SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


النظرية الاجتماعية النسوية طباعة أخبر صديق
وميض شاكر   
2006-03-23
أقسام المادة
النظرية الاجتماعية النسوية
صفحة 2

مقدمـة:
تهتم النظرية الاجتماعية النسوية بالحياة الخاصة الملازمة للعلاقة بين المرأة والرجل، كما تهتم بالتغيرات التي تصاحب هذه العلاقة خاصة مع اقتحام النساء المتزايد للحياة العامة. والعاملون والعاملات في هذا المجال يناقشون ويناقشن الاعتقاد القائم بطول وصعوبة الطريق أمام إحراز المساواة في العلاقة بين الرجل والمرأة.
على الرغم من أن الرجال والنساء يشكلون ويشكلن نماذج هذه العلاقة وذلك بفضل طرائقهم وسلوكياتهم إلا أن المنظِرات النسويات والكاتبات ساهمن بشكل كبير في إحداث تغيير في المجتمعات تبعه تغييرا وتأثيرا على تلك العلاقة. ولعل الفضل يعود في ذلك إلى حقيقة كون الكاتبات النسويات منذ الستينات جزءا من مجموعات العمل النسوية وجزءا من الحراك السياسي والاجتماعي في تلك الفترة. أما في الوقت الحالي فتواصل الكاتبات النسويات تواجدهن في مختلف الأنشطة والميادين.
وإلى جيل مضى لم تكن النظرية النسوية جزء من علم الاجتماع – مع العلم – أن الفكر النسوي قد ساهم في صياغة - ليس فقط - النظرية النسوية وإنما النظرية الاجتماعية ككل.
ركزت النظرية النسوية على المعنى لكلمة "اجتماعي" وعلى كيفية تأثير "أحدهم/ إحداهن" بالعالم اجتماعيا وعلى كيفية اتصال الرجل بالمرأة أحدهم بالآخر. وبهذا دفعت النظرية النسوية بعلماء الاجتماع لإعادة اختبار وتعديل النظريات الاجتماعية، ووضعت الناشطات أسئلة جذرية عن: (الأدوار الاجتماعية، الهويات حسب النوع والخصائص البيولوجية للجنس). ساعدت هذه الأسئلة علماء الاجتماع في تطوير مفاهيم وتحليلات جديدة عن العلاقة بين المجتمع والثقافة والحياة العامة والحياة الخاصة وبين المجتمع والطبيعة.
يعرض هذا المقال بعض النقاشات التي دارت في انتقاد النظرية النسوية من قبل النساء السود ونساء العالم الثالث اللاتي يرين أن الكثير من المساهمات في الفكر النسوي كانت بأيدي النساء البيض ومن نساء الطبقة المتوسطة بالتحديد. كما يناقش العرض المقاربات والمناهج الماركسية داخل الفكر النسوي ويناقش في الجزء الثالث منه المشكلات والنقد الذي وجه إلى النظرية الاجتماعية المبكرة. حيث ينتقد الفكر النسوي النظرية الاجتماعية وعلمائها لسبب رئيسي هو: تغييب المرأة إلى العام 1970م.
وعامة، فإن المرأة غائبة عن التحليلات الاجتماعية وعن العالم الاجتماعي لعلم الاجتماع. لذا نرى أن لغة النظرية الاجتماعية الكلاسيكية في تحليلاتها هي لغة رجال ترصد أنشطة الرجال وخبراتهم وتجاربهم بالإضافة إلى جزء العالم (البيئة الاجتماعية) الواقع تحت سيطرة الرجال. ماركس ، فايبر وديوركايم كانوا نموذجا لكتبة ومفكري القرن التاسع عشر الميلادي الأوربيين وقد افترضوا أن العالم مبني أساسا على الحياة العامة للرجال متمثلة بـ : القوة العاملة، الحياة المدنية والحياة السياسية.
