SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


"باب الحارة".. باب القمع والاضطهاد وتشويه الفولكلور طباعة أخبر صديق
علي الخليلي   
2007-10-12

اعتدت منذ زمن طويل، على قراءة اللافتات “الآرمات” التي تعلو أبواب المحلات والدكاكين في مدننا باهتمام تارة، وبعفوية تلقائية تارة أخرى. ثمة فيها ما يثير الدهشة أحيانا..

 وثمة فيها أيضا ما يعكس توجهات الرأي العام في لفت الانتباه لاسم معين، أو لظاهرة معينة. والأهم، بطبيعة الحال، هو الترويج والتسويق الذكي للسلعة أو الخدمة المعروضة، من خلال الاسم أو العنوان المختار.

قبل بضعة أيام، اكتشفت أن أحد المحلات في رام الله جعل من اسم المسلسل السوري “باب الحارة” اسماً لمحله. “كوفي شوب وانترنت باب الحارة”، آرمة حديدية كبيرة، وساطعة بألوان خطوطها الجميلة. ضحكت. ذلك أن هذا المسلسل بالذات، تراثي فولكلوري ذو طابع تقليدي بحت، يعود بمشاهديه إلى الثلث الأول من القرن المنصرم، فكيف لذاك المنصرم القديم، أن يتوافق في التسمية على الأقل، مع الراهن الحديث؟ يعني، كيف للحكواتي في المقهى، ولبابور الكاز في المطبخ مثلاً، أن يأنسا بالكمبيوتر والانترنت؟

أظن على أية حال، أن هذه الآرمة رغم سطوعها، قديمة. أي أنها كانت استجابة لشهرة هذا المسلسل المعني في الجزء الأول منه، والذي عُرض في رمضان الماضي، فماذا عن الجزء الثاني الذي يعرض في ليالي رمضان الحالي؟

أظن مرة ثانية، أن صاحب المحل، بعد أن شاهد نصف حلقات الجزء الجديد، سوف يغير آرمته إلى اسم آخر! ويجوز أن ظني هذا لن يتحقق، غير أنني على قناعة منه.

بقدر ما كان الجزء الأول منفتحا على الذاكرة الشامية التراثية بأبعادها الاجتماعية المتوافقة مع بساطة عصرها، وبأداء تمثيلي لها ملهم للتسلية العائلية المحببة، دون إثقال على المشاهدين، ودون تشويه للعلاقات التي كانت تتسم بالشهامة والتعاون بين الناس، فإن الجزء الثاني، وفق ما تم عرضه من حلقات حتى الآن، منغلق إلى درجة الاختناق، على قمع المرأة تحديدا، واضطهادها والتعامل معها باعتبارها “جارية منزلية”، لا وزن لها ولا قيمة، أما كانت أو زوجة أو ابنة أو أختا. هي المرأة، في هذا الجزء، أقرب إلى كونها مجرد “عبدة” تماما. ولم يسلم الرجل من القمع أيضا. فهو في سياق الاستعباد المجتمعي، خاضع بسذاجة مفرطة، لحكايات النميمة والقيل والقال، إلخ والتي تدفع به إلى الاقتتال والتفتت.

والمضحك الذي يكون هو المبكي في آن، حين يتناول هذا المسلسل، موضوع الثورة في فلسطين، من خلال مشاركة الفئات الشعبية السورية فيها، حيث يخلط الأشياء بعضها في بعض، أو يقلبها على الأصح، بعضها فوق بعض، بطريقة عجيبة. فتاجر الحبوب الثري، ثائر لا يكتفي بدعم الثورة بماله “هذا إذا التزم بمثل هذا الدعم المادي أصلا”، وإنما هو المشارك الميداني الأساسي فيها، يحمل البندقية على كتفه، ويخوض المعارك بالسر، ثم يعود إلى أسرته بالكتمان وإلى جانبه العطار الذي لا يقل ثراء عنه، وتاجر الأقمشة وغيرهما، باستثناء الفقراء الذين لا يشاركون في أي شيء، سوى مد أيديهم للصدقات.

كنت على أية حال، أحببت هذا المسلسل بما كان من الجزء الأول فيه، رغم بعض هناته التي بالمقابل، كان يمكن قبولها وهضمها فنيا، في رمضان الماضي. فقد رأيت في حارته الدمشقية، حارة الياسمينة في مدينتي نابلس. أقارن بين الحارتين، في كل حدث ومشهد وحكاية، حتى تذوب المقارنة، فإذا بي أتماهى مع الحارتين باعتبارهما حارة واحدة. وهما كذلك حقا. وكان سبقني كما يبدو، بما أرى وما أقارن الآن، كثير من الجغرافيين والرحالة القدامى قبل عدة قرون، لما أطلقوا في كتبهم على نابلس تحديدا، اسم “دمشق الصغرى”.

وطالما الأمر كذلك، ولأنني على عتبات السبعين من عمري، فإنني أستطيع الجزم بأن الحارة الدمشقية، التي هي الحارة النابلسية، حارتي، لم تكن أبدا كما يصورها ويمثلها هذا المسلسل، صحيح أن المرأة كانت محاصرة بالمنزل داخل غرفة النوم والمطبخ، إلا أنها لم تكن “تجر كالسخلة” من بيت زوجها على يد أحد أخوتها بحجة الطلاق، كانت المرأة كما أذكر، بخاصة حين تصبح أما لأولاد شباب وبنات صبايا، قادرة على المشاركة الجدية في صنع كثير من القرارات التي تتعلق بحياة أسرتها. كما كان الرجل/ الزوج حريصاً على احترامه لهذه المشاركة، أو الرضوخ لها في أسوأ الأحوال، ولا ننسى الأمثال الشعبية التي راجت في تلك المرحلة، وهي تدعم هذا الجانب الاجتماعي في تمتين نسيج الأسرة، دون عسف أو إذلال. ومنها “بوس الأيادي ضحك على اللحى”. وما شاهدناه في الجزء الثاني من هذا المسلسل، هو الطفح المفزع من كثرة “بوس” الأيادي، ناهيك عن الأقدام، من النساء والرجال على حد سواء!

لست ناقداً فنياً، ولست سوى مشاهد عابر (بالصدفة) لقليل جدا من بعض المسلسلات، غير أني كما قلت، أحببت مسلسل “باب الحارة” في رمضان الماضي، بما فيه من حنين ذاكرتي الباقية لحارة الياسمينة، مسقط رأسي وملعب طفولتي في نابلس، وكنت أحسب أن الجزء الثاني منه لرمضان الجاري هذا العام، سيعزز حبي للمسلسل، فإذا به يكاد أن يصادر ما سبق، بما لحق منه، فجأة وبقسوة شديدة، تحت ضغط القمع والتشويه.
 
علي الخليلي- ("باب الحارة".. باب القمع والاضطهاد وتشويه الفولكلور)

دار الخليج (7/10/2007)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3985285



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.