|
مركز أعمال المرأة الريفية يقدم فرصا إلى (600) امرأة في القرى الساحلية |
|
|
|
رهادة عبدوش
|
|
2007-11-23 |
قررت بعد انتظارها الطويل لفرصة الوظيفة الحكومية البحث بنفسها عن طريق آخر تستطيع من خلاله أن تتحول من إنسانة مستهلكة إلى منتجة في مجتمعها الذي يعاني من العوز المادي وضمن أسرتها المكونة من اثنا عشر شخصا، فكان مركز المرأة الريفية الذي افتتح في قرية عين التينة
والذي عرفت من خلال المروجين المحليين العاملين في هذا المركز أنه يؤمن فرصا تدريبية لتتمكن النساء من قيادة مشاريعهن بأنفسهن، وبعد إتباعها عددا من الدورات تمكنت من الانطلاق بمشروعها مع مجموعة من النساء تحت اسم "وردغان" والذي يهدف إلى صنع ألبسة وجزادين وأسرّة للمفروشات بأقمشة تحمل أرقاما لوغارتمية بهدف إحياء تراث المنطقة إنها (عفاف) والتي تبلغ من العمر (28عاما) والتي عرفت بعد تجربتها أهمية أن يكون لها مورد مالي يجعلها تشعر بكيانها كإنسانة لها دور في المجتمع. وكذلك كانت (ميادة دلالة) من قرية (زمبورة) والتي وجدت من خلال مشروعها وهو افتتاح مركز لتعليم الكمبيوتر طريقها إلى بلوغ ما تريده من أحلامها فقد تدربت على عدد من برامج الكمبيوتر ونالت (4) شهادات من الأكاديمية البحرية وهي تصبو إلى أكثر من ذلك كل هذا من خلال المركز ورغم بعض الصعوبات التي تعترضها كعدم وجود خدمات مرفقيه في قريتها إلا أنها لن تيأس وستحاول الوصول إلى النجاح. أما السيدة (غادة شناتا) من قرية الحارة فقد حلمت يوما بإحياء تراث بلدها وهو الحرير فكان ما أرادته عرضت مشروعها وتدربت على أحدث الطرق لتربية دودة القز وصنع الحرير وحياكته وهاهي تصنع أشكالا مختلفة من خيوط الحرير وتشارك في المعارض وتعمل على تسويق منتجاتها حسب ما دربتها عليه العاملات في المركز. إنهن أسماء من بين عدد كبير من السيدات اللواتي سيصلن إلى (600) امرأة من قرى الساحل وبوجه التحديد ثمانية قرى وهي بالإضافة إلى عين التينة (نبع الخندق،الحارة، زنبورة، ليفين، بيادر الدرة، الكرس، بستا، الحجر)، حيث كان الاختيار لهم بحسب المسح الذي أجرته هيئة تخطيط الدولة والذي أظهر أن هذه القرى هي أكثر القرى الساحلية التي تعاني من نسب الفقر والبطالة وبالتالي هي الأكثر احتياجا لمشروع يساهم في دعم المرأة الريفية، من هنا جاء أهمية وجود مركز أعمال المرأة الريفية في قرية عين التينة والذي يهدف إلى تأسيس حاضنة الأعمال القروية للمشاريع النسائية الصغيرة والمتناهية في الصغر في المنطقة الساحلية والوسطى في سورية بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (ايفاد) بالإضافة إلى (فردوس) و(آيدوس) ويسعى نحو تفعيل دور النساء في سوق العمل من خلال تأسيس وتطوير مشاريعهن الصغيرة والمتناهية في الصغر بحيث تكون قادرة على الاستمرار الذاتي. والذي ساعد على القيام بهذا المشروع المرسوم (15) والذي سمح بالمبادرات التمويلية الصغيرة
ولدى لقاءنا مع مدير المركز السيد (الفريد سعادة) تحدث عن أهمية المشروع الذي تم تمويل النسبة الأكبر منه 74% من الاتحاد الأوروبي بهدف النهوض بحياة السكان من خلال تمكين المرأة للقيام بأعمال صغيرة تقدر بـ(1000-5000دولار) وأعمال متناهية في الصغر تقدر بـ(5000-50000 ليرة سورية) مع التأكيد أن المشروع لا يمول إنما يسعى إلى التمكين ويقول"المشروع ليس الصيغة الوحيدة للنهوض بالمجتمعات لكنه تجربة هامة ورائدة وناجحة" وتقول (صفاء بدور) إحدى المروجات المحليات في المركز: إن قسم الترويج يتضمن ترويج لمنتجات الـ((vbi والترويج للمشروع نفسه، أما عن الترويج في البيوت وبين أهل القرية فقد كان يحتاج إلى تحدي كبير للإقناع بأهمية المشاريع وبإمكانية السيدات على العمل في الاقتصاد.وان التواصل مع السيدات لا يقف عند القيام بالمشروع بل بمتابعة تسويقه بالإضافة إلى ذلك كان العمل على زيادة وعي المرأة في حقوقها وفي مسألة الصحة الإنجابية. أخيرا إن أهمية مركز أعمال المرأة الريفية تأتي من كونه يرتكز على مشاريع لنساء ليست لديهن فرص في قراهن التي تعاني العوز والبطالة، وان استمرارية هذه المشاريع يحتاج لدعم حكومي بالإضافة إلى رغبة من المجتمع الأهلي بالتغيير والعمل نحو مستقبل أفضل.
رهادة عبدوش، عضوة فريق عمل نساء سورية، (مركز أعمال المرأة الريفية يقدم فرصا إلى (600) امرأة في القرى الساحلية)خاص: نساء سورية |