|
محمد مصطفى عيد
|
|
2007-09-23 |
كثيرة هي الدراسات التي تعدد أشكال واساليب رعاية المعوقين, ومن بين هذه الاساليب التي حظيت بانتشار واسع في كثير من دول العالم (أسلوب الدمج) ويقصد به تقديم مختلف انواع الخدمات والرعاية للمعوقين من ذوي الحاجات الخاصة في بيئة الافراد العادية, وهذا يعني عدم عزل هؤلاء الافراد في مؤسسات خاصة عن اقرانهم العاديين, فالمفهوم في جوهره مفهوم اجتماعي اخلاقي, فكلما قضى الطلاب المعوقون وقتا أطول في فصول المدرسة العادية في الصغر, كلما زاد تحصيلهم تربويا ومهنياً مع تقدمهم في العمر, لكن رغم الانتشار الواسع الذي يحققه اسلوب الدمج في مدارس بعض الدول, إلا أن البحوث والتقييم للممارسات التطبيقية جاءت متناقضة حول نجاح هذه السياسة في تحقيق الاهداف الايجابية التي تسعى من أجلها, ففي سورية بدأ العمل بأسلوب الدمج من خلال وزارة التربية التي قامت في عام 2002 بتنفيذ المشروع الوطني لدمج التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة من اعاقات مختلفة في اربع مدارس وروضة اطفال, إلا أن هذا المشروع لم يعمم على باقي المدارس وبقي في اطار التجربة, رغم أن ايجابيات الدمج تقوم على تعديل اتجاهات مؤسسات المجتمع سواء الناس أو الاسرة أو المدرسة نحو الاطفال المعوقين وإزالة الافكار السلبية التي يمكن أن يكونها الاطفال في مراحل عمرية معينة من نظرة الشفقة تجاه أقرانهم من المعوقين, إذا اصبح تفعيل برنامج الدمج في مجتمعنا حاجة ملحة للمعوقين وخاصة أنهم يشكلون ما نسبته 2% لدينا. محمد مصطفى عيد – (لندمجهم معنا)جريدة الثورة (8/2007)
|