|
هل العلاقة بين "التنمية" والجمعيات النسائية على صفيح ساخن؟ |
|
|
|
عائشة الصديقي
|
|
2007-10-07 |
ماذا يحدث بين وزارة التنمية الإجتماعية والجمعيات النسائية في البحرين؟ سؤال تطرحه تلك الجمعيات، باحثة عن إجابات شافية، فما هي الأسباب؟
وما مدعاة ما تقوم به الوزارة ضد الجمعيات النسائية؟ هل هي الدكتاتورية والتفرد بالحكم القاراقوشي؟ أم هو الخوف من سحب البساط من تحت أقدامها؟حين قامت وزارة التنمية الاجتماعية في أغسطس(آب) الماضي بالاشتراط على الجمعيات بضرورة إخطارها قبل إقامة أية فعالية، وإلا ستتخذ الإجراءات القانونية ضد من يخالف هذا الشرط، وهذا بحسب ما أفادت به مديرة إدارة الإعلام والعلاقات العامة في الوزارة جميلة الكوهجي في تصريح سابق في الصحافة المحلية:"إن على الجمعية المنظمة لفعالية يقدمها محاضر من خارج البحرين الحصول على موافقة من وزارة الداخلية لطلب تأشيرة دخول، واستمارة من الوزارة يجب تعبئتها وتتطلب موافقة من الوزارة، فقد جرت العادة أن تقدم الجمعيات الأهلية طلبات للوزارة للحصول على ترخيص لاستضافة محاضرين من الخارج، كما أن الاستمارة بمثابة إخطار وليست ترخيص، كون الوزارة هي الجهة الإدارية المختصة بالجمعيات".ما حدا برفض بعض القيادات النسائية لقرار الوزارة، واصفين إياه "بأنه غير قانوني"، فقد أوضحت المحامية شهزلان خميس في تصريح سابق للصحافة المحلية:"إن القانون لم ينص على إخطار الوزارة بفعاليات الجمعية، إذ أن هناك العديد من الفعاليات التي نظمت من قبل الجمعيات الأهلية ولم تخطر الوزارة بشأنها". وكانت الناطقة الإعلامية باسم الاتحاد النسائي فاطمة ربيعة رفضت في وقت سابق:"طلب الوزارة من الجمعيات الإخطار قبل تنظيم الفعالية لأنه أسلوب وصائي في العمل لا يتناغم ولا ينسجم مع طبيعة المرحلة التي نعيشها". يرى مراقب أن الأسلوب الذي اتبعته الوزارة يؤدي إلى عرقلة عمل الجمعيات، وتضييق الخناق عليها، في عصر الانفتاح والديموقراطية، كما يؤدي إلى توسيع الفجوة بين الوزارة والجمعيات النسائية المنضوية أصلا تحت مظلة وزارة التنمية، والتي أشهرت وفق النظام الأساسي لقانون الجمعيات، إذ أن دور الوزارة يتمثل في محاسبة تلك الجمعيات متى ما خالفت النظام الأساسي للجمعية لا لفرض القيود عليها. فيما يرى آخر أنه خوفا من سحب البساط من تحت أقدام وزارة التنمية الاجتماعية، وتهميش دورها، قامت بسن هذا الشرط حتى تلزم الجمعيات بضرورة الرجوع إلى الوزارة، واتخاذ الإجراء القانوني بشأنها، أي أن الجمعيات لا يحق لها البت فيما لا يعنيها. بيد أن البعض يرى أنه من حق الوزارة اشتراط ما تراه مناسبا، كونها الجهة الرسمية التي على الجمعيات الرجوع إليها، وكونها تنضوي تحت عباءة الوزارة، وذلك بحسب ما نوهت إليه مديرة الإعلام في الوزارة جميلة الكوهجي في وقت سابق: "إلى وجود قرار تنظيمي سابق مذ كانت وزارة التنمية مندمجة مع وزارة العمل، إذ كان القرار يشترط ضرورة إخطار الوزارة بأية فعالية تنظمها الجمعيات عن طريق رفع رسالة حول الفعالية للوزارة".يرى آخر أنه كان من الأولى أن تكون وزارة التنمية حكيمة في قراراتها، حفاظا على العلاقة الوطيدة التي تجمعها بالجمعيات، وحتى لا تتكرر مأساة الإتحاد النسائي، وأن تضيق الفجوة بينهما، تحقيقا للمصلحة المشتركة. عائشة الصديقي، (هل العلاقة بين "التنمية" والجمعيات النسائية على صفيح ساخن؟) |