|
"الآغا خان" تكرم متطوعي الأندية الصيفية لبرنامج تنمية الطفولة المبكرة |
|
|
|
رجاء حيدر
|
|
2007-11-25 |
من 25 طفلا إلى 270 طفلا.. ومن قريتين إلى 37 قرية! إنه التفاعل الخلاق الذي حققته مؤسسة الآغا خان في سلمية مع الناس الذين قرروا أن يساهموا في تنمية حياتهم.
هذا ما كشفه الاحتفال بتكريم المتطوعات والمتطوعين الذين شاركوا في الأندية الصيفية التي نظمها برنامج تنمية الطفولة المبكرة في مؤسسة الآغا خان، بالتعاون مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية، والمجتمع المحلي في مناطق عدة من ريف حماه وطرطوس، والذي أقيم في سلمية (حماه) يوم السبت 17/11/2007، وحضره السيد محمد مفضي سيفو، المممثل المقيم لشبكة الآغا خان للتمنية. حضر الحفل أيضاً الأستاذ ناصر الماغوط رئيس المجلس الوطني الاسماعيلي لسورية، وممثلين عن قطاع التربية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية ورؤساء المجالس المحلية.
وتحدثت السيدة تمام نصار مديرة برنامج تنمية الطفولة المبكرة حيث قالت: إذا استعرضت التاريخ قليلا في عام 2004 كنا 25 متطوع مع 270 طفل بقريتين فقط هما تل التوت وبري الغربي، والآن نحن 275 متطوع عملنا مع 1500 طفل، كنا بقريتين وأصبحنا ب 37 قرية، هذا يعني أننا شاركنا بسعادة 1500 طفل من عمر ثلاث سنوات إلى عمر تسع سنوات وستبقى ذكرى، ويبقى هؤلاء الأطفال يتذكرونكم طوال عمرهم وستبقى هذه الذكرى مميزة والحلم للأيام القادمة أن تكون هذه التجربة في كل سوريا.علما أن هذه هي السنة الرابعة على التوالي التي تنظم فيها مؤسسة الآغا خان الأندية الصيفية للأطفال في عمر الطفولة المبكرة، حيث بلغ عدد الأطفال المستفيدين من البرنامج منذ تأسيسه أكثر من 4000 طفل، بينما شارك فيه أكثر من 325 متطوعاً، وتهدف هذه المبادرة بشكل عام إلى تحويل الاهتمام في تربية وتنمية المهارات الفردية والجماعية للطفل في عمر الطفولة المبكرة إلى عمل جماعي مشترك، وهدف يسعى لتحقيقه المجتمع ككل أفرادا وجماعات وليس عمل المؤسسات المعنية بالطفولة المبكرة فقط. وتتابع السيدة نصار إن عدد المتطوعين والمتطوعات هذا العام 275 شخصا تراوحت أعمارهم بين 18 – 50 سنة، وتطوعوا للتدريب في الأندية الصيفية التي أقيمت في مناطق ريفية عدة في محافظتي حماه وطرطوس، وساهموا على مدى شهرين في مجمل النشاطات التي تقوم بها هذه الأندية، مثل الأشغال اليدوية، والزيارات الخارجية للتعرف على المواقع والمشاريع، والالعاب الداخلية والخارجية، والموسيقى، والرسم، والقراءة بالإضافة إلى نشاطات رياضية مختلفة. كما أكدت السيدة تمام على أهمية وفعالية الدور الكبير للمجتمع المحلي والمجالس المحلية في تنظيم وتفعيل وانتشار هذه النوادي، حيث أصبح برنامج الطفولة المبكرة في مؤسسة الآغا خان يلعب دور الداعم والمجتمع المحلي هو من يقود هذه العملية. وأكدت السيدة نصار حرص البرنامج على التوسع باتجاه مناطق جديدة والحاجة إلى متطوعين جدد في النوادي الصيفية. وفي نهاية حديثها أثنت على عمل المتطوعين وعبرت عن فخر المؤسسة والمجتمع المحلي بهم.بعد ذلك تحدث الأستاذ محمد مفضي سيفو الممثل المقيم لشبكة الآغا خان في سورية، حيث عبر عن السرور الذي يشعر به عندما يرى هذه الأعداد من المتطوعين وعن أمله في العام القادم في أن يتضاعف العدد، وأكد على أن الإعداد الجيد للفرد يكون منذ الطفولة المبكرة حيث قال: "إذا اعددنا طفولة جيدة نحصل على مجتمع جيد، وهكذا نكون قد أدينا شيئا من الرسالة التي تؤديها الشبكة والتي تعمل بتوجيهات سمو الآغا خان الذي يحثنا على أن نكون متطوعين في عملنا من حيث العزيمة والروح والمشاركة، ونحن في شبكة الآغا خان نتمثل ذلك حيث أن الموظفين لدى الشبكة يعملون بنفسية المتطوع واحترافية الموظف وانه من الجميل جدا أن نلتقي بأشخاص تجاوزوا أنفسهم، وانتقلوا إلى الخدمة العامة التي تنبعث من القلب وانه لمن دواعي سرورنا أن نلتقي في كل عام معكم ومع أمثالكم ونستمر في العطاء للأعوام القادمة". وتحدث الأستاذ سيفو عن المشاريع القادمة،والتي هي هدية من سمو الأمير إلى الشعب السوري ومنها مشروع أكاديمية الآغا خان، وبنك القروض الصغيرة. أما الأستاذ ناصر الماغوط رئيس المجلس الوطني الاسماعيلي لسورية تحدث: عن سروره لوجوده بين المتطوعين وتحدث عن النشاط الذي هو ثمرة تعاون كبير بين كل تلك الهيئات مجتمعة، وقد ساهم المشاركون خلالها في مجمل النشاطات التي تقوم بها هذه الأندية، مثل الأشغال اليدوية والزيارات الخارجية للتعرف على المواقع والمشاريع، والألعاب الداخلية والخارجية، والموسيقى، والرسم والقراءة بالإضافة إلى نشاطات رياضية مختلفة.
