|
المحامي أحمد منجونة
|
|
2007-11-04 |
المواطنة كتعريف: هي مجموعة الأسس والقواعد التي تكفل المشاركة في الحياة العامة،وهي أيضاً تعبير عن هوية مشتركة عنصرها الأساسي الجنسية التي تصل شخص ما ببلد ما..كما أنها رباط مشترك مع الجماعة والانتماء لهم..
وتعرّف المواطنة من الناحية القانونية بأنها اكتساب جنسية ما والتمتع بكامل حقوقها المدنية والسياسية وتأدية واجبات معينة. ويعرّف المواطن: (على أنه الشخص الذي يحمل جنسية بلد ما والتي تخوله التمتع بحقوقٍ مدنية وسياسية مؤدياً واجبات لازمة عليه تجاه المجتمع والدولة). تعتبر المشاركة في الحياة العامة روح المواطنة وتتجسد من خلال ما يتاح للمواطن من حقوق وحريات أساسية وصونها وتثبيتها بنصوص قانونية تضمنها وتدافع عنها الدولة التي يحمل جنسيتها. أما الواجبات فهي قيم المواطنة..؟ وتتمثل باحترام القوانين والحفاظ على المرافق العامة ودفع الضرائب المتوجبة والدفاع عن البلاد واحترام المواطنين الآخرين واحترام حقهم في الاختلاف في الآراء والمعتقدات وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة. فالمواطنة من حيث المفهوم العام تتضمن ثلاث أسس: الانتماء والحقوق والحريات والواجبات. أولاً ـ الانتماء ويتجلى من الناحية القانونية باكتساب الجنسية سواء عن طريق الحق بالدم أو الحق الأرض أو الزواج أو التجنس والجنسية هي صلة الشخص ببلد ما وبرباط مشترك مع الجماعة..واكتسابها يعني حق اجتياز الحدود تحت مظلتها ثانياً ـ الحقوق والحريات وهي مجمل ما توافق عليه وتم إقراراه في الإعلان العالمي بحقوق الإنسان والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام/1948/مما يقتضي على كافة الدول الأعضاء الموقعة العمل به واحترامه بغية تحقيق العدل وصيانة السلم العالمي والمساواة بين الدول والبشر في الحقوق والواجبات وإعلاء شأن الإنسان والاعتراف بكرامته التي ولد عليها. وهي الأرضية التي من خلالها يتاح للمواطن ممارسة دوره بفاعليه وإيجابية في مجتمعه,وكلما اتسعت يصبح المجال واسعاً للمساهمة والمشاركة في الحياة العامة. من أهم الحقوق والحريات التي نص عليها الإعلان: -الحق بالمساواة أمام القانون والعدالة والوظائف العامة والضرائب والتحصيل العلمي وعدم التمايز بين الجنسين. -الحق بالحرية كحرية التعبير والرأي والاجتماع والاعتقاد والأحزاب وحق الانتماء السياسي وحرية تشكيل الأحزاب والجمعيات. -الحق بالتملك وعدم المساس بالممتلكات وحمايتها. -حق العيش بأمان واحترام حق الدافع عن النفس والممتلكات وحق الحماية القانونية من أي تعسف أو تجاوز أو اعتداء. -الحق بالعمل وضمان حقوق العمال وأرباب العمل والضمان الصحي والاجتماعي والحق بالتعلم وضمان التعليم المجاني والحق بالترشيح والانتخاب والمشاركة في القرار. -الحق بالتنقل ومغادرة البلاد مع العودة. -الحق بالوقوف في وجه الاستبداد والفساد وحماية المال العام والدفاع عن حقوق المواطنة وعدم التعدي على القوانين. ثالثاً ـ الواجبات هي الإلزامات القانونية أو المعنوية التي يلتزم المواطن بتأديتها تجاه الدولة والمجتمع والمواطنين الآخرين. 1- واجبات المواطن تجاه دولته ومجتمعه ومنها: أولاً ـ احترام القوانين التي وضعت من قبل ممثلين عن المجتمع تم انتخابهم. ثانياً ـ دفع الضرائب المتوجبة للمساهمة مع الدولة في نفقاتها المتعلقة بالمصالح العامة. ثالثاً ـ الدفاع عن الوطن في زمن الحرب والسلم والتصدي لأي اعتداء أو احتلال. 2- واجبات المواطن تجاه المواطنين الآخرين: وتتجلى باحترام حقوق الآخرين وحريتهم وحياتهم الخاصة واحترام آرائهم وحقهم بالاختلاف في الآراء والمعتقدات والدفاع عنها،واحترام كرامتهم وتقديم العون والمساعدة لهم عند الحاجة. إن الحقوق والحريات والواجبات أمران متلازمان..؟؟ فبالقدر الذي يتمتع فيه المواطن من حقوق وحريات ملزم بالواجبات التي تفرضها عليه المواطنة بحس المشاركة والتضامن والانتماء. تشير الدراسات والإحصائيات إلى أن طبيعة أنظمة البلاد لها دور هام ورئيس في إعلان شأن المواطنة فالأنظمة التي تغفل حقوق وحريات المواطنة يتقاعس فيها المواطن عن ممارسة دوره بالمشاركة في الحياة العامة ويخلو المواطن من الرادع الداخلي والحس بالانتماء فتصبح البلاد في حالة فوضى وتستعيد القيم ما قبل وطنية وجودها في المجتمع وتسود المظاهر الرجعية بكافة أشكالها. أما الأنظمة التي تصون حقوق وحريات المواطنة بالنص عليها في دساتيرها،يمارس المواطن فيها دوره بحس من المسؤولية والالتزام.
يتبع...
المحامي أحمد منجونه، زاوية مواطنيات، (المواطنة..)خاص: نساء سورية |