|
العنف الأسري ظاهرة عالمية ونحن نحيطها بالصمت! |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2007-11-04 |
العنف الأسري ظاهرة عالمية تعاني منها كافة المجتمعات وكافة الشرائح ومع أن كل أفراد الأسرة معرضون لهذا العنف إلا أن النساء والأطفال هم الأغلبية الساحقة من ضحاياه. وتشير تقارير منظمة العفو الدولية إلى عجز العديد من الدول على حماية المرأة داخل الأسرة.
هذا من ضمن ما تحدث به القاضي فارس صطوف في محاضرة ألقاها بالاتحاد النسائي في حمص.ويكمل الحديث عن ظاهرة العنف في سورية: فتذكر البيانات الإحصائية التي وردت في إحدى الدراسات أن 73% من النساء المعتدى عليهن تعرضن للاعتداء من أحد أفراد الأسرة. تشير دراسة أعدها الاتحاد العام النسائي أن هناك 19 نوعاً من العنف الأسري وتصنف تحت عدة عناوين العنف النفسي , العنف الجنسي ,العنف اللغوي حيث أشارت أحد الدراسات في سوريا أن العنف اللغوي يمثل 50 % من حالات العنف العامة. كما يعتبر العنف الجسدي بناء على إحدى الدراسات هو السبب ل 90 % من حالات الطلاق التي تقدمها النساء. لماذا لا يتم التبليغ؟ أن اغلب الضحايا في العنف المنزلي هن النساء اللواتي لا يرغبن في أن يعرف الآخرين بتعنيفهن تبعاً للمثل ((بيني وبينك اذبحني لكن قدام الجيران لا تفضحني)) ويظن قسم من النساء أنه من حق الزوج أو الأب تعنيفهن وانه وضع مؤقت لا يستحق التبليغ ولعل الأهم في عدم التبليغ ضعف الضحية والخوف من المستقبل المجهول الذي ينتظرها إذا تركت الأسرة..ما هي أسباب العنف الأسري؟ يرى المحاضر أن هناك أسباب عدة تدفع الأشخاص للعنف أهمها: الخلافات الزوجية وعدم وجود التواصل بين أفراد الأسرة. الظروف الاقتصادية الصعبة. عدد أفراد الأسرة الكبيرة ((أسرة أصفر مستقبل أفضل)) يمثل أفضل شعار لتحقيق أسرة متماسكة محبة جيدة خالية من العنف. تعاطي المخدران والمسكرات. تعرض الأشخاص في الصغر للعنف تدل الدراسات على وجود ارتباط بين ما يمارسه الرجل من عنف داخل المنزل وما يتعرض له من ضغوط في عمله. عدم توافق في العادات والأفكار بين الزوجين. عدم الانسجام في الحياة الزوجية. صمت الضحية يؤدي إلى استمرار العنف. الفهم الخاطئ للرجولة على أنها تسلط وتحقير للمرأة والطفل والنظر للمرأة على أنها فئة ثانية مهما وصلت في التعليم والعمل ولسوء الحظ تتأثر المرأة بهذه الأفكار فتفقد الثقة بنفسها كيف نعالج العنف الأسري؟ يقول الأستاذ صطوف أن حماية الأسرة من العنف مسؤولية الجميع ولا بد من مراعاة عدة أمور: - شرح مفهوم الأسرة وتعامل الزوجين مع بعضهما للمقبلين على الزواج، وطرح الأستاذ ضرورة إقامة دورات لهم ليس لشرح كل شيء خاص بالزواج وإنما فقط طريقة التعاطي مع المشاكل الزوجية. - الاهتمام بالطفل وتوعية الأسرة بأصول التربية في الطفولة والمراهقة وهذه التوعية مسؤولية الجميع إلا أن لوزارة الشؤون الاجتماعية والتربية والمنظمات والاتحاد النسائي لها الدور الأكبر وركز المحاضر على دور الجمعيات المختصة في هذا المجال - لا بد من وجود مراكز متخصصة لاستقبال حالات العنف الأسري وشبكة من الخدمات متطورة تقدم الخدمات لحماية المعنفين مادياً ونفسياً. أشار المحاضر إلى أن الأسرة نالت اهتمام في سوريا ابتداءً من الدستور مروراً بكل القرارات والقوانين، وقانون العقوبات أفرد باباً خاصاً للجرائم التي تخص الأسرة وشدد على الجرائم المخالفة للأخلاق. وتم تأسيس الهيئة السورية لشؤون الأسرة التي ركزت على قضايا الأسرة والمرأة خاصة. وذكر أيضاً دور الاتحاد النسائي.