أحد جوانب التاريخ الطويل لبناء وتطوير الحياة الحديثة الحضرية والصناعية هو الفصل بين الحياة العامة والحياة الخاصة. هذا الفصل لم يكن حاصلا في المجتمعات التقليدية، كما إن العمل كان مقسما حسب الجنس ومحكوم عليه بالنظام الأبوي وبالسيطرة الذكورية. ومع تطور الرأسمالية، المدن والصناعة تطورت أيضا الحياة العامة وتبعها توسع لسيطرة الرجل على الأنشطة. وهنا أصبحت النساء أكثر تقيدا بالحياة الخاصة: في المنزل والعائلة وشاركت بشكل محدود في السياسة، في الاقتصاد وفي الحياة الاجتماعية العامة. وبينما كانت النساء تشاركن بشكل متنامٍ في الحياة العامة، كان هناك تزايد في حركة التقييد لهذه المشاركة ونذكر على سبيل المثال قوانين العمل في المصانع وأجور العائلة. ولكي نفهم المصاعب التي واجهت النساء في هذه الحقبة، علينا أن نلقي الضوء على بعض المعطيات، فعلى سبيل المثال، لم يعترف بالنساء في انكلترا حتى أواخر القرن التاسع عشر كأفراد سواء على المستوى القانوني أو على مستوى الحرية الشخصية. فلازال الرجال يملكون سيطرة رسمية على العائلة وكن النساء مبعدات بشكل تام عن الحياة الرسمية. ميل وتايلور بمشاركة بعض الناشطات الرائدات في الولايات المتحدة أمثال اليزابيث كامي، سنتانتون وسوزان انتوني طالبن بإحقاق المواطنة الكاملة للنساء لتحقيق المساواة المرجوة: وهذا يتضمن إعطائهن حق الاقتراع. بعد عام 1865م، وعندما كان ميل عضواً في البرلمان الانجليزي دافع من اجل رفع المعاناة عن النساء كما دافع لصالح تعديل القوانين التي تمنح الأزواج السيطرة التامة على أموال وممتلكات زوجاتهم، وقام بتنظيم ودعم حملة تنظيم النسل.
على الرغم من توهج الحركة النسوية في القرن التاسع عشر إلا أن المساواة الرسمية للنساء لم تتحقق إلا بعد وقت طويل. في كندا: لم يكن للنساء الحق في التصويت في الانتخابات الفيدرالية حتى العام 1918م مع أن حق الاقتراع كان قد أعطي للنساء في بعض المقاطعات، ولم تحصل نساء كيوبيك على حق التصويت في الانتخابات البلدية إلا في العام 1940م. وقد احتفظ القانون بملكية الممتلكات والأموال والتصرف بها للرجال على مدى القرن التاسع عشر إلا في بعض الحالات التي تتيح للمشتريين امتلاك مشتراواتهم بغض النظر عن جنسهم (1872 – 1940). وفي العام 1897 أعطت انجلترا الحق للمرأة العاملة خارج المنزل الاحتفاظ بأجرها وقد حقق الأمر نفسه في كيوبك في العام 1931م، وفي كندا عدل قانون الجرائم في العام 1969 ليشرع بيع موانع الحمل وليشرع الإجهاض.
ومع تطور الحركات الحقوق إنسانية، أصبحت المساواة بين الجنسين مقننة إلا أنها كانت مساواة رسمية فقط، غير حقيقية، ولا تعكس ترجمات العلاقة على أرض الواقع ففي كندا، هناك مساواة رسمية في معظم جوانب الحياة الاجتماعية حيث يتمتع الرجل والمرأة بنفس الحقوق ويؤكد عقد الحقوق والحريات في دستور عام 1982م بأن كل فرد يتمتع بحقوق متساوية قبل وتحت القانون،وله الحق بحماية متساوية وبمنافع متساوية بقوة القانون دون تمييز وبالأخص دون تمييز بسبب العرق، السلالة والأصل، الجنسية أو الإثنية أو الوطنية، اللون، الدين، الجنس، العمر أو الإعاقة الذهنية أو الجسدية.
وعودة إلى إطروحات النظرية الاجتماعية الكلاسيكية والتي طورت في أوربا، نلاحظ أنها إطروحات ركزت على خصائص الحياة العامة: نشأتها وأشكال تطورها، متغافلة بذلك الحياة الخاصة التي تمثلها النساء. وهنا تنتقد النظرية النسوية تلك الإطروحات في تلك الفترة لافتقارها إلى نظرية العلاقة النوعية بين الجنسين (الجندر- النوع الاجتماعي – الجنوسة) وتفتقر إلى إظهار التباين بين الرجال والنساء وتعتبر هذه الانتقادات عواميد النظرية الاجتماعية المعاصرة. وباختصار، فإن عدم تحليل الحياة الخاصة للعالم الاجتماعي يثبت بأن النظرية المبكرة لعلم الاجتماع لم تقم بطرح وافٍ ومكتمل لمعرفة وفهم كل أجزاء العالم الاجتماعي.

