SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل تعتقد أن من حق الأم أن تشارك بالتساوي في قرار عدد الأولاد الذين تنجبهم؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
بحث في الموقع
Languges
English
Français
Deutsch



نزهة في "سوق الضيعة": الأغذية المسمدة عضويا في محاولة صعبة! طباعة أخبر صديق
هنادي زحلوط   
2007-11-14

صباح كل سبت في حديقة البطرني في اللاذقية, ومقابل متحفها الوطني يستقبل "سوق الضيعة" زواره منذ الساعة العاشرة صباحا وحتى العاشرة من بعد الظهر.

سوق الضيعة باللاذقيةتحت أشجار التين اللامع العملاقة تمتد طاولات خشبية وضعت على شكل صندوق مفتوح, كل منتج يقف خلف طاولته يحدثك عنها, هنالك منتجات الزراعات العضوية المنتجة دون أسمدة أو كيماويات توضع في سلال من القش, زيوت معبأة في عبوات صغيرة, تفوح منها روائح عطرة, زيت الخس والغار والقرّيص وأخرى كثيرة, أعشاب طبية وعطرية مجففة للسعال أو للعناية بالشعر أو البشرة, شموع بطيئة الاحتراق, أعمال يدوية ولوحات من الخشب ورمل البحر والأصداف, مدلّكات وشمعدانات خشبية, قسم خاص يتم فيه خبز الفطائر على الصاج وبيعها مباشرة, حلويات دون سكر, أعمال معوّقين يقوم السوق باستقدامها من مركز الأرض للمعاقين في حمص لتسويقها لصالح المركز في السوق هنا, أطفال يستلقون على "حصير" من القش يرسمون ويلعبون.

المسؤول عن تنظيم السوق السيد بشار أنطون حدثنا عن هذه التجربة قائلا: كانت البداية فكرة فردية, تطورت فيما بعد لتصبح نشاطا اجتماعيا أهليا, بدأنا منذ السنة الماضية في شهر آب, ازداد عدد المنتجين قليلا الآن لكنه لم يصل إلى مستوى طموحنا, نظرا لضعف الإعلان عن هذا النشاط, وهذا ما سنحاول التركيز عليه في الفترة القادمة, لأن زيادة المنتجين في السوق سيؤدي حتما إلى زيادة الزائرين.

- ماهي المنتجات التي تستقبلونها في هذا السوق وتميزه عن أي سوق آخر؟
- المنتجات العضوية بشكل عام, خضار وفاكهة ومحاصيل حبوب كاملة, تتم مراقبتها باستمرار عبر شخص يقوم بفحصها للتأكد من أنها عضوية حقا ولم تتم اضافة الأسمدة إليها مطلقا, وهنالك أيضا الأعمال اليدوية للـ"معافين" والتي تأتينا من مركز الأرض في حمص, والغاية من عرضها هو تشجيع هؤلاء "المعافين" ليخرجوا إلى المجتمع ويبرزوا مواهبهم المتميزة, وعموما فان المنتجات جميعها طبيعية والأكياس ورقية, ويجري الابتعاد قدر الإمكان عن استخدام أكياس النايلون والمواد التي تسبب تلوثا بقدر ما واستبدالها بالمنتجات صديقة البيئة.
- هل من شروط تفرض على المنتجين جراء انضمامهم للسوق؟
- أي منتج جديد يجب أن تتم الموافقة على منتجاته وفحصها, والفحص سيكون دائما خلال مشاركته معنا, لضمان السلامة للمستهلكين, وهنالك أيضا رسم اشتراك شهري في السوق للمنتج يعادل 1300 ليرة سورية وتدفع لقاء تأمين الـ"ستاندات" والطاولات ونقلها من والى السوق.
 
- هل واجهتكم صعوبات في بدايات السوق؟
- بالتأكيد, كل عمل تكون بدايته صعبة فكيف إن كان عملا غير اعتيادي بالنسبة للمجتمع, لقد أمضينا أشهر حتى حصلنا على موافقة من البلدية من أجل حجز مكان للسوق هنا في هذه الحديقة, ثم واجهتنا بعض المضايقات التي أثارها نشاطنا الذي هو في النهاية جزء من نشاط المجتمع المدني والأهلي, ولكننا أكملنا رغم كل شيء لأننا مقتنعون بما نعمل, والآن اعتدنا على صعوبات عملنا هذا واعتاد الناس علينا.
 
