SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
استطلاع نساء سورية
هل تعتقد أن من حق الأم أن تشارك بالتساوي في قرار عدد الأولاد الذين تنجبهم؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
بحث في الموقع
Languges
English
Français
Deutsch



نظرة سريعة على بعض جوانب التعليم في سورية طباعة أخبر صديق
أبيّ حسن   
2007-09-23

حال التعليم في سورية اليوم ليست كما كانت قبل عقد من الزمن، اذ ثمة امور طرأت على بنية المجتمع السورية، او بعضه، انعكست بدورها على التعليم الرسمي والخاص. وفي ما سنورده لاحقاً قد يبين جانباً من الكارثة المستقبلية التي تنسج لمستقبل أطفال سورية سواء عن معرفة او جهل.
انتقلت الطفلة(ه. ع) الطالبة في الصف الثالث الابتدائي من مدرسة معاوية بن أبي سفيان الكائنة في حي ساروجة، إلى مدرسة خاصة في أشرفية صحنايا، فتحت ضغط أسئلة زميلاتها في مايخصّ عدم كون والدتها، التي كانوا يرونها إبان أخذها لابنتها في نهاية الدوام، محجّبة، وبسبب من أسئلة الطفلة ذاتها لوالديها لماذا لا يصليان وأسئلة أخرى من هذا القبيل، خاف الأبوان على مستقبل ابنتهما من مصير هذه الأسئلة التي تضح بها البيئة المدرسية (في سورية البعثية، من غير أن ننسى مفردة العلمانية) الحاضنة لطفلتهما فلم يكن من خيار أمامهما سوى نقلها إلى مدرسة خاصة.
ليست حال الطفلة المذكورة ومدرستها استثناء في بلادنا. فثمة طفلة أخرى تقطن في عش الورور، وهي في الصف الخامس الابتدائي، بدأت، فجأة، تصلي الأوقات الخمسة، ورويداً رويداً صارت تنزوي عن أهلها ومحيطها مفضلة الاعتكاف في غرفتها، ماسبب القلق لوالديها، خاصة أن ابنتهما باتت ترفض الحديث معهما بأي شكل، من غير أن يعرفا سبباً لذلك!.. وإن كان لابد من المزيد من الشواهد نستشهد بحال طفلة من مدينة جبلة الكائنة في الساحل السوري، إذ كانت والدتها تستيقظ على ابنتها تتحدث إلى نفسها بلهجة لا تخلو من الهلوسة، وحال حدوث مكاشفة بينها وبين ابنتها، سألتها الابنة بلهجة ملؤها الخوف والرعب: "هل صحيح يا ماما ان الله يحرق الناس في النار؟!!!"، بالتأكيد ليس من الصعب على أحدنا أن يدرك ماذا تعني النار لمخيلة طفلة لم تتجاوز سنواتها التسع!.
نستطيع أن نتكهن بسبب او اسباب تحول طفلة عش الورور - وسواها ممن نعرف وممن نجهل­ إلى ما آلت إليه بعد أن كانت طفلة معافاة على الصعيد النفسي على الأقل، حال ألقينا نظرة سريعة على مدرسة خاصة في دمشق، وكيفية تعاطي معلماتها مع المنهاج التعليمي الذي قررته وزارة التربية، ونوعية "النصائح" التوجيهية التي يزودن الطلبة بها. فقد سبق أن منعت، منذ قرابة السنتين، إحدى المعلمات في مدرسة "دوحة الرحاب" الخاصة في مزة فيلات غربية درس الفائدة من مادة الرياضيات بذريعة أن الفائدة حرام في الإسلام(؟!)، في وقت حذفت زميلة أخرى لها درس التكاثر الجنسي عند الإنسان من مادة العلوم الطبيعية (ربما "اجتهدت" المعلمة، فاعتقدت أن الوزارة المعنية أخطأت في المقرر، لذا ارتأت حذف الدرس خوفاً على أخلاق الطلبة، وهي معذورة كونها لم تفرق بين درس تربوي مبني على أسس منهجية وعلمية وبين فيلم بورنو). مُدرسة أخرى في ذات المدرسة تقول لطلبتها: إن القمر من الناحية العلمية انشق، لكن النظر إليه بالتلسكوب حرام، لان هذا تشكيك بقدرة الخالق عزّ وجلّ، وأخرى تزود الطلبة بنصيحة "قيمة" مفادها: ان التثاؤب بفم مفتوح حرام لأن الشيطان يدخل إلى الجوف عن طريق الفم (؟!).
وأيضاً في مدارسنا ثمة معلمات ينصحن الطلبة الأطفال بمتابعة قناتي "المجد" و"اقرأ" الإسلاميتين، ربما كي يضمن الطلبة مقعداً لهم في الجنة!. وتصفح الانترنت، من وجهة نظرهن، ليس "حراماً"، لكن على التلامذة الأطفال اختيار المواقع "بعناية" حسب تعبير إحدى المعلمات التي تنصحهم بمشاهدة موقع سجن "أبو غريب"!، وليس بالمستبعد أن يكون هناك معلمات ينصحن طلبتهم بتصفح موقع معتقل "غوانتانامو"، والعلم عند الله!.
