|
دمج المعوقين حق وليس صدقة |
|
|
|
نهلة اسماعيل
|
|
2007-09-23 |
بقرار صادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تأسست آمال منذ خمس سنوات لرعاية المعوقين من خلال كوادر يتم تأهيلها على مستوى الماجستير وكان الانجاز الأول لآمال مركزا لتأهيل السمع والنطق في دمشق ويعمل منذ عامين وافتتح مؤخرا مركز للتوحد (للتربية الخاصة) اضافة لانشاء مراكز لتقديم الخدمات إن كانت تأهيلا أو تربية والمساعدة في البحث العلمي والاحصاء على مستوى القطر وتحفيز القطاع العام والتعاون مع الجمعيات الأخرى لتنفيذ مشاريع مشتركة ومن أهم أهدافها يقول الدكتور علي تركماني عضو مجلس الأمناء في لقاء معه: التوعية المجتمعية المساعدة في الوقاية من حدوث الاعاقات أو بالكشف المبكر عنها والتي تمكن من حلها بشكل أفضل, ونجاح التجربة في دمشق حمس المنظمة لنقلها الى محافظات أخرى في القطر. واختيار اللاذقية لتكون المركز الثاني بعد دمشق لرغبة المجتمع المحلي في المحافظة بتكرار التجربة الناجحة, وهنا يبرز دور هذا المجتمع بفعالياته المختلفة المحلية والاقتصادية والعامة والأهلية حيث سيتم انشاء مركز مشابه لمركز دمشق يقدم خدمات بالمعايير والمواصفات الدولية من قبل المؤهلين الحائزين على أفضل الشهادات والتي تقيم بشكل دائم من قبل خبراء يتوافدون على آمال لرفع سوية الأداء اضافة لتوفير أحدث التجهيزات, ولكن العمل يعترضه بعض الصعوبات عنها يقول الدكتور تركماني بأنها ظهرت مع أول مشروع قامت به المنظمة مركز تأهيل السمع والنطق وهو عدم توفر كادر متخصص في سورية ولا يوجد أي جامعة تخرج تلك الكوادر والذي دفع للاستعانة بالجامعات الاردنية لتوقيع اتفاقية تعاون مع جامعة دمشق مولته منظمة آمال باعتبار أن جامعة دمشق غير قادرة بقوانينها دفع رواتب للأساتذة الاردنيين وبدأ تأهيل الكوادر بدرجة ماجستير وخلال عامين تم تخريج الطلاب المؤهلين ونقوم حاليا بتأهيل كوادر بذات الالية وباختصاصات ماجستير بالاعتماد على ذاتها وستتخرج مجموعة من الاختصاصيين في تأهيل اللغة والكلام وهي خطوة جيدة وايجابية لتحفيز الجامعات السورية لخلق اختصاصات نوعية بدرجة ماجستير في التربية الخاصة بثلاثة فروع وهي التوحد والمكفوفين وتعليم الصم وخاصة أن الاعاقة في المنطقة الساحلية وحدها حوالي 300 ألف معوق ومعالجتهم وادماجهم بالمجتمع يحتاج لتوعية المجتمع للتخفيف من زواج الأقارب ومن الولادات في المنازل على أيدي الدايات, وللاعلام ومحركي الرأي ورجال الدين والسياسة دور في التوعية والنصح للتخفيف من وطأة الاعاقة وادماج المعوقين بالمجتمع باعتبارهم طاقة ايجابية كامنة في عملية التنمية, فهناك من يرفض التعريف أو الاعلان عن أبنائهم المعوقين لأسباب ومفاهيم مختلفة التي لم تعطهم بعد الحقوق لهم علما أنه لا يجوز أن يأخذوا حقوقهم على شكل صدقة أو عطف أو استجداء وحقوقهم بالرعاية الصحية وبالتعليم وفرص العمل وهذه الفلسفة التي تعمل بها منظمة آمال وبطريقة مختلفة عن المتعارف عليه والفرق كما ذكره الدكتور تركماني باعتماد المركز على كوادر نوعية والتي لا تقبل إلا باختصاصيين بدرجة أقلها الماجستير والتي بحاجة لتأهيل وامكانيات كبيرة مادية وتنظيمية وإدارية. للإعاقة مفهوم واسع الدكتور عمار سليمان عضو مجلس الأمناء في منظمة آمال يقول: قد يكون مرتبطا بأشكال محددة منها الاعاقات الحركية أو السمعية وهذا يفسر سبب النسبة العالية في سورية