SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


بسام كوسا..... الأكثر ألقاً في مهرجان بلدة صدد الثالث طباعة أخبر صديق
ثناء السبعة   
2007-11-23

رسام، نحات، فنان تشكيلي وكاتب قصص قصيرة ومقالات فنية وثقافية، يجد أن كل هذه الفنون تلتقي عند غاية واحدة وهي الإنسان أولا وأخيرا ولقد التزم بهذه الغاية وهذا التصور النبيل الذي يعطي للحياة معاني كثيرة ضرورية ومهمة لاستمرارنا وبقائنا الدائم.

 (بسام كوسا) الاسم اللامع في الدراما السورية حيث قدم خلال مسيرته الحافلة الكثير من الأدوار المتميزة والمتنوعة والصعبة. وبتنسيق من مرصد نساء سورية والنادي السينمائي بطرطوس كان له وقفة مميزة في مهرجان قرية صدد الثالث.
ابتدأ بسام كوسا حديثه عن عمله بالفن فهو "تجريب ولا يمكن لأحد أن يتطور بدون منطق التجريب ومهنة الدراما مهنة إشكالية معرفية تحتاج إلى الشك والبحث والتجريب وأن يعرف الشخص أين يقف لأن الدراما بحر واسع وأدواتنا قوارب صغيرة نحاول أن نجذف بها".
مؤكدا أن أهمية اللقاء تكمن في الأسئلة التي تعطي قيمة للأجوبة
فتوالت الأسئلة وكثرت ولم يبخل علينا الفنان المبدع بأجوبته التي تميزت بجرأة وصراحة واضحتين.

بسام كوسا في صدد 2007سؤال: شاركت في أعمال تاريخية و أعمال شعبية، هل كانت الغاية منها تذكيرنا بالقيم والأخلاق الماضية والتي ضاع معظمها أم لعرض مدى بعد الأجيال الجديدة عن مبادئنا وعاداتنا؟
- من يتابع الدراما المحلية يلاحظ أنني لم أشارك في الأعمال التاريخية أبداً لأنه لا يعنيني أبداً ما كنا عليه من عظمة في إسبانيا أو غيرها ولكن ما يهمني ما آلت إليه الأمور الآن، فنحن أين وفي أي مرحلة وقد وصلنا إلى مكان يجب فيه إعادة النظر وكما كتبت في أحد المقالات نحن في عصر الانحطاط الحديث.
علاقتي مع التاريخ علاقة إشكالية وهذا حقي فللتاريخ احترامه ومكانته وبهاؤه ولكنني أرى في العمل المعاصر كل المقولات وكل ما يمكن أن يقال من قيم في العمل التاريخي يمكن أن يقال في العمل المعاصر.
ولكن أن نسترخي ونتكئ على كلمة (كنّا) فهذا لا يغريني أبداً فانا بحاجة إلى الحاضر والمستقبل وكيف أعمل من أجله. لذلك اتجهت إلى العمل المعاصر باستثناء بعد الأعمال التي تعود إلى تاريخ قريب مثل أيام شامية، الخوالي، ليالي الصالحية، وأخيراً باب الحارة وهي لا تعتبر تاريخية لأنها لا تعتمد وثيقة أو جذر وإنما يشبه حكايات الجدات فيها العبرة والموعظة بعيداً عن الأحداث التاريخية.

سؤال: ماذا تقول في انتقال الفنان من المحلية إلى العربية وإلى العالمية؟
- جرى الحديث حول عمل بعض الفنانين السوريين في مصر وتم تضخيم المسألة حتى شعرت أنها مشكلة نووية بينما المسألة بسيطة جداً فهي عرض وطلب، عرض على الفنان عمل وأعجبه فشارك فيه أينما كان هذا العمل البعض قال أنه لتهديم الدراما السورية ولسحب البساط وإلى ما هنالك وهذا كله كلام غير مجدي ومضحك أيضاً، لأنه إذا كانت الدراما السورية ستسقط لغياب بعض الفنانين فعندئذٍ هذه ليست دراما.
- عرض علي العمل في مصر سابقاً وقبل هذه الموجة منذ 15 سنة تقريباً للعمل في السينما ولم يكن هذا من اهتماماتي لأني أعتبر ما يمكنني أن أعبر به عن الشارع المصري هناك في مصر من هم أفضل مني للتعبير عنه وإذا كان غيري يقدر فأنا لا أقدر.
- أنا أعرف مجتمعي وأحاول أن أعبر عنه بقدر استطاعتي بالإضافة إلى أن الذهاب إلى مصر ليس من اهتماماتي وليس عندي عقدة مصر وهذا لا يعني أن من ذهب لديه عقدة، وعندما نذهب إلى أي بلد عربي نعامل كنجوم عرب، والعالمية ليست مشكلة وكلما أغرقت في الخصوصية تصل إلى العالمية.
والمسألة هي أن نكون الأفضل وأن لا يكون الإنسان مسعور تجاه الشهرة والمال والنجومية من المهم أن نبذل أقصى مجهود.