- أراك تقف هنا في الوسط على طاولة فارغة, لماذا؟
- هذه الطاولة اسمها "طاولة الحياة" , أتحدث فيها كل أسبوع عن موضوع ما بغرض التوعية, مثلا موضوعنا اليوم عن المشروبات الغازية وفوائدها, إنها تفيد في فتح قنوات الصرف الصحي المسدودة نظرا لحموضتها المرتفعة واحتواءها على ثاني أوكسيد الكربون ذو الأثر الحامضي الشديد, هذا كمثال, وأنا أضع بجانبي دوما الـ"ستاند" الخاص بأعمال الـ"معافين" للإشراف على تسويقها لأنهم لا يستطيعون إرسال أحد إلى السوق من أجل أعمالهم.
 
- وهل يدخل النشاط الخاص بتعليم الأطفال زوار السوق على الرسم ضمن اهتماماتكم؟
- نعم, هو نشاط تقوم به الآنسة شذى حيدر تعلم من خلاله الأطفال في هذه الحديقة على الرسم, وهي موجودة هنا كل أسبوع مع الأوراق والألوان بانتظار الأطفال لتنمية وعيهم للطبيعة حيث يتركون ليرسموا ما يرغبون به ويعرضون ما يرسمونه في الحديقة, وبالنسبة للأنشطة الأخرى فنحن نقوم أيضا بحملات تشجير مع أطفال وشباب لإعادة زراعة الغابات التي تلتهمها الحرائق, وكل ما يمكن أن يكون مفيدا للإنسان وللبيئة فإننا سنحاول القيام به قدر استطاعتنا.
 
- ماهي خطتكم لزيادة عدد المنتجين في السوق؟
- لقد وضعنا هذا الأسبوع بعض اللافتات من"الخيش" على سور الحديقة ونأمل أن يساعدنا موقع"نساء سورية" كموقع يهتم بقضايا المجتمع والأنشطة المجتمعية في الترويج للسوق, كما أرسلنا بعض الأشخاص إلى الجمعيات الخاصة بالمعوقين والمهتمة بقضايا المرأة لإعلامهم باستعدادنا لاستقبال منتجاتهم, لقد تذرعوا بعد اختصاصهم وعدم وجود مدربين كافين, فقمنا بإبلاغهم استعدادنا لإرسال من يدربهم على انجاز أعمال يدوية, لكننا لم نلق أجوبة مرضية منهم حتى الآن, وفي النهاية لابد من زيادة عدد المنتجين لزيادة زائري السوق.

سوق الضيعة باللاذقيةوخلال جولتنا في السوق التقينا ببعض المنتجات والمنتجين..

- السيدة فائدة حمدان, هل تنتجين ما تسوقينه في هذا السوق بنفسك أم بمساعدة أحد ما من أسرتك أو محيطك؟
- أقوم بإنتاج الزيوت وألواح صابون التي أمامي هنا, طبخا وتعبئة وتغليفا في المنزل, ويساعدني زوجي بإحضار المواد الأولية لي.

- كيف تقومين بنقل منتجاتك إلى السوق كل أسبوع؟
- أقوم بوضعها في علبة كرتونية كبيرة وحزمها وحملها من الضيعة إلى الطريق الذي يقلّني عليه السرفيس إلى المدينة, ثم أضطر لحملها أيضا حتى أتمكن من إيجاد وسيلة نقل من الكراج إلى هنا.

- وهل الدخل الذي تجنينه جراء تسويق منتجاتك هنا مجز؟
- كلا, لكنه ضروري من أجل إعانة زوجي على نفقات المعيشة ومصاريف الأولاد ومتطلبات الحياة.

- السيد بسام يوسف, كيف كانت بدايتك كمنتج مع السوق؟
- كان السوق قد بدأ عندما سمعت عنه عبر صديقة لي, شاركت في البداية ببعض المنتجات الطبيعية التي أقوم بتصنيعها في المنزل مع زوجتي كالمونة المصنعة محليا في المنزل والكعك والحلويات المخبوزة من طحين الحبوب الكاملة, وكذلك العسل الذي أنتجه أنا, تقاسمت طاولة مع منتج آخر في البداية, ثم عندما ازداد إنتاجنا في المنزل قمت بحجز طاولة مستقلة.

- هل أنت راض عن السوق بشكله ومضمونه الحاليين؟
- انه مقبول, ولكن لو كان هنالك إعلان بشكل كاف عن السوق لكان الوضع مختلفا, انه السوق الطبيعي الوحيد في سوريا, ورغم ذلك لا اهتمام به, سوق كهذا يمكن له ببعض الاهتمام أن يساهم في الترويج السياحي للاذقية كلها.

