|
بعد عام ونيف من قرار الحل ..!لا تزال جمعية رعاية المسجونين بالسويداء بلا مجلس إدارة..! |
|
|
|
ريما فليحان
|
|
2007-11-04 |
بتاريخ 1/8/2006 تم حل مجلس إدارة جمعية رعاية المسجونين بالسويداء بقرار مفاجئ وغير مسوغ بأسبابه ودون أي إنذار مسبق ! وذلك بعد مشاحنات دامت أربعة أشهر بين مجلس الإدارة وإدارة السجن, بخصوص مخالفات مالية بالصرفيات لم يقبل مجلس الإدارة صرفها لعدم أحقيتها في حينه!.. فكانت النتيجة حل مجلس الإدارة بدلا من حل الإشكالات!,
بقرار غير مسوغ بالأسباب القانونية على أساس أن يتم تيسير أعمال الجمعية من قبل الشؤون الاجتماعية والعمل بالسويداء, وريثما يتم تعيين مجلس إدارة من قبل الوزيرة ...,هذا ماذكر حرفيا بقرار الحل...! فقام السيد مدير الشؤون الاجتماعية السابق بتعيين مدير لأعمال الجمعية, ريثما يتم تعيين مجلس الإدارة المذكور من قبل الوزارة وفقا لقرار الحل....!. ومنذ ذلك الحين إلى الآن يتم التصرف بأموال الجمعية عن طريق هذا المدير ودون وجود مجلس إدارة, ويعود ذلك لعدم تعيين مجلس إدارة كما ذكر بالقرار, بالإضافة الى انه لم يتم دعوة الهيئة العامة للجمعية تبعا لقرار الحل. والأمور بشكلها الحالي معلقة بشكل يثير الاستغراب!...., فالبطء لدى الوزارة بتعيين مجلس إدارة جديد للجمعية (هذا مع تحفظنا أصلا على مبدأ التعيين) ,وانفراد شخص واحد بالتصرف بالجمعية, وتدخل أشخاص غير معنيين في إدارة الجمعية من مجالس إدارات قديمة وسابقة دون تكليف قانوني,هي أمور تثير السؤال عن الآليات المتبعة في تنظيم عمل هذه الجمعية, وتستحق التوقف عندها ودراستها بشكل جلي وواضح... ويذكر هنا ان أي مجلس إدارة سواء كان معينا او منتخبا, لن يستطيع تغيير هذا الواقع السيء ما لم يتم تنظيم واضح ودقيق للعلاقة بين الجمعية وبين إدارة السجن، وعلى أساس قانوني واضح وملائم لأهداف الجمعية الأساسية في رعاية المساجين وأهاليهم. ومن الجدير ذكره أن النظام الداخلي للجمعية أكد على علاقة صحيحة، وكذلك فعل كتاب اتحاد الجمعيات الذي أكد ان الصرفيات المراد صرفها من أموال الجمعية والمطلوبة من السجن ليست من مسؤوليات الجمعية، وبالتالي يجب أن لا تدفع قرشا واحدا لقائها. ومنها: (أية أعمال صيانة في مبنى السجن، أو استجرار مواد منظفة أو أية نفقات إدارية أو خدمات لندوة الضباط كجرار الغاز.. الخ). ومن الجدير ذكره ان مردود الفعاليات الموجودة بالسجن من حصالات هاتف و حوانيت وورشات قد انخفضت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة مما يدعو للاستغراب حقيقة والتساؤل عن الأسباب التي أدت إلى هذه النتيجة؟ بالإضافة لتأخر الرقابة المالية بالسويداء في إصدار تقريرها حول نتائج التحقيق في هذه المخالفات المقدمه اليها للتحقيق فيها , لان هذه النتائج ستساهم حكما في وضع النقاط على الحروف والتنظيم الفعلي لعمل الجمعية ... جمعية رعاية المسجونين بالسويداء ليست الجمعية الأولى التي يجري حل مجلس إدارتها المنتخب وفق القرارات الصادرة عن السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل التي تزيد على سوء وتخلف قانون "تدمير الجمعيات" سوءا عبر قرارات لا تراعي إلى مصالح بعض ذوي المصالح! هذه القرارات التي تضرب عرض الحائط بمصالح واحتياجات العمل المدني التي يفترض أن تكون هي الشغل الشاغل لوزارة بات من الواضح أنها عاجزة عن أن تكون سوى سجنا كبيرا للجمعيات والمنظمات، وبوابة لإحكام القبضة عليها بحيث لا يكون لها أي دور إلا ما يقرر لها في الغرف المغلقة! والواقع أن نظرة متفحصة لهذا التعدي السافر على حقوق المواطنين المنتسبين إلى جمعيات يفترض أنهم وحدهم أصحاب القرار فيها، توضح بما لا يدع مجالا للشك أن الهدف الوحيد منها هو حماية ذوي المصالح الذين يستخدمون هذه الجمعيات "كبقرة حلوب"! وطبعا لن ننتظر أن يصدر القانون الجديد الذي وضعت الوزارة عليه آلاف الأقفال، والذي لم نأمل أصلا أن يخرج سوى مسخ متقزم كما هو واضح من كل سياق معالجة هذا القانون الذي حرصت الوزارة وجميع الجهات المتواطئة خلفها على أن يقصى عنه أصحاب المصلحة الحقيقية في نقاشه، والذين هم المواطنون والمواطنات السوريات، فهم أدرى بمصالحهم ومصالح مجتمعهم من وزارة قائمة على البيروقراطية والمصالح وتخلف الرؤيا للمجتمع المدني. ولذلك فإن الحل الحالي المطلوب لمشكلة مجلس إدارة هذه الجمعية هو أن ترفع الوزارة يدها المطبقة عليها منذ سنوات عدة، وتترك لهيئتها العامة حقها التام في أن تقوم بانتخاب مجلس إدارة جديد يقوم فعلا بالنهوض فيها من المستنقع الذي وقعت فيه. إن من حق هذه الجمعية، كما أية جمعية أخرى في سورية أن تنتخب من تشاء إلى مجالس إدارتها دون أي تدخل أو قسر من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، أو أي من الجهات الأمنية التي تصر على أن ترفض أو توافق على كل شخص في مجلس الإدارة. فالجمعيات هي أساس المجتمع الذي يجب أن يكون القضاء المدني العادي والمستعجل هو الحكم الوحيد تجاه سلوكه. وكل تدخل آخر لا يعدو أن يكون تعديا سافرا على حرية المواطنين في بناء مجتمعهم. وهو ما يشكل خرقا دائما للدستور السوري.
ريما فليحان عضوة فريق عمل مرصد نساء سورية-السويداء- (بعد عام ونيف من قرار الحل ..!لا تزال جمعية رعاية المسجونين بالسويداء بلا مجلس إدارة..!)خاص: نساء سورية |