SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


"نساء بلا حدود": العطش إلى الحب طباعة أخبر صديق
نور الدين الهاشمي   
2007-11-23

الدكتورة لين غرير كوكب جديد يبزغ في سماء الأدب, يشع بقوة ساطعاً ليأخذ مكانه في مجرة الإبداع.. شيءٌ سحري ما يشدك إلى قراءة هذه اللوحات, تحاول أن تعرف سرّه.. أهي تلك الموضوعات المعجونة بدم الحياة ومائها وهوائها؟ أم تلك اللغة الشفافة الآسرة التي ترسم اللوحة دون زيادةٍ أو نقصان؟ أم القدرة على رسم شخصيات حيّة آسرة؟

إن قدرة الأديب تتجلى في صياغة مفردات الحياة العادية وما تراه عيوننا كلّ يوم بشكل عادي, لتجعل منهاَ في مخبر الفن ومحرابه شهداً آسراً فيه غذاء للعقل والروح.. وهذا ما فعلته الأديبة لين ولكنها لم تكتف بذلك بل وسمته بوهج روحها وشخصيتها.
 حين نقرأ هذه المجموعة بعمق نتبين فيها عطش الأبطال فيها إلى الحب فهو ترياقُها و دواؤها ودون الحب لا مغنى للحياة..
قدمت الكاتبة نماذج شتّى للمرأة في مجموعتها: فهناك الجدة التي تعيش على ذكرى الصور بعد أن فارقها أحبابها, وليست الصور سوى تنشيط للمشاعر المدفونة في أعماق النفس. وهناك المرأة التي تحلم بعريسٍ مهما كان, ولا يزيدها مكان الفرح إلا ألماً وتعاسةً والمرأة الخجولة التي تصمم على مغالبة خجلها لتقول لمن تحب كلمة أحبّك.. والمرأة الطبيبة التي تنسى أنها طبيبة وليست سوى أم كبقية الأمهات الوالهات الخائفات أمام مرض ابنتها ملاكها.. وهناك المرأة التي تحاول قهر الحزن بعد أن خطف الموت ابنها وزوجها ولم تجد سلاحاً تنتصر به على الحزن سوى التخلي عن مشاعرها ولكن هيهات فأولادنا جزءٌ منا, إذا رحلوا عنا يصيب العطبُ أجسادنا.. كما قدمت الكاتبة نموذجاً للفنانة الشجاعة التي ترسم بجرأة جسد رجلٍ يضج بالرجولة والحياة وهي تدركُ أن هناك من سينقد بقسوة هذه اللوحة ولكنها لا تأبه وتتابع بجرأة طريقها. والفتاة المراهقة التي يمتدح الأهل والأقارب رزانتها وهدوءها وهي تغلي في أعماقها كالبركان وتتشوق إلى الحرية والانطلاق.
وفي مجتمع استبدادي ذكوري لابد أن يبرز الجانب السلبي للرجل في كثير من قصص الكاتبة. فهناك الرجل الذي يفرق المرأة العشيقة والمرأة التي يريد أن يتخذها زوجة.. وهناك الأناني الذي لا يعرف للحب سبيلاً, وهناك من يتخذ الضرب وسيلة لإشباع نزواته المرضية, والآخر الذي يفسده المال الذي كسبه مصادفةً من ورقة يانصيب فسقط في فراغٍ أسود..
 وقدمت الكاتبة نماذج سلبية للمرأة في مجتمعنا فهناك المرأة التي تستمتع بإعجاب الرجال وإيقاعهم في شباكها والمغرورة التي دمرها دلال أمها وكلمات المديح بأنها أجمل فتاةٍ في الكون وبأنها الأفضل, والمرأة التي تزوجت رجلاً غنياً عجوزاً وتوهمت أن السعادة قادمة ولكن الفرح لم يصل إلى قلبها أبداً.. وهناك المرأة التي تريد لزوجها أن يصبح نسخةً عنها..
إن ما يميّز قصص ولوحات الكاتبة الدكتورة لين غرير هي تلك القدرة على اختيار اللحظة المناسبة والتعبير بدقة وصدق عن أعماق مشاعر الشخصيات في شتى الحالات الإنسانية  الحب- الغيرة- الفراق- الغرور- الموت- الوداع- الحسد—اختلال العلاقات الإنسانية. كما تعبر عن رأيها بجرأةٍ وعمق : تقول في قصتها (شرف محترق) :" الفضيلة عندنا تتلخص بقدرة المرأة على العيش بلا رجل وتتلخص الحماقة بقدرة الرجل على العيش بلا امرأة"  كما تقول في قصتها (عملية تجميل):
 "الزمن يا عزيزي قد يحرف أفكارنا لأن التغير أمرٌ حيوي وفعّال ودليل استمرار الحياة أما الجمود في الأفكار والأفعال فهو ليس سوى موت بطيء".  وهي تنتصر للأنوثة المبدعة الخلاقة تقول في قصتها (امرأة وسط الرجال): " إنها قدرة ربانية منحها الله للأنثى كي تحمل أينما ذهبت شتى المشاعر توزعها هنا وهناك كنجومٍ صامتة لكنها براقة تحمل الدفء كغطاءٍ يرد عن أي مكان صقيع الجنس الواحد".
وأخيراً فإن القارئ لهذه المجموعة يتساءل عن الجنس الأدبي لهذه اللوحات لأنها تقترب أحياناً من القصة القصيرة وتحمل كل عناصرها وسماتها كما في قصص أفكار صامتة- أمومة طبيبة- وذهب العمر هباءً- رسائل طفلة.. وتقرب أحياناً من المقالة القصصية حيث نرى تدخّل الكاتبة وبروز لمقدمات وطرح الأفكار بشكل مباشر.
 والنقد الآخر الذي يوجّه إلى هذه اللوحات هو التسرع أحياناً ورسم الشخصيات بشكل سريع بالإضافة إلى تكرار بعض المواضيع. وما ذكرته ليس شوى ملاحظات عابرة لا تنالُ من قيمة هذه المجموعة التي تتسم بالإبداع والصدق وعمق الأثر الذي تتركه في الروح والعقل وهذا هو غاية الفن وجوهره.

*- ألقيت هذه المداخلة في حفل توقيع كتاب "نساء بلا حدود" للكاتبة لين غرير.


نور الدين الهاشمي، ("نساء بلا حدود")

خاص: نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5999
عدد القراء: 3600474



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.