سؤال: ماذا تقول عن ظاهرة الشللية في الوسط الفني؟
- إن المفهوم السلبي للشللية خاطئ جداً، قد نجد بين بعض الناس قنوات التفاهم والتواصل أفضل وبالتالي نجدهم في أكثر من عمل ولكنهم يتغيرون مع مرور الوقت
- بعض الذين لا تأتيهم الفرص يرجعون السبب إلى الشللية ويعتقد أن الشللية تحاربه إلا أنني لا أدعو إلى الشللية
أي مخرج يراني مناسب لعمل ما يرسل إليّ النص وبعض المخرجين لا يروني أبداً والحق معهم،فالبعض يراني متطفل والبعض يرى عكس ذلك وفي الحالتين الحق معهم.
إن هذا التنوع في وجهات النظر ضروري والاعتراف بحق الآخر في أن يكون له رأيه، وهذا ما نفتقده في مجتمعاتنا القاسية تجاه أي نجاح، نحن بحاجة إلى أن نسمح للآخر أن يعبر عن رأيه كما قال أحد الفلاسفة الفرنسيين: ((قد لا أوافقك الرأي لكن أبيع روحي لكي تقول رأيك.....

سؤال: إذا قارنا إنجازات السينما السورية بإنجازات الدراما السورية نجد الفارق كبير جداً، فما السبب برأيك؟
- المنتج الوحيد للسينما السورية هو المؤسسة العامة للسينما فقط ولا يوجد إنتاج خاص والفيلم لا يربح مالياً كالمسلسل التلفزيوني الذي يربح نتيجة شرائه من الفضائيات العديدة.
- مشكلتي مع المؤسسة العامة للسينما وإدارتها البائسة والمتخلفة التي تعتبر المؤسسة كمزرعة خاصة لها أن هذه الإدارة لا تنتج أفلاماً بل يسافرون إلى مهرجانات فقط
- وبما أن القطيعة قائمة بيني وبينهم فأنا يحق لي أن أقول رأيي بهم، فهم أناس أثبتوا فشلهم في هذا المكان،
إذ أن المؤسسة لم تنتج فيلماً سينمائياً جيداً منذ 7 سنوات إلى الآن، حتى أنها لم تستطع إقامة صالة للسينما جيدة ومناسبة، ويقتصر تمثيل السينما السورية في المهرجانات على مجموعة من الموظفين والإداريين فقط ليحصلوا على تعويض سفرهم بالعملة الصعبة.

سؤال: مما لاحظناه في الدراما السورية هو التكرار في بعض الأعمال وتركز إنتاجها في رمضان، فما السبب؟
- هذا سؤال مهم فعلاً، إن أهم عيوب الدراما السورية أنها لا تملك إستراتيجية للمستقبل أي أننا نعمل أول بأول
- وكمثال على ذلك إذا كان هناك عمل عن دمشق القديمة نسرع في إنتاجه والسبب ليس حباً بدمشق القديمة بل لأن العمل ذو مردود كبير وهذا جزء من مشكلة الصراع بين الثقافة ورأس المال وهو صراع قديم
الآن هناك عدد من المنتجين محليين وعرب وهناك مجموعة من الأعمال مخصصة للاستثمار وسمعنا أن كل ذلك عبارة عن عملية تبييض للعملة.

سؤال: لماذا أنت مقل في المسرح؟ وما هي أحلامك كممثل؟
- المسرح موضوع إشكالي في المنطقة العربية عامة، وأنا عملت لفترة في المسرح ثم توقفت وقد سئلت سابقاً(لماذا تركت المسرح؟) فكان جوابي كالتالي: أنا مثل أي إنسان أصغر بكثير من أن أترك المسرح لأن المسرح من العظمة والضخامة والجبروت بحيث أنه هو من يترك الأمم ويذهب،
ولأننا أهملنا المسرح واضطهدناه وازدريناه كفن لائق وعظيم وحساس غادرنا إلى أمم أخرى تحترمه،لذلك أتمنى أن لا يعمل أحد في المسرح لأنه لن يعود إلينا.