- ألم تقم أي وسيلة إعلانية بزيارة السوق وتغطيته؟
- المركز الإذاعي والتلفزيوني في اللاذقية أتى مرة لتغطيته إلا أنه وضع لمحة سريعة عنه في رسالة البحر لمدة لا تتجاوز دقائق, من سمعوا بالسوق كلهم سمعوا به شفهيا عبر أقرباء أو أصدقاء, لذلك المستهلكون هم ذاتهم, الوجوه ذاتها كل أسبوع لأنه لا دعاية منظمة, ولا ملصقات في لوحات الإعلان الطرقية, ولا تغطية صحفية أو تلفزيونية, أتوا من بعض المواقع الالكترونية, ولكن ذلك غير كاف مطلقا.
 
- السيدة مدينة رجب, ما الذي دعاك للمشاركة في هذا السوق؟
- كان لدي عدد من المنتجات الطبيعية التي قمت بتصنيعها بعد أن اتبعت دورة توجيهية ودورة إدارة أعمال وأخرى تدريبية في مركز الأعمال اليدوية "فردوس" في قرية عين التينة والذي تقع قريتي "الحجر" في نطاق نشاطاته من أجل مساعدة النساء على إقامة مشاريعهن الخاصة الصغيرة والتي تساعدهن في تحسين وضعهن ووضع أسرهن, وقد سمعت عن السوق عبر المروّجين في المركز, أعجبتني الفكرة, وجئت بمنتجاتي إلى هنا لتسويقها.
 
- وماهي التحسينات التي تعتقدين أن السوق بحاجة لها؟
- أولا يجب العمل من أجل حملة إعلانية ترويجية للسوق لزيادة عدد المنتجين, مع المحافظة طبعا على الجودة باستمرار فحص المنتجات للتأكد من أنها طبيعية مئة في المئة, السوق بحاجة لتنظيم أكثر, وبحاجة لتحسين صورة العرض, الطاولات الخشبية التي نضع عليها المنتجات أصبحت بحاجة لبعض التحسينات, هنالك غرفة فارغة في الحديقة وهي غير مستعملة يجب أن يتم حجزها لوضع الأغراض فيها بدل أن نتعذب بنقلها من والى السوق كل أسبوع, وفي الشتاء سيلزمنا خيمة لأن الأمطار ستهطل علينا ونحن واقفون تحت الأشجار, السوق بحاجة للدعاية قبل كل شيء.
 
أثناء وجودي في السوق, لاحظت أن عدد الزوار قليل جدا, وعدد الذين يشترون أقل بكثير من عدد الذين يتفرجون, بالإضافة لبعض الطفيليين والفضوليين الذين يتواجدون في معظم الحدائق والذين يقومون ببعض الإزعاجات هنا وهناك, وقد يوصي أحدهم على منتج ما فيقوم المنتج بصنعه وجلبه فلا يأتي المستهلك الموعود لأخذه فيشعر المنتج بكثير من الحنق, وفي كثير من الأحيان يقوم المنتجون بحزم أغراضهم قبل الثالثة لأنه لا أحد اشترى منهم اليوم, وان هطلت الأمطار فانك لن تجد زوارا مطلقا, ستجد المنتجين يحتمون هنا وهناك مدارين منتجاتهم كي لا تفسد, ورغم ذلك يعدون بأنهم سيأتون السبت القادم لأنه لا بديل أمامهم, لا سوق آخر يتجهون إليه.
لاشك بأن هذا السوق هو سوق فريد في سورية, لا يوجد في القطر سوق آخر يهتم بتسويق المنتجات الطبيعية ومراقبتها بشكل دوري وفحصها كما يتم هنا, هذا السوق الذي لا يلقى أي عناية من المهتمين, ولا من الإعلاميين, ولا من الجمعيات المعنية بالمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة ومنتجي المحاصيل العضوية, لهو جدير بالاهتمام الذي يحتاج بعضه ليصبح سوقا متخصصا وبادرة مجتمعية تحتذى في تسويق منتجات المرأة الريفية والمعوقين وصغار المنتجين.
 
"سوق الضيعة", سوق صغير, منتجات طبيعية وأعمال يدوية وروائح عطرة, توعية وثقافة, تجربة بحاجة للكثير من العمل والدعم, لكنها قد تكون بداية لأعمال كبيرة في المستقبل القريب.

هنادي زحلوط، عضوة فريق عمل نساء سورية، (نزهة في "سوق الضيعة": الأغذية المسمدة عضويا في محاولة صعبة!)

خاص: نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5831
عدد القراء: 3135035



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.