاستفادة من التسهيلات والخدمات المقدمة لهم حيث أنه ما أن صدرت التعليمات التنفيذية حتى سقطت سهوا  وتتداعت مواد القانون في دهاليز الوزارة،  حيث أن  47من أصل 50 من المكفوفين في مدرسة المكفوفين في كفر سوسة أكدوا أنهم سمعوا لمجرد السمع بالقانون /34/ وتعليماته التنفيذية وأنهم لا يعلمون شيئا عن ما يتضمنه، وبالرغم من أن المعوقين طالبوا بتشكيل لجنة وطنية(من المعوقين) تكون هي نواة العمل الوطني في هذا المجال وأول المشاركين في إعداد كافة القوانين والتشريعات الخاصة بالمعوقين، والإشراف على تطبيق هذه القوانين، كما قدموا-بحكم خبرتهم في هذا المجال- مسودة لمشروع القانون للجنة التشريعية قبل صدور القانون، وقد تم رفضها من قبل اللجنة لأن مهمة هذه اللجان هي الموافقة على القوانين وليس وضع القوانين..!!
وصدر قانون المعوقين -ككل القوانين- متجاهلاً كل تلك المطالب، كما تجاهل القانون موضوع المرأة المعاقة تجاهلاً تاماً، كما فعل من قبله الاتحاد النسائي..!!
وكان من أهم الإنجازات التي رافقت صدور القانون /34/ 2004 تشكيل المجلس المركزي لشؤون المعوقين، والمجالس الفرعية، والتي توجب عليها متابعة السياسيات والإجراءات لتطبيق القانون /34/.
لكن هذه المجالس وحتى بعد مضى ثلاثة أعوام على تشكيلها، لم تنجز حتى الآن سوى بعض المهام البسيطة والإحصاءات غير المكتملة، وإصدار بطاقة المعوقين المرافقة لتك الإحصاءات  والتي لم يرد عليها أية معلومات حول ما قد يتمتع به حاملها من امتيازات وتسهيلات سوى كلمة "معاق" يقول و. ب / ثلاثون عاما حاصل على لسانس الأدب الإنكليزي  (إعاقة حركية في الطرفين السفليين): أنا من المتابعين بشكل جيد للقوانين المتعلقة بنا وقمت بالإطلاع على القانون وتعليماته التنفيذية،  وبالرغم من قناعتي بعدم جدوى مثل هذه القوانين في واقع يبدو من الواجب تأهيل كل عناصره قبل أي شيء آخر،  إلا أنني أردت أن أتأكد بنفسي من هذا الأمر فذهبت إلى قطاعات الخدمات المختلفة (التنقلية، والتعليمية، والصحية، والترفيهية ..) وسألت عن التسهيلات التي توفرها لي بطاقة المعوق التي أحملها و التي نص عليها القانون "34"  لكنهم كانوا ينظرون إلي بدونية واضحة ويقولون لي: هذه البطاقة لا تحمل أية معلومات حول التسهيلات التي تتحدث عنها وأن أية تعليمات لم تردنا بهذا الشأن، و يتابع و. ب كما أنني قمت بالتقديم على الوظيفة مئات  المرات، وتمكنت أخيرا من العمل في جامعة تشرين، وبالرغم من أني حاصل على شهادة جامعية وأعمل في ترجمة بعض الكتب والروايات إلا أنني لم أحظى إلا بوظيفة إدارية " في الديوان".
لكن عدد المعوقين في السجلات المدنية  التي قام بمتابعة إحصائها كل من المجلس المركزي والمجالس الفرعية لايزيد عن 200.000 معاق حسب وزارة الشؤون، و ولكن وبمقارنة هذه النسبة مع النسبة التي قدرتها منظمة الصحة العالمية وهي 10% من عدد سكان كل بلد، وبالتالي حوالي مليوني معاق في سورية، نتساءل: ما الذي فعلته تلك لمجالس خلال ثلاث سنوات وما هي الأعداد التي أحصتها بعد أن قامت بتشكيل لجان تعمل على مدار الأسبوع تقريباً ولماذا عانى المعوقون وأهاليهم ما عانوه في الوصول إلى تلك اللجان التي قامت بدورها بتحويلهم إلى لجان مختصة وهكذا دواليك، في حلقة أشبه بدوامة.
