|
تغلق بالجنازير بعد 50 عام من الإشعاع الحضاري؟! |
|
|
|
ريما فليحان
|
|
2007-10-07 |
بقرار مستهجن ومفاجئ انتزعت مدرسة الفتاة والمسماة مدرسة الشهيد فواز البدعيش والتي تتوسط المدينة, من جذورها المتأصلة في وجدان كل فتيات المحافظة التي درسن فيها ونهلن العلم،
وهن يفخرن انهن نهلنه من مشرب هذه المدرسة, و التي خرجت أول فتيات المحافظة من من درسن وكسرن حاجز التخلف والجهل, وكانت منبرا يدعوا لتحرر المرآة ونهل العلم والتربية.فمدرسة الفتاة هذه... هي مدرسة موجودة منذ الستينات وهي أولى مدارس المحافظه تتنفس في باحتها هواء يتوهج بالعراقة والحضارة مدرسة تتصف باتساع ساحتها وكثرة وتعدد صفوفها ببناء رتيب وجميل مميز...لكن هذه المدرسة ولأول مرة منذ خمسين عاما تقفل أبوابها بالجنازير بناء على قرار مديرية التربية, قبل بداية العام الدراسي بيومين مما سبب صدمة لطالبات المدرسة وكادرها التدريسي الذي انتقل بالكامل إلى مدرسة بعيدة عن المحافظة صغيرة لا تتسع لطالباتها وكادرها وتبعد ما يزيد عن 2 كم عن مركز المحافظة مما سبب مشكلة حقيقة إذ إن المدرسة الجديدة لا تتسع للطالبات ولا المعدات ولا المكاتب التي تحويها المدرسة, بينما تتوفر في المدرسة الأولى مخابر كبيرة نموذجية, وقاعات دراسية متسعة وغرف للرياضة والتوجيه والكادر التدريسي ومكتبة ضخمة تحتوي من الكتب عددا هائل والتي يزيد عددها عن 2200 كتاب لا تتوفر ابد في المدرسة الجديدة حيث وضعت العدد واللوازم في بهو المدرسة ورميت الكتب بأكياس لان الغرفة المخصصة للمدرسة لا تتسع لها أما التوجيه فقد وضعوا كراسي لهم في بهو المدخل والطلاب حشروا في غرف لا تتسع لهم ومن الجدير بالذكر أن مدرسة الفتاة كانت هدف زيارة السيدة الأولى أسماء الأسد العام المنصرم وكانت قد أهدت المدرسة تجهيزات هامة علمية وتم توسيع المخبر بعد زيارتها كما تم ترميم المدرسة بمبلغ يتجاوز الاربعمئة ألف ليرة سورية...! حيث أصبحت مدرسة نموذجية, وإذ بنا نفاجئ بقرار نقل المدرسة المفاجئ بحجة تصدعها, وهذا ليس صحيحا فعلا لأنه ببساطة سيتم نقل الصحة المدرسية إليها خلال أيام وهذا يعني عدم صدق هذه الحجة....! كيف يتم اخذ هذا القرار خلال يومين قبل بداية العام الدراسي هو السؤال الذي يحير مدرسي هذه المدرسة وهم الذي التقينا بهم وعبروا عن امتعاضهم من قرار النقل كما شرحوا ميزات المدرسة الأولى التي تم ذكرها أعلاه بالكلام تارة والدموع تارة أخرى...! أما طالبات المدرسة فهم من يعاني فعلا من هذا القرار لأنهن صرن يتكبدن نفقة إضافية بالوصول للمدرسة بالإضافة لمعانة التوجه بوقت أبكر للمدرسة لبعد المدرسة ومعاناة الوصول متأخرات بوقت إضافي بالعودة لبيوتهن.قرار غريب ووقع مؤلم هو ما سببه هذا القرار المستعجل والذي لا نستطيع استيعابه لا بشكله المستعجل الغير منطقي قبل بداية العام الدراسي بأيام قليلة ولا بأثره المعنوي لعراقة هذه المدرسة وتأصلها في نفوس كل من ارتداها.متى نتعلم أن نحافظ على معالمنا الحضارية ونعطيها ما تستحق من التقديس والاحترام؟!!!! ريما فليحان عضوة عمل فريق نساء سوريا-السويداء، (تغلق بالجنازير بعد 50 عام من الإشعاع الحضاري؟!)خاص: نساء سورية |