تعريفات علم الاجتماع والعالم الاجتماعي:
لكل نظرية اجتماعية تعريفها الخاص لما هو "اجتماعي" وماهو "مجال" النظرية الاجتماعية، فجوفمان يعرفه بــ: الترتيب التفاعلي (سياق التفاعل) و"ميد" يعرفه بالدراسة التي تهتم بالعلاقة داخل الذاكرة والنفس والمجتمع. وقد كان لعلماء الاجتماع الكلاسيكيين السبق في تعريف علم الاجتماع وكل من هؤلاء الكتاب طور تعريفا للعلم الاجتماعي حتى بشكل ظاهري وأكملوا تحليله بالنسبة للفكر النسوي. وعلماء الاجتماع المعاصرين يواجهون مشكلة رئيسية تتمثل في إقصاء النظرية الكلاسيكية لأجزاء كبيرة من أفعال وتفاعلات الإنسان، هناك الكثير من الجوانب المهملة للعالم الاجتماعي وهي تلك التي تشغلها المرأة والأطفال. فقد عبر الكلاسيكيون بشكل قليل الأهمية وبتحليل ضعيف للمؤسسات المختلفة مثل المنزل والعائلة والمجتمع حيث تتركز أنشطة النساء.
ثم جاء التركيز على العمل والسلعة عند ماركس وتقسيم العمل عند ماركس وديوركايم. يناقش نموذج ماركس في الاقتصاد السياسي السلع والتبادل لقيمة السلعة الآتية من العمل ومن القيمة الفائضة الآتية من العمل الفائض، فكلما كان عمل الإنسان منتجا خلاقا كلما كان معبرا ومعرفا للإنسانية – من وجهة نظر ماركس. وكان نقد ماركس للحيازات الخاصة والرأسمالية يتمثل في كون أن هذه القيمة الجوهرية والإبداع تسلب بعيدا عن العمال خلال سلسلة من العمليات الموضوعية ومن الاستغلال الناشئ عن إنتاج السلع . وعليه، وتبعا لتحليل ماركس فإن النساء غير مستغلات إلا إذا كن عاملات مدفوعات الأجر وضمن قوة العمل، ونفس الشيء فإن عمل النساء قد لا يثمن بنفس الطريقة التي يثمن بها عمل الرجال حيث وأن هذا العمل لا يخضع لعلاقة العمل نفسها كما هو حادث في قوة العمل. يحلل ماركس قيمة السلع بقدرتها على التصريف ووحدها فقط السلع التي تمتلك قمة هي تلك التي تصرف وتكون جزءا من النظام الرأسمالي. وعليه، فالسلع والخدمات المنتجة في البيت أو العائلة أو بشكل طوعي أو في أي مؤسسة أخرى حيث إنتاجها وتبادلها ليس لغرض المال لم تكن جزءا من نموذج ماركس للرأسمالية، وقد لاحظت نوفيل أن ماركس قام بإدراج الإنجاب البشري والأدوار الإنجابية خارج محيط ماهو "اجتماعي" وقد سلط الضوء على إن الإنجاب لقوة العمل يمكن تركه لغرائز العمال فيما يخص البقاء والتكاثر. وهنا يتضح أن نموذج ماركس للنشاط الاقتصادي يضم فقط العمل مقابل الأجر.
العائلة، المنزل، العمل الإنجابي، إنتاج القوة العاملة والحفاظ عليها خارج سوق العمل الرسمي قد استبعدت بشكل عام من نموذج ماركس. في الوقت الذي خصص فيه ماركس بعض النقاشات حول (قيمة الإنتاج)، لم يكن ماركس يملك النظرية الكافية للعنصر البشري أو العمال. في عصر ماركس – أيضا – لعبن النساء دورا ضئيلا في الاقتصاد العام، وعليه، لم يطور ماركس أية نظرية عن كيفية مساهمة النساء في المنزل، في العائلة، في قيمة الإنتاج لقوة العمل (العمال) كسعلة. وجوهريا، فالعالم الاجتماعي عند ماركس هو – فقط – إنتاج السلعة، قيمة تبادل السلعة، سوق العمل، تراكم القيمة والربح.
أما دوريكايم فقد ركز على تقسيم العمل، وتطبيقاته على التنمية الاجتماعية وعلى التضامن الاجتماعي وقد طور منهج مشابه لنموذج ماركس يتناول تقسيم العمل من بيئة الاقتصاد العام وأن هذه البيئة هي التي تفصل وتصبغ وتميز العمل وبالتالي تقسمه بين الجنسين. وبما أن النساء بصورة عامة لا تشارك في قوة العمل على تقدير دوريكايم فإن هذا النموذج يحد النساء من المشاركة في تقسيم العمل ويقول دوريكايم بأن تقسيم العمل يشكل القواعد والأسس للروح المعنوية والتضامن المبدئي للمجمع الحديث. وعليه، فالرجل كقوة عمل رسمية في الاقتصاد العام هو الذي يخلق هذا التضامن. ومن الصعوبة بمكان ملاحظة مساهمة النساء في هذا التضامن. وبما أن الدراسات السليمة لعلم الاجتماع تعتمد على الحقائق الاجتماعية، وبما أن النساء غائبات عن هذه الحقائق فإن النساء بشكل عام لسن الموضوع المناسب لعلم الاجتماع حسب النظرية الاجتماعية الكلاسيكية.
