SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الخوف.. كيف تحول بالنسبة للمرأة إلى ثقافة مجتمعية ثابتة؟! طباعة أخبر صديق
بثينة عوض   
2007-09-23

بنى النظام الذكوري الأبوي منظومته النفسية والسلوكية على أساس تبعية المرأة للرجل، واستدعت هذه التبعية لاحقاً وضع المرأة في حالة مجتمعية يمكننا أن نطلق عليها (حالة الكائن المحظور...) وهي الحالة التي تشعبت إلى شقين اثنين الأول يتعلق بالمرأة ذاتها والثاني يتعلق بالمجتمع الخارجي المحيط بها، ولأن هذا التحقيق يتعلق بالمرأة فقط فإن ظاهرة الحظر المشار إليها تفترض أن نعيد قراءة ما تشكل من هواجس وأوهام وحالات استعصاء نفسي تراكمت مع الزمن حتى تحولت إلى ثوابت لم تستطع المرأة حتى هذه اللحظة التحرر منها أو الخروج عليها.

إن حالة التبعية وحظر المرأة عن الحضور الاجتماعي الفاعل احتاجت إلى مبررات مقنعة وغير مثيرة للريبة، فمثلاً اعتمدت الكثير من هذه المبررات على الضعف الجسدي وما يمكن أن يلحقه الرجل القوي من أذى بهذا الكائن الضعيف جسدياً وعلى فرضيات مثل (ظل راجل ولا ظل حيطة..) وأشياء أخرى كرست في مضمونها عنواناً عريضاً بقي يرافق وضع النساء في المجتمع كظلهم وهو الخوف من الرجل الغريب والخوف من الخروج خارج المنزل من الشارع وأخيراً من المجتمع ككل.

ويجد (طلال مصطفى) أستاذ علم الاجتماع: (إن ثقافة الخوف عند المرأة مكتسبة كرسها المجتمع المحيط بالمرأة من خلال مؤسسات التنشئة الاجتماعية سواء الأسرة أو المدرسة إذ يتم تلقينها العديد من القيم والمعايير السلوكية الخاصة القائمة على مبدأ الترهيب والحذر من كل شيء مهما كان بسيطاً، وهذا الأمر هو نتاج لإرث تاريخي ضارب في عمق البنى المجتمعية يمنح القوة للرجل بأن يكون له الحرية في فعل ما يشاء ويربي بلا قيود وعلى قيم الاعتزاز والتفوق منذ الطفولة، فالذكر مسموح له أن يخرج ويلعب بينما نجد الأنثى مقيدة بمحظور يفرض عليها سواء باللعب فيتم تخويفها من اللعب مع الذكور، وهذا الاضطهاد والقهر الذي تتعرض له يستمر معها منذ الطفولة مروراً بشبابها وحتى شيخوختها).

جناح آدم:
والمرأة التي شاركت الرجل الخطيئة في الجنة تحولت على الأرض تدريجياً إلى حامل الخطيئة الوحيد، فبدأت سلسلة من الحدود لتضع المرأة في مرتبة أقل من مرتبة الرجل كما أنها أخضعت المرأة لجملة من الثوابت الذكورية التي حولت دورها من شريكة إلى تابع بقائه تحت جناح آدم، هو الخيار الوحيد لامرأة الوصف الوحيد لها أنها ضلع قاصر!

فتبدأ حالة التخويف بالحديث عن قصص اغتصاب أو اعتداء تعرضت لها الكثيرات من النساء ليتحول العالم بالنسبة إلى هذه المرأة أو الفتاة إلى غابة مليئة بالوحوش أي شيئ خارج نطاق العائلة هو (خطر) يقتضي الحذر، الحذر من السير في ساعة متأخرة فنرى معظم الفتيات يلتفتن يميناً ويساراً ويرتجفن من الخوف في حال كن في شارع موحش، أما عندما تدخل هذه المرأة في نطاق الحياة العملية والعلمية فإنها تعيش ضمن صدمة لا تعرف كيف تتخطاها باعتبار أن ثقافة الخوف المزروعة بداخلها كونت لديها انطباعات مسبقة عن أشخاص وجدت نفسها مضطرة للتعامل معهم.

وكي لا يعتبر البعض أن كلامنا ليس سوى ضرباً من المبالغة دعونا نتساءل عن وضع المرأة عندما تتعرض لحالة اغتصاب أو تحرُّش من قبل أحد الرجال، بكل بساطة الخوف يولد لديها حالة من العجز وعدم القدرة على الدفاع عن نفسها، وهذا نتاج طبيعي لكل ما سبق، فالمؤسسات المجتمعية تقوم بدور معاكس يجعل المرأة تعاني من رهاب من كل تفاصيل الحياة، من الدورة الشهرية، ومن الرجل، ومن التعبير عن الحب، ومن العنوسة والطلاق وعدم القدرة على الإنجاب، والمشكلة أن إضافة إلى الأعراف المجتمعية كان القانون ومازال يساهم بشكل ملحوظ في تكريس ثقافة الخوف هذه.