من المفيد القول هنا: إن كل الحوادث التي سبق ذكرها قوبل بصمت مطبق من قبل المعنيين بالشأن التربوي الرسمي هذا من جهة، على الرغم من تبجحهم الدائم بالعمل على تطوير مناهجنا المدرسية وبالآتي طرائق تفكير طلبتنا من الأطفال (الذين نخشى القول انهم يسيّرون عن سابق إصرار وتصميم على خطى الطلبنة). في الوقت ذاته قوبلت الحالات سابقة الذكر بصمت مطبق من قبل المجتمع بما فيه مثقفون يدّعون التفرغ للعمل في الشأن العام!.
بالعودة إلى انزواء طفلة حي "عش الورور"، كمراقب، أستطيع أن أتكهن بأن معلمة هذه الطفلة، تصور لهم أن كلّ من لا يصلي سيحرقه الله في النار إلى أن ينضج جلده، وكلما نضج جلده استبدله الخالق بجلد آخر. ولأنها طفلة، يمكننا أن نتصور كيف تتخيل أن الله يعاقب والديها كونهما لايصليان، ومن يدري.. يشتط... وبحكم كونها ما تزال طفلة فإنها أعجز من أن تفصح عما يعتمل في طيات نفسها من أفكار وهواجس ومخاوف تتعلق بمصير محيطها العائلي الذي لا يصلّي، سنتفهم عندئذ سبب انزوائها عن أهلها وانكفائها عنهم..
من الطبيعي أن ينتابنا الخوف والقلق إزاء المفردات التعليمية التي يتلقاها الطلبة في بلادنا. ومن نافل القول إن هذا التوجه، الذي أشك في كونه رسمياً، يندرج في سياق العودة إلى الأصولية والماضوية التي بإمكاننا إدراك أسبابها هي الأخرى، بكل مافيها من تخلف. ولعلّ المعنيين بأمر التعليم يدركون أكثر من غيرهم أنهم لن ينتصروا في "معركة المصير" من خلال إعدادهم لجيل كامل من الطلبة معوّق عقلياً وفكرياً، فضلاً عن أنه بحكم نوعية تربيته المدرسية سيكون مفتقداً لحسي المبادرة والإبداع في الحد الأدنى، هذا إن لم نقل إنهم يعدون لجيل، من حيث يدرون أو لا يدرون، يتسلح بعدة تكفيرية عوضاً عن تسليحه بأدوات التفكير المبدع الحر والخلاّق الذي من شأنه وحده بناء إنسان حر ومعافى من عقد الماضي ولديه المقدرة على الدخول والعيش في رحاب القرن الحادي والعشرين، وإلا كيف نفسر مايجري في مدارس الطلبة، لاسيما المرحلة الابتدائية، وهي أخطر مرحلة تعليمية لما لها من صلة وطيدة في بالبناء العقلي للطفل؟.
وستزداد مخاوفنا على مصير التعليم، ومخاوفنا من الجيل الذي ستفرزه هكذا آلية متبعة فيه، إذا ماتذكرنا الرسالة التي سبق أن رفعها عدد من السادة المشايخ إلى مقام رئاسة الجمهورية منذ قرابة العام، ومن المعروف أن تلك الرسالة وصمت التعليم المختلط بالآفة والشذوذ والموبق الخ...
وإن كنا نأبى الدخول في مجادلة مع هؤلاء المشايخ خاصة أنهم ورثة الغزالي معرفياً والأخير هو القائل:"السلامة في الإتباع والخطر في البحث عن الأشياء"، ومعروف عنه أنه صاحب القول الشهير: "لاتكن بحاثاً عن علوم ذمّها الشرع" والمقصود بقوله هذا ـ باختصار شديد ـ إغلاق نوافذ العقل لا أكثر ولا أقل. وقد كان عنده طائفة من العلوم سمّاها "بالعلوم المذمومة" منها الطبيعيات والفلسفة، فبرأيه أن بعضها "مخالف للشرع والدين والحق، فهو جهل وليس بعلم.. وأما علومهم في الطبيعيات فلا حاجة إليها" وبديهي إن الطبيعيات تنطوي على الفيزياء والكيمياء وحتى الرياضيات إلخ.... وهذه كلها من المحرمات!.
يبقى أن نأمل، أن تأخذ وزارة التربية في سورية وكل الحريصين على مستقبل أبناء هذا الوطن وحسن التعليم فيه، أمر نوعية التعليم في مدارسنا، وأن ينظروا بقليل من الاهتمام إلى شأن القائمين عليه من معلمات خاصة من تحمل منهن صفة "رفيقة قبيسية" على محمل الجد، وإلا لن نستغرب أن نشهد في سوريا جيلاً طالبانياً بامتياز، ولاشك في انه جيل سندفع جميعنا ثمن إنتاجنا له، ونخشى القول إن الثمن سيكون باهظاً.
أبيّ حسن، (نظرة سريعة على بعض جوانب التعليم في سورية)

جريدة المستقبل، (19/8/2007)، عن كلنا شركاء (8-2007)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5823
عدد القراء: 3130289



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.