|
باب الحارة.. لماذا فتح من جديد؟! |
|
|
|
ندى رسول آغا
|
|
2007-10-07 |
منذ أعوام تعود المشاهد السوري على أن يقضي شهر رمضان بصحبة أسر دمشقية تعود لعقود ماضية.. أيام شامية، الخوالي، ليالي الصالحية وغيرها أعمال عرضت الحياة الدمشقية بصورة امتزجت بالبياض حيناً والسواد حيناً.. لا نستطيع الإنكار أن تلك الأعمال شدتنا جميعاً فالحارات القديمة والبيوت العربية واللمسات الدمشقية أعادتنا إلى حنين الماضي ودفء الجدران الذي حرمنا منه في زحمة حياتنا. لكننا هذا العام عايشنا حارة لم نشهد لها مثيل!..
البيت الدمشقي هذه المرة كان معتماً، جدرانه تتداعى للسقوط، مياه بحرته راكدة تفوح منها روائح البغضاء والنميمة بين الأهل والجيران، غرفه تملؤها أصداء لكلمات لم نسعها ربما قبل ذلك.لماذا تلك الصورة القبيحة عن حاراتنا وماضينا؟ مواقف مركبة ومفتعلة، نفسيات مريضة ووضيعة، شخصيات سلبية ومتناقضة مثلت مجتمعنا على الفضائيات.....مثلت أهل الشام!!!!!إلى جانب كل هذا كانت الحلقات تتضمن جرعات ذكورية ينتظرها يومياً معظم رجالنا ليتحسروا على الماضي وأمجاد أيام زمان.كفانا صوراً للتسلط الذكوري والمرأة الضعيفة الخانعة حيناً والثرثارة السفيهة حيناً التي تهدم البيوت العامرة وتتبع السحرة! هل هذه الصورة التي اخترناها لتمثل المرأة الدمشقية؟!المشكلة الحقيقة هي أن القضية اليوم لم تعد محصورةً في البيت الواحد، الدراما السورية لم تعد محصورةً في سورية فالدراما اليوم هي مرآة المجتمعات عبر الفضائيات إلى العالم أجمع.لا نستطيع إنكار وجود مثل تلك الشخصيات في حاراتنا القديمة لكنها إن كانت مجودة فليس بتلك الكثرة ولا تلك الصورة وعلى جميع الأحوال لسنا مضطرين لأن نفتخر بها ونعرضها على الفضائيات، نحن لا نرضى بأن تمثلنا تلك الشخصيات حتى بيننا وبين أنفسنا.هل انتهى مجتمعنا من عرض ومعالجة مشاكله الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية ليحل مشكلة طلاق أبو عصام وسعاد على مدى 20 حلقة؟!برأيي يجب أن تكون الدراما موجهة وهادفة, على الأقل يجب أن لا تسيء إلى مجتمع بأكمله كما حدث في باب الحارة.التلفزيون اليوم هو الوسيلة الأقرب لإيصال الأفكار إلى عقول أطفالنا وشبابنا، من واجبنا أن نعتني بالأفكار والألفاظ التي تعرض على عقولهم ومسامعهم فهم بناة المستقبل وأعتقد أنها مصيبة أن يكون شباب الغد صور لما نشاهده اليوم على شاشاتنا. ندى رسول آغا، (باب الحارة لماذا فتح من جديد؟!)خاص: نساء سورية |