كما أكد الأستاذ ناصر على أهمية هذه المبادرة التي تهدف بشكل عام إلى تحويل الاهتمام في تربية وتنمية المهارات الفردية والجماعية للطفل في عمر الطفولة المبكرة إلى عمل جماعي مشترك، وهدف يسعى لتحقيقه المجتمع ككل أفرادا وجماعات، وليس عمل المعنية في الطفولة فقط. كلمة المتطوعين ألقتها الآنسة فاديا الضمان وبدأت بمقولة لبرنارد شو(من ليس لديه ما يقوله لا يمكنه أن يكتب).مقولة تلاءم عصر برنارد شو. لكن لنتساءل كم تناسب عصرنا اليوم؟ فكم نحن بحاجة إلى القول والفعل معاً. هذا ما جعلنا نفكر كمتطوعين بمقولة أخرى أكثر ملائمة لعصرنا. وها أنا بلسان المتطوعين أقول مقولتنا وهي: (من لا يهب أو يعطي من حبر ذاته بلا مقابل لا يمكنه أن يخط أي حرف في سفر الإنسانية).لهذا فإن التطوع والخدمة هما الفلك الذي نسبح في أرجائه اليوم. واجهتنا تحديات وصعوبات سواء مع (الأطفال – الأهل – المجتمع عاداته وتقاليده)، ولكننا آثرنا الاستمرار واستكمال ما بدأناه مصممين على التغيير، فأبناؤنا ليسوا حكراً على ملكية آبائهم ولا لسلطوية معلميهم.ليكون طفلنا هو المسرح وليعرض على خشبته ما يريد وليس ممثلا في مسرح الأهل، أو المجتمع الذين يقوضانه في كثير من الأحيان بأفكار وأساليب سلبية تبقيه حبيس أراء الغير غير قادر على إدراك هويته. ليكون أطفالنا مستقبلاً متطوعين يتوارثون ثقافة التطوع والخدمة واحترام الأخر جيلا بعد جيل. كما تحدث المتطوع راجي الجندي عن تجربته في مجال التطوع متمنياً تعميق وترسيخ مفهوم العمل التطوعي ليصبح أحد أهم الركائز في تنمية المجتمع.وأخيرا باسم المجمع التربوي في سلمية االقى الأستاذ حسين ديوب هذه الزجلية الشعرية: هاللمة الاسروية *** كلاّ علم وحنية اهتماما بالأطفال *** من اجل الإنسانية صبايا وشيب وشياب *** بتفتح للعلم الأبواب ظلام البراعم غاب *** بفضلك شمس الحرية كل معلم ببلادي *** للطفولي بينادي عقلو وقلبو زوادة *** لأطفالك سورية تحية للطوعيين *** ايمانن كلو رياحين ويالله يا ربي تعين *** كل من روحو مضوية أحلى عيلة وأحلى دار *** بسوريا أم الأحراروحول العمل التطوعي، قال محمد الشمالي المساعد الميداني في مشروع التطوع. وهو متطوع سابق في الأندية الصيفية: التطوع هو تقديم الوقت والخبرة بهدف رفع سوية العمل ودعمه، والواقع ما قامت به مؤسسة الآغا خان هو أنها دعمت مجال التطوع ليكون في خدمة العمل على تنمية الطفولة المبكرة، كما قدم لي البرنامج المزيد من الخبرات والتدريب وساعدني على تطوير مهاراتي الفردية والجماعية. ثم تم عرض فيديو لمسار عمل المتطوعين خلال عام 2007 وبدأ توزيع الشهادات لجميع المتطوعين وأخيرا كان الختام بتناول طعام الغداء. الجدير بالذكر أن مؤسسة الآغا خان هي جزء من شبكة الآغا خان للتنمية والتي هي مجموعة من البرامج والمنظمات الدولية التنموية اللاطائفية التي تهدف إلى دعم، وتحسين آفاق التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في سورية وأكثر من 38 دولة في العالم، والإسهام في عملية التنمية في هذه الدول بشكل متكامل.
رجاء حيدر،سلمية، ("الآغا خان" تكرم متطوعي الأندية الصيفية لبرنامج تنمية الطفولة المبكرة)خاص: نساء سورية |