سؤال: أعجبني دورك في مسلسل (باب الحارة الجزء الأول)، رغم أنه كان الشرير الوحيد في هذا العمل، فما هو المميز فيه حتى تعاطفت الناس معه رغم شره؟
- في البداية توقع المخرج (بسام الملا) أن أحل الشخصية بطريقة تشابه شخصية (المخرز) في ليالي الصالحية، ولكنني كفنان تشكيلي رسمت الشخصية وبالأخص الشخصيات التي من الضروري أن تكون مختلفة
- فحاولت كسر كل ما هو متعلق في ذهننا بمسلسل ليالي الصالحية حتى لا تتكرر وذهبت باتجاه مغاير تماماً على الأقل على المستوى الخارجي (الشكل وطريقة الكلام......) وكل ذلك شكل عبء عليّ لصالح الشخصية وهذا ما يعطي مصداقية عند المتلقي
- أما موضوع مفهوم الشر أنا لا أتردد أبداً في تجسيد أي شخصية مختلفة عن قناعاتي الشخصية، فقناعتي الشخصية هي في ما يقوله العمل،و ليس لدي مشكلة في تجسيد شخصيات مختلفة حتى لو كانت شخصيات صهيونية ولكن أن يكون هدف العمل ككل ضد الصهيونية وكل ذلك بهدف الفكرة الفنية وهي إيصال الفكرة الأساسية للعمل وبطريقة مقبولة، لإيصال الرسالة إلى المجتمع.
إضافة إلى أن الشر متحرر فتحبه الناس، لأنه في داخلنا الشر موجود ولكننا نقمعه بالمعرفة والوعي والأخلاق والسلوك ورغم ذلك فهو موجود وهو جزء منّا ومن تكويننا
- ومن الميزات التي أعشقها في نفسي أنني أستطيع القيام بأشياء أكرهها.

سؤال: أنت قلت أن الفن تجربة، وفي العلم هناك خلاصات أو قوانين أو رسائل تنتج عن التجارب، فما النتائج أو الرسائل التي حاولت إيصالها من خلال تجاربك لتخدم مجتمعك؟
- بالمعنى الحرفي سأكون كاذب إذا قلت أن الرسالة وصلت.
- فالفن ليس معادلة كيميائية إذا جمعت عنصرين فينتج مادة مختلفة بل الفن هو أكثر من ذلك لأنه معادلة وجدانية دائمة الاستمرار والتفاعل مع الحياة
- البشرية أنتجت كماً هائلاً من الكتب والمؤلفات وأضف إليها الكتب السماوية وكلها في سبيل العدالة والمساواة والنشر الأمان والطمأنينة لروح الإنسان، وإذا أضفنا نتاج الفلاسفة واتجاهاتهم (يمين، يسار...) ثم وضعنا كل هذه الكتب في كفة ميزان ووضعنا في الكفة الثانية كتاب الأمير سترجح كفة كتاب الأمير.
- فنحن محكومون بهذا الكتاب رغم الكم الهائل من الكتب التي تناصر الحق والخير الأرضية منها والسماوية، ونحن نحاول بجزء من هذه الكتب في محاربته لم ننتصر بعد ولكننا نحاول.

سؤال: في حفل تكريم الكاتب العظيم (ممدوح عدوان) ألقيت عدة أبيات من الشعر، فرأيناك كشخص رومانسي، فهل سنراك في أدوار رومانسية على الشاشة؟
- بالنسبة للأدوار التي تعرض علي فإنها مرتبطة بالطلب، فأنا أُطْلَب ولا أطلُب، وقد عرضت علي عدة شخصيات لها جانب رومانسي، لكن أغلب المخرجين يرون في العمل شخصية شريرة وتدور حولها أحداث كثيرة في العمل فيرسلوها إلي ّ.
- قدمت دور في مسلسل (الانتظار) وكان لها جانب رومانسي إلى حد ما، ولكن طغى عليها دوري كشرير في المسلسلات الأخرى، رغم الجو الإنساني الذي تميز به مسلسل الانتظار إلا أن انتباه الناس ذهب إلى مكان آخر، ولكن إذا عرض علي عمل مكتوب بشكل لائق وجيد فلن أتردد.