والعدد المفروض التعامل معه مبدئيا هو 10% وبالتأكيد ما يمكن تقديمه للمعوقين أقل بكثير من امكانيات المجتمع سواء الأهلي أو المجتمعي أو الدولة, ويفرض هذا الواقع جهدا كبيرا ونوعيا أهمه رفع مستوى الوعي وتغيير المواقف من الأشخاص المعوقين وتأهيل بناء القدرات والاختصاصيين القادرين على اكتشاف الاعاقة بوقت مبكر وهي رسالة منظمة آمال التي لديها رؤية وأهداف واستراتيجية وخطة تنفيذية لغاية عام 2012 وتتضمن افتتاح مركزين كبيرين في المنطقة الساحلية وآخر في المنطقة الشمالية اضافة لتأهيل مئة اختصاصي في مجال السمع والنطق والسمعيات والتربية الخاصة, وقد رصدت الميزانية اللازمة لها, وعن نشاط آمال في الوقت الحالي قالت السيدة سوزان زهر الدين المديرة التنفيذية لمركز آمال في دمشق سنستقبل حوالي 12 طفلا وسنفتح صفين آخرين وسيصبح لدينا حوالي 30 طفل توحد أما بالنسبة لمركز النطق التأهيل السمعي فسيفتح في شهر حزيران وسيستقبل 30 طفلا ويعمل فيه 6 اختصاصيين اضافة لتوعية المجتمع ومحاولة تحفيز الجهات الحكومية والمختصة لسن قوانين بهدف مساعدة المعوقين من خلال عمل المنظمة المشترك مع الجمعيات والمؤسسات الوطنية والدولية والعالمية ودور المجتمع الأهلي في دعم هذه المنظمة والجمعيات الأهلية مساعدة وتوعية المجتمع بطريقة التعامل والأسلوب مع المعوق باعتباره شخصا كاملا وليس على الهامش, وتحتاج هذه الجمعيات لدعم مادي ومعنوي لعدم قدرتها مع باقي الجمعيات بوضعها الحالي تحقيق انجازات جيدة بدون دعم. ركن مهم تشكل آمال ركنا مهما في معالجة بعض أنواع الاعاقة وليس كلها ودورها لا يتكامل إلا مع تضافر كافة الجهود (الدولة أو الفعاليات الرسمية والاقتصادية) اضافة للاهتمام الاجتماعي لقبول هذه الشريحة في المجتمع كأفراد عاديين ودمجهم في الحياة بكل تفاصيلها, وهذا ما أكدته الدكتورة ريم هلال حين قالت إن منظمة آمال فرصة للمعوقين كغيرها من المنظمات التي تهتم بهذه الشريحة الغائبة عن أولويات المجتمع وعن تلقي الاهتمام الكافي وتمنت المزيد من الاهتمام في تأهيل الصم والمكفوفين والمصابين بالتوحد, وأضافت بما أن آمال لها دور في سن التشريعات الخاصة بالمعوقين أن تلتفت الى المعوقين غير القادرين على العمل مطلقا كالمتخلفين عقليا وأصحاب التوحد والمصابين بالشلل الدماغي بتخصيص راتب يمكنهم من العيش والحياة ليتكامل دورها ودور التأهيل مع دور تأمين سبل العيش الكريم لهذه الشريحة اضافة لمحاولاتها تأمين عمل للمعوقين القادرين على العمل حسب استطاعة كل واحد منهم. أما السيدة ماريا دكر رئيسة جمعية الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة باللاذقية فقالت إن جمعية الأمل تختص بالاهتمام المصابين بالشلل الدماغي الحركي وتعمل بالتنسيق مع باقي الجمعيات التي تعنى بشؤون المعوقين, وأضافت أن سورية بحاجة لهذه الجمعيات التي تعتني بذوي الاحتياجات الخاصة والأهم التنسيق فيما بينها في مجال التدريب وتأهيل الكوادر العاملة في هذه الجمعيات على أن تقام مرة في كل محافظة معينة تكون التكلفة موزعة على الجميع للتخفيف من الأعباء المادية والتي تعتمد في تمويلها على الاشتراكات الرمزية وعلى التبرعات, وبامكان إدارة آمال تنسيق الجهود بوقت أقل وأسرع لإفادة عدد أكبر من المعوقين الذين اكتشفوا ولم يكن متوقعا وطبعا الريف الحالات فيه أوسع وأكبر. نهلة اسماعيل- (دمج المعوقين حق وليس صدقة)جريدة الثورة (9/7/2007) |