|
الأطفال والنرجيلة.. والخطر الداهم! |
|
|
|
جريدة تشرين
|
|
2007-10-12 |
منذ حوالي عشر سنوات انتشرت عادة تدخين النرجيلة في معظم المطاعم والمقاصف والمقاهي.. وبشكل يلفت الانتباه.. فلا يخلو مطعم خاصة خارج المدن من عشرات إن لم يكن مئات النراجيل.. والأغرب ان النساء والاطفال واليافعين أصبحوا يتصدرون المشهد الذي يتلخص بالنربيش والنرجيلة.. كما انتشرت موضة المعسل وأنواعه المختلفة التي تحمل أسماء الفواكه والورود.. وذاك مستورد من دولة كذا.. كما ان البعض صار يطلب ن أصدقائه عندما يسافرون الى دولة معينة جلب كمية من معسل نوع.. بل ان مادة المعسل اندرجت في اطار الهدايا.. اذا كان أحد الطرفين على سفر.. عائداً منه.. الدراسات العلمية والطبية كلها تجمع على الخطر الكبير لتدخين النرجيلة وتخص المعسل.. بشكل أكبر وأشمل وأدق.. حتى ان بعض الباحثين ذهبوا الى اتهام المعسل بالتسبب بالسرطانات كونه يحتوي على مواد فيها قطر وسكر وما شابه وعند احتراقها واستنشاقها يمكن ان تتسبب بالأورام الخبيثة ان كان في الحلق او الرئتين.. أما النرجيلة العادية «العجمي» فليست بريئة.. بل هي بدورها تشكل خطراً داهماً فتاكاً.. يتغلغل مرضاً وسقماً في الأجساد خاصة اليافعة الطرية.. فـ «نفس» عجمي كما يؤكد المختصون يحمل من الضرر ما يوازن تدخين علبة كاملة من السجائر.. الأنكى من ذلك.. عندما يكون الفصل شتاء فإن الدخول لانسان غير مدخن الى مقهى أو مطعم يكون ذلك ضرباً من المغامرة.. ومحاولة قسرية على استنشاق دخان النراجيل العجمية والمعسلة والسجائر.. كل أطباء القلب والصدرية.. وغيرهم ينصحون بالامتناع عن تدخين النراجيل والدخان العادي ويحذرون من مخاطرها.. لكن تحذيراتهم لا تردع أحداً.. وأمام هذا الواقع.. فإن التحرك باتجاه آخر أكثر فاعلية بات مطلباً ملحاً وضرورياً للحفاظ على صحة المجتمع والأفراد معاً.. فالثابت علمياً ان التدخين يتسبب بحدوث أربعمئة مرض وعلة لدى الانسان.. والنرجيلة تتسبب أكثر من ذلك.. والتحرك الذي نراه مناسباً ان يتم تنظيم حملات توعية بالتعاون بين الجهات الصحية والجمعيات الأهلية العاملة في الحقل الاجتماعي.. اضافة لاجراءات رادعة تمنع أصحاب المطاعم والمقاهي كبداية من تقديم النرجيلة لليافعين والأطفال.. وكخطوة ثانية منع التدخين ان كان نرجيلة او سجائر عادية تحت أي سقف أسوة بالكثير من الدول.
-(الأطفال والنرجيلة.. والخطر الداهم!)جريدة تشرين (13/6/2007) |