سؤال: ما هو سر تعاطف الناس مع أدوار الشر برأيك؟ هل لأن بسام كوسا هو من يؤديها؟
- لا، ليس لأني أؤديها، لنناقش هذه الأمثلة
- أولاً دوري في (عصر الجنون) كانت الشخصية لمدمن (لماذا لا نتعاطف معه) فهو إنسان ضعيف وليس عنيف ومبتلي بقدره، لا تتعاطف الناس مع المدمن وليس مع حالة الإدمان لأنها ظاهرة خطيرة
- ثم هناك الحل المفبرك لشخصية المخرز في (ليالي الصالحية) وكما انه عاد إلى رشده وإلى ما هنالك فتعاطفت الناس معه.
- وفي مسلسل (باب الحارة) كانت الشخصية إشكالية، لم تتعاطف الناس معه لأنه دفع ثمن أفعاله بل لأنه كان الوحيد الذي قال لا لهذا المجتمع المغلق، ولذلك فهو يشبه معظم الناس كما أنه كان أكثرهم فقراً فرفض الظلم الذي يعيشه وبالرغم من أن الطريقة التي عبر بها عن ذلك كانت سلبية ولكن في النهاية دفع ثمن ذلك أكثر مما يستحق فتعاطفت الناس معه
- زاهر في مسلسل (سيرة آل الجلالي) هو شخصية موجودة داخل كل إنسان (كل شخص فيه زاهر) بشكل أو بآخر لذلك هو محبوب رغم إنكارنا له، وهو ذلك الشخص الذي يحب أن يتحرر وأن يعتق نفسه من المؤسسة الزوجية القاسية جداً.

سؤال: لاحظنا في الفترة الأخيرة ظهور جرعة من الحرية للدراما السورية لتطرح بعض المشاكل الحساسة في مجتمعنا والتي كانت تسمى بخطوط حمراء، وشاهدنا أعمال طرحت هذه المشاكل – كمسلسل غزلان في غابة الذئاب -، فما تقييمك لهذه الجرعة؟ وهل من جرعات أخرى؟
- بالنسبة لمسلسل غزلان في غابة الذئاب اعتبر عمل جريء لكنه يحوي كم كبير من المغالطة سمحت بعرض المسلسل ولا أقول هذا لأن هناك رقابة أو غيرها ففي كل بلدان العام هناك رقابة وهي تملك الحق في الدفاع عن نفسها، فهناك سياسة الدولة وفيها المسموح وفيها المحظور وهذا من شأن الدولة والصراع موجود بين الثقافة والفن من جهة والرقابة من جهة.
- فالموضوع ليس مسألة جرعات بل هو خطوات باتجاه رفع سقف الرقابة تجاه الأعمال الدرامية وأنا أراه مفيد جداً ولمسته فعلاً وبشكل حقيقي في البرنامج الذي قدمته مع الفنان فايز قزق واعتبر العمل جريء وأنجزنا 90 لوحة وعرضت كلها مرتين وهذا مؤشر يجب أن نعتبره إيجابي حتى لا نكون جاحدين مع أن سقف الرقابة لا يعجبنا حتى الآن، ولكن يجب أن نقر بأنه الآن يمكن للفنان قول أشياء لم يكن مسموح له أن يقولها، والمستقبل سيكون أفضل وسيستمر هذا الصراع، بما أنه هناك رغبات لدى المبدع وحواجز يضعها الآخرون فالمعركة مستمرة وقائمة ومن الضروري عندما يكون لدينا كم من الحريات أن نعرف كيف نستخدمها مع إحساس كبير بالمسؤولية أن نستخدمها بالشكل اللائق والحضاري.

سؤال: سمعنا في بعض الفضائيات عن جزء ثاني لمسلسل عصر الجنون، هل ستمثل في هذا الجزء، ولماذا تأخر إنتاجه؟
- نعم سأمثل في الجزء الثاني من المسلسل وسبب تأخره هو عدم جهوزية النص، ولكن هذا العام أنجز الأستاذ هاني السعدي النص وقام المخرج مروان بركات بإخراجه ومجموعة العمل بمعظمها موجودة مع تغيرات بسيطة

سؤال: نأخذ عليك الغموض الذي رأيناه في برنامج (أمل ما في) فما ردك؟ أليس من الأفضل أن يكون هناك بعض المباشرة فيه؟
- صحيح، معك حق و بعض الحلقات كان فيها غموض، والسبب أن هذا النوع من البرامج موجه لكافة شرائح المجتمع فبعض اللوحات كانت مباشرة وبعضها أقل مباشرة وبعضها مرمز وغامض فكل شريحة من المجتمع تأخذ ما تريده ولا تستطيع طرح البرنامج كنشرة الأخبار فهناك بعض الأمور لا يمكن طرحها بالشكل المباشر والمكشوف وبالتالي نحن نحرك ذكاء المشاهد لكشف جوهر العمل.