المحامية (منى أسعد) عضو في جمعية روافد النساء، تعتبر: (أن ما سبق هو تكريس لثقافة ذكورية خلقها المجتمع الذكوري البدوي الذي سور من خلالها عقل المرأة بأسلاك شائكة من العبر والحكم والأمثال والأهازيج الشعبية التي حالت وماتزال دون انفتاح عقل المرأة وإدراكها لقدراتها حتى أننا لانزال نسمع عبارة امرأة مسترجلة، وهذا مرتبط بحالة التخلف العلمي، فالجهل أحد أهم أسباب التبعية، ولأن الأمية أكثر انتشاراً في صفوف المرأة مما هي عليه في صفوف الرجال، فقد تحولت إلى متلقية لثقافة العنف والخوف والتبعية، وهذه الظاهرة كرست عبر النصوص القانونية التي أباحت ومازالت تبيح قتل الفتاة بدافع الشرف دون إعطائها الحق حتى في الدفاع عن نفسها كذلك ثمة نصوص تبيح اغتصاب الزوج لزوجته هادراً كل معنى لكرامتها وإنسانيتها).

وأمام كل هذه المعطيات والحضور الطاغي لمفهوم أن الذكر هو السيد والحامي والراعي والمعيل، فقد بات من الطبيعي أن نجد المرأة إنساناً عاجزاً خائفاً من المرض والكبر من فقدان الجمال فقط لأن مثل هذه الحالات تضعها وجهاً لوجه مع حقيقة أنها كائن عاجز خائف وضعيف.

حالة مصطنعة:
وضمن هذا السياق الاجتماعي فإن مفهوم الأنوثة ارتبط بمصطلحات مرادفة كالخجل والخوف من كل شيء، فتحولت المرأة تدريجياً إلى شخص اتكالي يعتبر وجود الرجل إلى جانبه شرطاً أساسياً للشعور بالأمان وبالتالي أصبحت عنصراً فاعلاً في هذه اللعبة المجتمعية.

(بسام القاضي) مدير موقع نساء سوريا، يقول: (إن ثقافة الخوف ليست حقيقية وإنما هي جملة من العادات والقوانين تجبر المرأة على أن تتخلى عن مبادراتها ودورها، والدليل على ذلك هو نجاحها عندما تعطى الفرص، فتعمل دون خوف أو تردد، المجتمع حريص على تثبيت صورة المرأة الخائفة وغير القادرة على المبادرة من أجل ضمان بقاء هذا التمييز على أرض الواقع لذلك في العديد من المؤسسات نجد أن مواقع اتخاذ القرار تقصى المرأة عنها بحجة أنها تخاف من أي معطيات جديدة).

ويضيف: (الإعلام لعب لعبته في هذا المجال، فالمسلسلات حتى الآن ماتزال تصور المرأة بأنها عاطفية تخاف من كل شيء على أسرتها دون أن يكون لديها أي مبادرة خارج هذا الإطار. بالمحصلة تبدو المشكلة وكأن النساء يعانين من هذه المشكلة فعلاً لأن ثقافة الخوف تتحول بشكل لاشعوري إلى جزء لابأس به من شخصية المرأة المتلقية).

أخيراً:
إذاً هناك جملة من المعطيات المجتمعية والقانونية تضع المرأة ضمن دائرة الخوف، وهذا ما نلمسه حتى في مناهجنا التربوية أيضاً، نحن بحاجة إلى أن نتعامل مع المرأة كإنسان مسؤول يحق له أن يخرج من تحت جناح آدم ليمضي دون خوف أو تخويف.

حقوق المرأة في العالم
ينص فهرس حقوق الإنسان الذي اعتمد ونشر بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2263 في مادته (1) أن التمييز ضد المرأة يمثل إجحافاً أساسياً ويكون إهانة للكرامة الإنسانية.
أما المادة (11) فتقول يتوجب وضع مبدأ تساوي حقوق الرجل والمرأة موضع التنفيذ في جميع الدول وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ميثاق الأمم المتحدة يؤكد ضرورة الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وبتساوي الرجل والمرأة في الحقوق.
بثينة عوض، (الخوف .. كيف تحول بالنسبة للمرأة إلى ثقافة مجتمعية ثابتة؟!)

مجلة أبيض وأسود (العدد 143)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3985283



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.