SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


تغريبة (بنات العرب) في شرقنا الدافئ! طباعة أخبر صديق
المحامي بديع وسوف   
2007-10-07

/وردة/ طفلة تبلغ من العمر أربع عشر خريفا عندما طلب يدها شاب يكبرها بخمسة عشر سنة وافق الأهل عليه. بحجة أن الزواج سترة للبنت.. و حظها العاثر دفع إليها ببعض الجمال الذي دفع الأهل للتشديد عليها لجهة اللباس بقصد إخفاء جمالها ولجهة التدقيق الشديد على سلوكها ومنعها من التواصل مع الحياة بشكل طبيعي.

 اعتقادا منهم أن المجتمع مليء بالوحوش الكاسرة التي (لا تحلل ولا تحرم) وهكذا نشأت هذه الوردة دون أي أسلحة تواجه فيها وحوش هذا العالم. لم ينسى حظها السيئ أن يقدم لها إضافة إلى آيات الجمال ذكاء حاد وعقل سليم لا تستطيع إسكات تساؤلاته. وجدت نفسها وحيدة بعلاقات مضطربة مع أهلها من جهة وزوجها وأهله من جهة ثانية. وليس هناك من يرى الإنسان الطفل الكامن في هذه المرأة.عالمها مليء بالفراغ الموحش. جلست مع مرآتها وخيالاتها وأحلام تبنيها وتهدمها لتصوغ عالما بإرادتها..فهي ملكة هذا الخيالات وهي عسكرها وحجابها تزرع زهورا وما أن تنتهي من زراعته حتى يتفتح على يديها وقبل أن تقطفه تجده في أيدي الأطفال يقطعون تويجاته ليعرفوا إذا كان الحبيب يبادلهم الحب أم لا.
دفعها فراغها (الذي ألغى شخصيتها) إلى الهاتف لتتعرف على شاب تقول له إن اسمها /حياة / وأنها عازبة... أرادت من هذه الكذبة (وهي قاصر) أن تصوغ حياتها كما تريدها أو كما تعتقد أنه حقها الطبيعي في حياتها... الآخرون (الراشدون) أرادوا لها حياة على طريقتهم وألزموها بنواميسهم. فاختارت اسم /حياة/ ولكن للأسف حتى الحلم عليها ممنوع ومجرم. دفعتها طفولتها وأحلامها لترك بيت الزوجية معتقدة أن العالم الذي اخترعته من خلال أحلامها وخيالاتها حقيقي                                                                                                                                ومشروع أكثر من عادات وتقاليد العالم الذي فرض عليها قسرا دون أن يكون لإرادتها أي اعتبار بسبب صغر سنها. أرادت أن تتبع ناموس عالمها بكل طفولة ولم تكن تعرف أن ما تقوم به يعتبر جريمة.
خالفت ناموس الأهل والعادات والتقاليد أو هزمتها دون أن تدري بأننا كأفراد لم نتمكن من تحمل الهزيمة مرتين على يد طفلة أو صبية تقطر طفولة وحلما لذلك الكل ضدها والكل دفعها لتكمل مأساتها دون أن تجد من يمسح عنها قليلا من العناء والأرق والخوف ولم تشعر للحظة بوجود شيئا من التسامح عند الكبار.. لم تقصد أبدا أن تضر بأحد ولكن على ما يبدو علاقات المجتمع مغلوطة بالكامل. كذبت ولكن كذبتها أقرب إلى الخبرية هربا من واقع تموت فيه بصمت فوجدت نفسها بموقع يريد الجميع أن يلعنها ويأخذ سواد مشكلتها ليظهر خطاياه بلون أفتح... وعند الخاتمة أرادت أن تقول لصديقها بأنها متزوجة وتريد أن تختتم قصتها وتعود إلى واقعها لأنه جاء ليطلبها من أهلها وفق العادات والتقاليد على اعتبار أنها عازبة وطالبة مدرسة (كما تريد أن تكون).. فوجئت بدعوى من زوجها بالتزاني وبالوقت الذي كان فيه صديقها يبحث عن أهلها ليتقدم لخطبتها. اتصل بأهلها ليرشدوه إلى البيت.. وإذا بأحدهم يتصل بالشرطة التي تلقي القبض عليه أمام ناظرها استنادا على ادعاء منظم أصولا من قبل الزوج. بجرم التزاني ومن المعروف أن جرم التزاني لا يتم إلا بالممارسة الجنسية.. وهذا لم يتم لأنها عازبة وعذراء وجاء ليطلب يدها رسميا.
إلى أين تذهب فالأهل اعتبروها عارا اقترنت قرابتهم بالسكين والدم.. وليس هناك لا مؤسسة ولا جمعية ولا أهل خير يمكن لهم أن يضمنوا حياتها ويحملوا معها جزءا من تعبها وقلقها ويسوع الناصري الذي كان سيقول لهم من هو أنظف منها ليرفع سكينه هجر أرضه.
وبقي القوادون وتجار الرقيق الأبيض ليضموا هذه الطفلة ويخبئوها ويحلوا لها كل مشاكلها بحجة علاقاتهم الواسعة. فرشوا لها الحياة ياسمين فهم الأم الحنون لها بعد أن تخلى عنها المجتمع بما فيهم الأهل والزوج والأقارب والأصدقاء والمؤسسات... حاولت الانتحار مرارا ولكنهم (القوادون) منعوا عنها الموت فحياتها أصبحت مهمة جدا لهم فهي تدر عليهم أرباحا.. أما أهلها يطلبون موتها – كم هذه المعادلة صعبة ولماذا تكون لدينا مثل هذه المعادلة مشروعة ؟ لماذا لم يكن لدينا ما يعرف بالتسامح لنجنب مواطنينا المزيد من الجرائم فالله غفور رحيم.
وعندما تمكنت من الهرب من بيوت الدعارة فاجؤوها بشكوى أنها سرقت منهم مبلغ كبير من المال وأبرزوا هويتها التي أخذوها منها ووقعوها على سندات تحت الجبر والشدة التي تأنف الوحوش استعمالها وممارستها.