كما أشار إلى وجود عدد من مشاريع لقوانين خاصة بالأسرة تعمل المؤسسات والهيئات المعنية بالأسرة لإصدارها كصندوق النفقة ونحن نطمح لصندوق تعويض ضحايا العنف. ومسكن الحاضنة ومشروع محاكم الأسرة وتجري مناقشات كثيرة في الصحف والندوات حول تعديل بعض مواد قانون العقوبات حول القتل بدافع الشرف وحتى الآن لم يجري أي شيء. مداخلات الحضور: المحامي يوسف غالة: أكد على فكرة أن العنف الأسري قد يكون ضحيته كل أفراد الأسرة,كما ناشد عضوتي مجلس الشعب حسن الأخوان ونجاة عطا الله للعمل جديا في مجلس الشعب على تعديل قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات الذي يجده قاسيا جداً. بدورها الآنسة نجاة عطا الله عضوة مجلس الشعب قالت: أن هناك لجنة في المجلس مؤلفة من مجموعة من الأعضاء بينهم سيدات ومحامين ورجال دين يقومون بمناقشة مشاريع لتعديل عدة قوانين تخص الأسرة وسترى النور في القريب إلا أن مشروع تعديل المواد الخاصة بجرائم الشرف ليس في الوقت القريب فلا يمكن الحصول على كل شي دفعة واحدة. المحامية أمل يونس: أكدت على أهمية تعديل قانون العقوبات حيث مرت على المواد التي تمنع استخدام وسائل تنظيم الأسرة وتناقضها مع عمل وزارة الصحة. ومواد التي تبيح قتل النساء تحت ذرائع الشرف.ثناء السبعة "مرصد نساء سورية" أكدت على أهمية طرح موضوع العنف العائلي في الاتحاد النسائي كخطوة لكسر الصمت من حوله. وأهمية تعديل القوانين بما يتناسب مع المكانة التي وصلت لها المرآة السورية فهل يعقل أن يبرر القانون قتل أمراة سورية لسماع زوجها خربشة قطة على الباب كالقصة التي ذكرها المحاضر من إحدى الصحف السورية, وأن يسمح قانون الأحوال الشخصية بتزويج طفلة في الثالثة عشرة من عمرها؟ والتأكيد على فكرة الدورات للمقبلين على الزواج التي طرحها المحاضر بشكل خجول وشمولها على عدة مواضيع كالصحة الإنجابية للوصول على أسرة أصغر وتوعية قانونية للنساء وأمور التربية. السيدة مها الصوفي:تمنت لو الرجال يحضرون هذه المحاضرات وأهمية وجود حملات توعية حول العنف الأسري وعدم السكوت عليه فهناك حالات كثيرة ومأساوية نسمع بها.المحامي غسان حبال: الذي طرح عدم التحجج بالدين الإسلامي في عدم تعديل القوانين فالدين كرم المرآة إلا انه أكد على أهمية وجود ربان للأسرة للوصول بها للأفضل مشيرا للآية التي تقول بقوامة الرجال على النساء.أثارت هذه المداخلة أحاديث في القاعة على مفهوم القوامة وضرب الناشزات.الأستاذة زبيدة جانسيز من جمعية الأسرة القانونية: طرحت أهمية وجود صندوق تعويض للضحايا العنف وأهمية نشر توعية بين النساء في أن الحل لمواجهة العنف عدم الرضوخ له. وطرحت الأستاذة زبيدة فكرة أن المرآة بتكوينها أرقى من الرجل هذه النقطة التي أثارت نقاشا جانبيا معنا في مرصد نساء سورية باعتراضنا على هذه الفكرة فأصرت عندها أن هنا المشكلة أن المرأة لا ترضى أن تكون الأفضل.المحاضرة كانت مهمة جداً في قدرتها على إثارة حوار كبير بين الحضور امتد بعد انتهاء المحاضرة.. والكثير من النقاط بقيت معلقة.
ثناء السبعة، عضوة فريق عمل نساء سورية، (العنف الأسري ظاهرة عالمية ونحن نحيطها بالصمت!) -
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
خاص: نساء سورية
|