|
"مطرّز" "بيتنا" بالـ"شامات".. موسيقى سورية أصيلة |
|
|
|
باسل جبيلي
|
|
2007-10-20 |
هل يستطيع في هذا الازدحام الموسيقي جهدٌ شبه فرديّ مع بعض النيات الطيبة إطلاق الشعلة الأولى لأغنية سورية جديدة؟ كمٌّ كبير من الشعارات والطموحات والتصريحات، ولكن هناك أشخاص حاولوا بشكل واقعيّ صناعة هذه الأغنية ونؤكد هنا على مفهوم صناعة، ولا بدّ لنا من عدم الخجل في استخدام هكذا مصطلحات للفن..
"مطرّز" هو حلم شاب درس الموسيقى في سورية وأتمّ دراسته في فرنسا. رفض كل الشعارات الأكاديمية وأخذ منها ما ينفعه لتقديم هذه الأغنية. "معن خليفة" صاحب ألحان ألبوم "مطرّز" ومعه المغنيين "ليندا بيطار، أسامة كيوان، سومر نجار" ومعه إذاعة تريد أن تكون مختلفة، أنتجت هذا العمل.
وهنا يجب التوقف عند تجربة معن وليندا، فالأغنيتين "صار الكلام غالي" و"إيد عم ترجف" وكلماتهما لـ خليفة أيضاً، يحاول فيهما البحث عن مفهوم جديد لعلاقة النساء بالرجال. علاقة حقيقية خرجت عن رتوش المتعارف عليه لتؤكد أن المرأة قادرة على التعبير عن مشاعرها بصدق ودون خجل خائف. وبهذا كانت ليندا الصوت المتميز الذي اختاره الملحن ليكون بداية لهكذا نوع من الأغاني التي نحن بحاجة للمزيد منها. يبدو هنا بعض التأثر بتجربة زياد الرحباني الذي كان سباقاً في البحث عن علاقة جديدة بين الأنثى والرجل ويخطر على بالي كثيراً أغنية "ضاق خلقي يا صبي" المجسدة لهذا النوع من العلاقة الملاحظة أيضاً في أغنية الرائعة ميادة بسيليس "كذبك حلو". وهنا أود مطالبة المستمع السوري خاصة والعربي عموماً بأن يكون منفتحاً للتجارب الموسيقية الجديدة وكذلك الحال بالنسبة لوسائل الإعلام، كما كان هو الحال بالنسبة لتجربة الدراما السورية والتشجيع الذي لقيته على أعلى المستويات. بحيث لا تكون الحروب الفردية مقتل هذه التجارب الناشئة التي لا بدّ وأن لبعضها على الأقل مستقبل مبشّر. "مطرّز" و"شامات" (ألبوم لينا شاماميان الجديد) و"بيتنا" (تجربة رشا رزق) وتجربة بشار موسى في ألبومه الأخير وغيرها، هي الشعلة الأولى ولكن الجميل الجميل أن نرى هذه التجارب تتقاطع بأعمال مشتركة لنصل إلى مرحلة نتحدث فيها عن موسيقى سورية أصيلة.
باسل جبيلي- ("مطرّز" "بيتنا" بالـ"شامات".. موسيقى سورية أصيلة )خاص: نساء سورية |