مقدمة أخيرة: بدأت هذه المأساة بحلم طفلة (قاصر) تحولت أشخاصه إلى لحم ودم فيه المحب وفيه الجلاد وما بينهما وبقيت هي الوحيدة ضحية بمواجهة أهلها ونظرة المجتمع إليها. ومن المؤسف أن لا نجد طريقة أو آلية لوقف الخطأ عندما يريد (الخاطئ) الرجوع عن الخطأ. بل نواجه بدفع هائل لتصل الأخطاء الصغيرة إلى مداها وتنفجر بوجوهنا.. أرادت الرجوع عن كذبتها الصغيرة بكل براءة الأطفال إلا أن (الراشدين) منعوها أو لم يجدوا الطريقة الرشيدة لاحتواء غلطة طفلة. فكم هو موجع وموحش أن لا يجد المرء شيئا من التسامح يتمكن المرء من خلاله الرجوع عن خطأه وإصلاح مسيرته. وكم هو مرعب أن يتهم المرء بتهمة جاهلية دون محاكمة عادلة. والأغرب أن كافة الأخطاء الصغيرة تكبر لدينا وكأن كافة الظروف تتآمر وتنفخ في الرماد لتشبيب النار في الآخرين.. وكأن النار هدف بحد ذاته. فالكل معرض لهذه التجربة وعلى المجتمع أن يكون متسامحا محبا وليس معاقبا ينتظر خطيئة أحد أبنائه ليشّهر فيه ويدخله الذاكرة والتاريخ كمجرم بحق الأخلاق. فالأخلاق هي التي تقوم على التسامح وغير ذلك فهو قادم من زمن التخلف والتوحش الذي لا ينتمي إلى منظومة الخلاق بشيء. فالأخلاق أخلاق عندما تقوم على القيم الإنسانية تمد يد المساعدة إلى كل محتاج مهما كانت طبيعة حاجته. أما أن نسمي القسوة والعنف أخلاقا فيعني أنه لدينا مشكلة عميقة في منظومة أخلاقنا كمجتمع يجب إعادة النظر فيها. طفلة ككل الناس تحلم وخطأها لم يتجاوز الحلم. قامت عليها الدنيا ولم تقعد. والكل يعرف بأننا نعيش بأكثر من وجه والحياة التي نحياها في السر أكثر من الحياة التي نعيشها في العلن لذلك نحن بحاجة إلى مآسي الآخرين (الطيبين) لنحمد الله على سترتنا. ولنطمئن على وجوهنا (المخفية). وهذا مخالف لطبيعة المجتمع الذي يقوم على المساعدة وضمان أفراده في حاجتهم. وإن مخالفة الطبيعة يؤدي إلى أتون القرابين التي تقدم إلى الجهل والتخلف.. لأن آلهة السماء لا تقبل مثل هذه القرابين. فالفضيلة هي قرابين السماء.

المحامي بديع وسوف، (تغريبة (بنات العرب) في شرقنا الدافئ)، هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته

خاص: نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3576374



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.