ولابد من التساؤل أيضا لماذا تتبع هذه المجالس تصنيفا وطنيا خاصا للإعاقة بدل من اعتماد المعايير العالمية والتصنيفات العالمية، وهل تختلف مثلا إعاقة الشلل الدماغي في سورية عنها في بريطانيا..!!
أما في موضوع تأهيل البيئة فلم تحقق هذه المجالس أي إنجاز يذكر سوى التوصيات والتأكيدات في اجتماعاتها المتكررة، وكل التقدم الذي تم إحرازه هو إضافة بعض الرامات غير المدروسة هنا وهناك،  تقول م. أ طالبة في كلية التربية (إعاقة حركية في الطرفين السفليين) بالرغم من تأكيد القانون /34/ وتعليماته التنفيذية على موضوع تأهيل ا لبيئة في المباني الخدمية إلا أنني ما أن أذهب إلى كلية التربية في جامعة دمشق حتى أشعر بكثير من الإحباط والغضب، و أصبح عرضة لأبشع المواقف، وغالبا ما يتوجب علي صعود عدد كبير من الأدراج حتى أتمكن من التقدم للامتحان،  كما أن الطلاب يتدافعون للحصول على أماكن لهم في قاعات الامتحانات وانتظر أنا حتى تنتهي مسألة التدافع تلك لأصعد بسلام إلى مكاني الذي غالبا ما يكون في الطوابق العليا،لا أعرف لماذا لا يبادرون إلى تحديد مكان خاص لي في القاعات  الأرضية ويحلون هذه المشكلة ببساطة،  لكن المفارقة المضحكة تكمن في أنني أعمل في مشروع الدمج التابع لوزارة التربية.
وبالرغم من معرفتنا بأن الجهات  الحكومية متمثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل غير قادرة بشكل مستقل على مواجهة قضية الإعاقة التي تحتاج إلى تضافر جهود كل من المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية  والمجتمع الأهلي الذي لا يزال محاصرا بقانون جمعيات متخلف ومعيق بشكل واقعي وملموس لعمل تلك الجمعيات،  لكن كثير من التساؤلات والغموض لا يزال يلف آليات العمل في قضايا الإعاقة، بينما يرزح المعوقين تحت عجلات واقع قاس معتكفين في منازلهم، مشكلين قوة كبيرة من العاطلين عن العمل والعاطلين عن الأحلام .
فهل نحتاج بعد كل ذلك إلى خطة وطنية للإعاقة، تتشارك فيها وبشكل حضاري كل تلك الجهات، خطة تقطع الواقع عبر مراحل مدروسة وواقعية، وتأنى بذلك عن المثالية..؟!
بعد كل ما تقدم نستطيع القول أن ما نحتاجه اليوم هو أكبر من ذلك بكثير، إنه الإيمان الحقيقي بقضايا الفئات التي تم عزلها وإقصاءها لمئات من السنين، وعانت ما عانته من تجاهل وإهمال لقضاياها وحقوقها، الإيمان الذي يجعلنا نتنازل عن بعض المكاسب الفردية لقاء مصلحة المجتمع والبلد، لقاء مستقبل تتحقق فيه المساواة لأفراده قاطبة بغض النظر عن الشكل أو اللون أو الطبقة أو المركز...

ردينة حيدر، عضوة فريق عمل نساء سورية، (منذ صدور القانون /34/ وحتى اليوم .. قضية الإعاقة إلى أين؟!)

خاص: نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3570128



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.