الطريقة الأخرى التي يحدد فيها علماء الاجتماع الكلاسيكيين العالم الاجتماعي هي الفئوية والمفاهيمية لهذا العالم. فماركس يحدده على أساس الطبقة وصراع الطبقة، الاستغلال والقيمة الفائضة للعمل وتراكم القيمة والربح ونشوء "الأزمة"، وكل هذا ليس للنساء فيه أية مساهمة تذكر حيث وان المعوقات تعزى إلى الأنشطة في الاقتصاد وفي إنتاج العمل. والحقائق الاجتماعية لدوريكايم كان يمكنها أن تضم النساء إلا أنها لم تفعل. والطبقة عند فايبر، الأوضاع، الحزب، السيطرة، السلطة، البيوقراطية، العقلانية لها جزء من الحياة العامة حيث تلعب النساء دورا ضئيلا.

البيولوجي:
أظهر علماء الاجتماع الكلاسيكيين الاختلافات بين الرجل والمرأة على أنها طبيعية ولم يحللوا سواء كانت هذه الاختلافات مبنية على أساس بيولوجي أو أنها تطورت اجتماعيا. في الوقت الذي يتبنى كتاب القرن التاسع عشر فكرة المنطقية الإنسانية للإنسان سواء كان رجل أو امرأة دون فروق، ظل معظم علماء الاجتماع الكلاسيكيين يؤكدون على الاختلاف الطبيعي القائم بين المرأة والرجل، وقد كتب "سايدي" في ملاحظاته أن النساء مرتبطون بالطبيعية بينما يرتبط الرجال بالثقافة: فنساؤنا عاطفيات أما رجالنا فيتصفون بالعقلانية. وبالنسبة لدوريكايم فيعتقد بأن القول بالفروقات البيولوجية موضوع مثير للسخرية بدليل أن التفاعلات الإنسانية هي اجتماعية وكعالم اجتماعي لا يعتبر دوريكايم الجوانب البيولوجية ذات تأثير أو توجيه على الحياة الاجتماعية إلا انه يعتقد في نفس الوقت بأن النساء بشكل أو آخر يرتبطن بالطبيعة.

التباين:
ركز علماء الاجتماع الكلاسيكيين بشكل عام على موضوع "التباين" وقد كان ماركس أكثرهم تركيزا على هذه النقطة أما دوريكايم ومعه فايبر فعمدوا إلى تطوير طرق عدة لاختبار "الفرق" و"التباين". فالقضايا مثل تقسيم العمل، الاستغلال، القوة، السلطة، والسيطرة يؤكدون على وجود "الفرق" و"التباين" إلا أن التباين بين المرأة والرجل وبين الإثنيات والأعراق لم يستحوذ إلا على جزء بسيط من علم الاجتماع الكلاسيكي. وفي الوقت الذي طورت فيه الباحثات النسويات النظام الأبوي كنظام منتج للتباين، لم تساهم النظرية الاجتماعية الكلاسيكية إلا بتحليل محدود وبفهم مختلف للنظام الأبوي. فقد طور ماركس وانجلز نموذج للتباين بين المرأة والرجل ولكن على اساس اقتصادي. وحلل فايبر النظام الأبوي لكنه أفصح بأن التباين بين المرأة والرجل ليس من ضمن اهتماماته ذات الأولوية.
وباختصار، فالعالم الاجتماعي عند علماء الاجتماع الكلاسيكيين يقصي أفعال النساء بشكل عام. وكنتيجة لذلك، فعلم الاجتماع والمعرفة لا تملك الشيء الكثير لتقوله عن النساء، في حين أن كل من ماركس، دوريكايم وفايبر يملكون بعض الملاحظات على دور النساء والعائلة ولكنها بشكل عام ملاحظات محدودة، كما أن نماذجهم لم تكن لتختلف كثيرا لو أن النساء لم تكن موجودات على الأرض أساسا.

