|
حلقة حوار عن "إلغاء التمييز ضد المرأة" في لبنان |
|
|
|
جريدة النهار
|
|
2006-03-23 |
9 آذار موعد إعلان وثيقة بالقوانين المجحفة افتتحت صباح امس في فندق "البريستول" حلقة حوار للقضاة والمحامين عن "الغاء التمييز ضد المرأة في القوانين اللبنانية"، بدعوة من رئيسة اللجنة الاهلية لمتابعة قضايا المرأة امان شعراني، وحضور اعضاء الجمعية وممثلين لهيئات نسائية من كل المناطق. بداية كلمة لشعراني قالت فيها: ان دفع مسيرة حقوق المرأة اللبنانية في الاطار الدولي الذي طرحه مؤتمر بيجينغ عام 1995 والذي اكدته وثيقة نيويورك عام 2000 وضمن موافقة لبنان وابرامه اتفاق القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة عام 1996، يجعل من الضروري تجنيد كل القدرات والطاقات اللبنانية في اتجاه التغيير والاصلاح والتجديد الذي يحقق المساواة بين الجنسين. ويرفع الغبن والظلم اللاحق بالمرأة اللبنانية تاريخيا، الى تحديات العولمة التي تواجهها في عصرنا الحاضر". واضافت: "اعدت اللجنة الوثيقة اللبنانية للقوانين المجحفة بحق المرأة رقم (1) عام 1998 بالتعاون مع خبراء واختصاصيين، وقامت بتبسيطها وتحويلها الى معرفة قابلة للفهم، ومن خلال الحملات لسبع سنوات متتالية تبينت لنا الحاجة الماسة الى استكمال هذه الوثيقة القانونية بما استجد من تعديل او الغاء للقوانين، وما يجب ان يستحدث من قوانين في بعض الميادين، خاصة قانون الجنسية والعقوبات والاعلام والعمل وقوانين الاحوال الشخصية. لذلك رأينا من الضروري الاستعانة بفريق عمل من المحامين الاكفاء والخبراء للقيام بهذه الدراسة ضم: زياد بارود، نورما ملحم، ندى خليفة، ناتالي زعرور، مايا مجذوب، ويأتي اجتماعنا اليوم مع القضاة والمحامين لطرح هذه الدراسة حول طاولة مستديرة، للاستفادة من خبراتكم ومعارفكم والاستنارة بآرائكم، لاغناء هذه الوثيقة قبل اعتمادها بصورتها النهائية، وسيتم اعلان هذه الوثيقة لمناسبة يوم المرأة العالمي في 9 آذار في مبنى الامم المتحدة، لتكون مرجعا للباحثين والناشطين في حق التوعية القانونية". وختمت: املنا في المستقبل القريب احداث التغيير والاصلاح لتشمل المساواة المواطنين من الجنسين. وذلك باتخاذ الاجراءات والاصلاحات بما يضمن النهوض بمكانة المرأة على كل المستويات ودعم حقوقها ومشاركتها كمواطنة لبنانية على اسس العدالة والديمواقراطية". المقاربة القانونية ثم تحدثت خليفة عن الاسباب الموجبة لاحقاق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل ضمن الاسرة، واعتبرت ان مبدأ المساواة "يشكل الحجر الاساس للاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عام 1948 والذي شارك لبنان في وضعه. وقد نصت المادة الثانية منه ان لكل انسان الحق بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الاعلان دونما تمييز من اي نوع كان، ولا سيما التمييز بسبب الجنس". واشارت الى "ان قوانين الاحوال الشخصية في لبنان متعارضة في نصوصها العديدة مع احكام المواثيق ومع الدستور نفسه لذلك لا بد من تعديلها". ورأت "ضرورة اتخاذ تدابير عدة لاحقاق المساواة الكاملة ليس فقط بين المرأة والرجل بل بين المواطنين كافة، وهذه التدابير: الغاء التحفظات عن اتفاق القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة، وتعديل قوانين الاحوال الشخصية لدى الطوائف كافة وتحديثها حتى تتلاءم مع المواثيق الدولية التي الزم بها لبنان وتضييق شقة الاختلاف بين هذه القوانين لبناء الدولة المدنية والمواطنية الصحيحة تجنبا للمآسي الاجتماعية، واصدار قانون مدني اختياري للاحوال الشخصية". ملحم اثارت التمييز ضد المرأة في قانون العقوبات اللبناني وقالت: ان مطالبة الغاء التمييز ضد المرأة في احكام قانون العقوبات تستند قانونا الى الدستور اللبناني الذي يؤسس للمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة". واشارت الى الصكوك القانونية التي "يرتكز عليها الغاء التمييز ضد المرأة، وهي المواثيق الدولية: ميثاق الامم المتحدة، الاعلان العالمي لحقوق الانسان، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاق القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة". واوضحت "ان الدستور اللبناني هو رأس الهرم في التشريع، وقد اكد الدستور المعدل الصادر في 12/9/1999 على مبدأ المساواة بين اللبنانيين والالتزام بالمواثيق الدولية". ثم تحدثت عن المادة 562 المسماة جرائم الشرف، احكام الزنا، احكام الاغتصاب واحكام البغاء والاجهاض. وكانت مداخلة لبارود حول قضايا المرأة وحقوقها بالنسبة للامومة وحقها الشرعي في تسمية اولادها على اسمها. كما تطرق الى مواضيع كثيرة في شؤون المرأة والى تعديل قانون الجنسية، مشيرا الى ان مصر عدلت دستور الجنسية واصبح للام حق اعطاء اسمها العائلي لاولادها، متمنيا حصول المرأة اللبنانية على حقوقها. بعدها دار حوال بين الحاضرين حول هذا الموضوع، الى الحقوق السياسية والغاء التمييز ضد المرأة و"الكوتا النسائية". 12/2/2005 |