سؤال: الفنانون الشباب الصاعدون حديثاً هل يستطيعون المحافظة على مكانة الدراما السورية أو أن يكملوا رسالتكم؟
- إن الدراما السورية انتعشت لمجموعة من الأسباب منها ازدياد عدد الفضائيات وثورة الاتصالات التي ساهمت في نشر الثقافة السورية ومن إيجابيات الدراما السورية قدوم جيل جديد ساحر وتحديداً من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية إذ جاءت منه مجموعة من الأسماء الشابة تدعو للدهشة بموهبتها العالية ونفسيتها الجيدة يسعون باتجاه الثقافة والمعرفة بالقراءة والبحث والاطلاع والمشاهدة، فهو جيل قوي جداً، بدؤوا بالعمل الصعب وهم مدعاة للفخر ومكسب لنا جميعاً. والأسماء هنا كثيرة إذا ذكرت قسماً منها فإني سأظلم الباقين وهم شريحة واسعة
- أتمنى عليهم أن لا تغريهم الشهرة السريعة فتعمي أبصارهم.
- وأقول على شكل المثل: (درهم موهبة يحتاج لأطنان معرفة)

سؤال: بالنسبة لشخصية (سامر) في مسلسل (نسيم الروح)، هل يمكن أن تعيش هذه الشخصية بيننا؟
- شخصية (سامر) شخصية مركبة، وإذا وجدت في حياتنا لاعتبرناه غريباً عنـّا، فالشخصية مجمعة ومعقمة وليس لديها عيوب وهذا مأخذي عليها، فهو شخص على الورق ليس حقيقي وخارج العصر والخارج الظروف، فهو أشبه في قديس وهو غير موجود في حياتنا.
- فنحن مزيج،وجمال الإنسان أنه مزيج مهما حاول التخلي عن بعض الأمور.
- فالأفضل أن يكون الإنسان صادق مع نفسه ومع الحياة قدر المستطاع.

سؤال: ما سبب تجسيدك لشخصية أنانية جداً في مسلسل أحقاد خفية؟
- لأنها موجودة بيننا وهي سبب في كثير من مشاكلنا

سؤال: إذا عرض عليك عمل جيد ولكن مخرج هذا العمل لا تحب العمل معه؟
- ليست المسألة أن أحب شخص أو أكرهه، الأهم هو أن احترم الشخص، فالمشاعر تتغير ولكن الاحترام إذا ذهب فلن يعود.

سؤال: في دور زاهر لم نشاهد الانقلاب أو التغيير الذي حصل مع المخرز أو الإدعشري؟
- لأنه نموذج مختلف، وكذلك شخصية سعد في أحقاد خفية، فهم مستمرون ويفعلون ما يريدون ولا يستحقون هذا الانقلاب ليحصلوا على التعاطف، وليس من المنطق إيجاد مبررات لأفعالهم بينما في حالة المخرز والإدعشري فهي شخصيات قصص شعبية تحمل هذا الانقلاب.

سؤال: ما دور رأس المال الممول للأعمال التلفزيونية والسينمائية في الحد من وصول الرسالة التي يهدف إليها العمل الدرامي لحساب تجارية العمل؟
- قلت سابقاً أن الصراع دائم ومستمر بين الفكرة والثقافة من جهة وبين رأس المال من جهة أخرى، وفي الدراما السورية هناك رؤوس أموال تموّلها سواء كانت عربية أو محلية والأعمال الدرامية مربحة بشكل كبير، وأصبح التحدي الأصعب هو ماذا تستطيع أن توصل من رسائل اجتماعية و إنسانية في ظل هذا السعي المسعور تجاه الربح الاقتصادي. فرأس المال لا يرحم.