مقاربات ومناهج النظرية الإجتماعية النسوية:
تَدرس النظرية النسوية "النساء" في العالم الإجتماعي وتطرح القضايا بشكل عام، ولكنها تركز الاهتمام بالقضايا التي تخص العالم الإجتماعي للنساء. كما تركز على وجهة نظر النساء، خبرة النساء ومنظور النساء المفاهيمي تجاه هذه القضايا. والنظرية النسوية تقطع قطريا المجالات الأكاديمية التقليدية وتدمج روافد جديدة نسوية تلحقها بهذه المجالات كـ: الأدب النسوي، التاريخ النسوي، العلوم النسوية و التي من شأنها إثراء هذه الأقسام الفكرية والعلمية وإدخال أبعاداً أخرى غير تقليدية، النسوية في هذا السياق. وفي أكثر الأحيان، لم تقدم النظرية النسوية الإنتقادات على العلوم الأكاديمية بشكل عام وإنما قدمت مناهج و مقاربات منهجية لتطوير هذه العلوم معتمدة على منهَجة خبرات النساء ومفهوم النساء المعرفي لهذه العلوم.
وكما أشرنا سابقا، فالنسوية مرتبطة بشكل وثيق بالعالم الإجتماعي. و الذين قاموا بتنظير هذا الإتجاه كانوا في الأغلب نساء اسقطن تجاربنهن الحياتية و تفاعلهن مع العالم الإجتماعي كما اعتمدن على التجارب اليومية للنساء الأخريات و تفاعلهن الإجتماعي لصياغة هذا التنظير. و التنظير النسوي يناقش أمور عدة مثل: مجموعات النساء، الإصلاح الإجتماعي، الحركات الإجتماعية و السياسية الدولية، التنظيم والتعبئة، و المأسسة. ومن ناحية صياغة المناهج، فقد قدمت النظرية النسوية نماذج وأمثلة مناهجية لعلم الإجتماع وفي المجالات الأكاديمية الأخرى لإثراء التحليل الإجتماعي، البحث الإجتماعي، التنظير الإجتماعي، الخ...
ربما يكون الإهتمام الأكبر للنسويات الإجتماعيات هو الإعتراف بحضور النساء الكامل غير المنقوص في العالم الإجتماعي. و على الرغم من أن النساء دائمات الحضور في العالم لإجتماعي – أساساً كعوامل مؤسِسة ومشكلة له – إلا أن الإطار النظري لعلم الإجتماع لا يعترف بذلك. في بعض الأحيان، يمكننا تعديل بعض الأطر النظرية ، في حين انه من غير الممكن تعديل الأطر الأخرى أو تطويرها و نذكر نموذج Parson’s(1) للعائلة كأحد الأنظمة العصية الغير قابلة لأي تعديل أو تطوير.

الجندر:
الإهتمام الثاني للإجتماعيات النسويات هو الإدارك و الإعتراف بالفروقات البيلوجية و الإجتماعية بين الجنسين. فالقروقات البيلوجية هي تلك الفروقات المرتبطة بالجنس كوصف بيولجي أما الفروقات الإجتماعية فهي تلك الفروقات على التي ترتبط بالبني الإجتماعية كوصف للجندر. وتلاحظ Lovell(2) أن التفريق بين الجنس و الجندر يشكل قاعدة وأرضية ثابتة للنسويات الماركسيات و الريديكال. ومن ضمن ملاحظات Lovell أيضا، أن الوظائف البيلوجية تصيغ بوتيرة متصاعدة عقلانية التبرير و التحليل و التشريع في الذاكرة الإجتماعية لوضع النساء في العالم الإجتماعي. و يمنح جزء كبير من النظرية النسوية شروحات وتفسيرات للبنى الإجتماعية التي تحدد هذه الأوضاع و الأدوار وتنتقد بشدة القول بـ "طبيعية" هذه البنى والقول بـ "ثباتها". وإعتمادا على إفادات الخبيرات النسويات في هذا المجال، فالملاحظات على أوضاع النساء حسب الزمان و المكان أنها متباينة ومتنوعة حسب العلاقات الإجتماعية للمرأة و الرجل في تلك المجتعات. تعتقد النسويات أن الخصائص البيولجية قد تكون ثابتة، ولكن العلاقات الإجتماعية المؤسسة في الثقافة المجتمعية هي –حرفيا – قابلة لإعادة التشكيل. ورغم ذلك، فليس من السهولة بمكان التغافل عن الفروقات البيلوجية وحقائقها، فالنسويات الريديكال إشتغلن ويشتغلن على إعادة تعريف الجسد وعلى الجسد كموضوع منذ القرن التاسع عشر. وتقول Lovell: (لو استمر وجود نساء مضطهدات في كل زمان ومكان وبشكل واسع حينها لامجال من الإعتراف بأن للفرقات البيلوجية يد في ذلك!)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3583691



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.