سؤال: بسام كوسا فنان صاحب مبدأ، وهو يقول هذا المبدأ في كل أعماله، أصبح الكل يدعي معرفة الصح والخطأ فيقول أحدهم إن فلان من الفنانين أفضل من بسام كوسا ويتكلم أفضل منه،، فما قولك في ما سمعت؟
- أنا أرفض اقتران الفكرة أو وجهة النظر بالعمل
ولكن مشكلتنا كأمة أننا نقول الكثير ولا نفعل شيء فتحولنا إلى نقاد عالميين، مثلاً: أنتقد أحدهم لتقليده فأقول أنه ماليزي أو تايواني دون أن ننظر إلى ما فعلته تايوان ورغم أننا غير قادرين على الإنتاج فنحن مستهلكين بشكل كبير، قادرين أن نعطي شهادات في حسن السلوك دون أن نكون على مستوى تلك الشهادات، وهذه مشكلة في روح الأمة وأخلاقها، امة تستهلك أي شيء ولا تنتج شيء أبداً، ونحن قادرين على انتقاد كل الأمم الأخرى التي نستهلك إنتاجها وأساليبها.
- المشكلة برأيي أخلاقية وليس بالمعنى الرومانسي للكلمة بل بالمعنى الحقيقي الواقعي.
سؤال: لماذا لا يكون لدينا نقابات مختلفة ومتخصصة للفنانين (نقابة لمطربين – نقابة للملحنين – نقابة للممثلين..........) بدلاً من أن نرى:مطرب ما هو ممثل لجميع الممثلين، أو نرى ممثل يمثل المطربين؟
- إن فصل النقابات يحتاج إلى قرار سياسي.
- ولكن المشكلة الحقيقية فيمن يدير هذه النقابات والمؤسسات الثقافية التي هي بالأساس مؤسسات مترهلة يديرها أشخاص ليسوا أصحاب شأن فيها، لذلك نرى القائمين على هذه المؤسسات قد حولوها إلى مزارع شخصية،، أنا بريء من هؤلاء.
- إن الواقع الفني والثقافي في سورية يستحق أشخاص أفضل منهم، فهم سبب فشل هذه المؤسسات في التنمية الثقافية والفنية لمجتمع.
مثلاً: التلفزيون العربي السوري هو أقوى شركة إنتاج في سورية ولكن لا يستطيع إنتاج مسلسل مشرف أو مناسب وكل الأعمال الجيدة تذهب إلى القطاع الخاص.

سؤال: إلى أي مدرسة فنية ينتمي الفنان بسام كوسا؟
- أنا لا أعتبر نفسي منتمي إلى مدرسة فنية معينة،
- ولكنني مطلع على معظم الاتجاهات الفنية في السينما والفن التشكيلي والشعر والرواية، فهناك عدة تيارات واتجاهات ومدارس، و أنا آخذ منها ما يفيدني.
- فنحن غير قادرين على صناعة مدرسة، فنستورد كل تلك الاتجاهات والمدارس حتى الشكل الحديث للشعر نستورده وكذلك المسرح الإيطالي نستورده ونستخدمه حتى البنية الروائية والمسرحية مستوردة و الحال نفسها في الفن التشكيلية.
- نحن لا نملك مدارس فنية ولن نستطيع اللحاق بمدارس الغرب في هذا المجال
- والأهم من ذلك بالنسبة لنا هو أن نجعل ما لدينا أفضل ألا وهو علاقة الناس مع بعضهم.

كان ذلك مرورا كاملا على الأمسية التي كانت الأكثر تميزا في مهرجان صدد قال في نهايتها بسام كوسا لنساء سورية:"سعيد جداً بهذا اللقاء واشكر كل من ساهم في تنظيمه وتجهيزه وهذا يزيد ني تأكيدا على قدرة أفراد المجتمع للوصول إلى الأفضل"
كما قال الفنان بسام كوسا
"الفن ليس فقط للمتعة ومهمته الأسمى والأعظم أنه ذاكرة الأمة والمحصلة الحضارية للأمة، وعندما ننظر إلى فنون الشعوب الأخرى نتعرف على حضارتها، ولذلك نحن الآن في وضع لا نحسد عليه وبحاجة إلى تطوير دائم ولنبدأ من أولادنا بالفن والعلاقات الإنسانية"
وبعد مشاهدتنا للكثير من الأعمال الدرامية في شهر رمضان نتمنى من جميع المساهمين والمساهمات في الأعمال
الدرامية أن يكون اهتمامهم/ن مركزا على أهمية الفن ورسالته في حياة الأمم.

ثناء السبعة، عضوة فريق عمل نساء سورية، (بسام كوسا..... الأكثر ألقاً في مهرجان بلدة صدد الثالث)، هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته

خاص: نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3583676



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.