|
مركز لاستقبال حالات العنف المنزلي والتحرش بالأطفال في سورية |
|
|
|
رهادة عبدوش
|
|
2007-09-23 |
مازال العنف ضد الأطفال يشكل خطرا على السلام في العالم كله لأنه يصنع أشخاصا معنفين سيولدون العنف في أسرهم ومجتمعهم والعالم كله ولأنه ينتهك أبسط حقوق الطفل العيش بسلام وأمان. ولأن العنف لن ينتهي يجب على الأقل العمل على الاعتراف بوجوده والتعامل معه لتداركه ومساندة ضحاياه. من هنا كانت أهمية الورشة التي أقامتها جامعة دمشق ووزارة الداخلية بالتعاون مع معهد هامبورغ للطب الشرعي في ألمانيا والتي استمرت لمدة ثلاثة أيام على مدرج جامعة دمشق بهدف إنشاء مركز لاستقبال حالات العنف المنزلي وحالات التحرش بالأطفال من قبل وزارة الداخلية وبالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية، وقد طرحت وزارة الداخلية هذا المشروع كونها الجهة المخولة قانونيا بتلقي الشكاوى وفتح الضبوط ولأن وزارة الداخلية تمتلك وحدات في كل مكان من الأرض السورية وتستطيع تأمين حماية ضحايا العنف بالإضافة إلى أن تنوع ميادين نشاط وزارة الداخلية يعطيها القدرة على التعاون مع مختلف قطاعات المجتمع. هذا وتهدف الورشة إلى الربط والتعاون بين الطب الشرعي والمؤسسات الصحية وجمعيات مساعدة ضحايا العنف والشرطة والقضاء في سورية لخدمة ضحايا العنف وخاصة الأطفال . وكانت هنالك مشاركات من مختلف الجهات حيث افتتح السيد مفتي الجمهورية العربية السورية (محمد حسون) المنتدى بالتأكيد على أهمية الإنسان وخاصة الطفل في الأديان السماوية والدين الإسلامي بشكل خاص حيث نبذ الوأد للبنات الذي كان ممارسا بالجاهلية ومنع الأضحية بالإنسان وأعطى نموذجا رائعا على كيفية التعامل مع الأطفال بالاقتضاء بالرسول الذي كان يلاعب أبناءه وأحفاده. وكانت هنالك مداخلات عديدة من ألمانيا للحديث عن دور الطب الشرعي في تقصي حالات العنف الواقعة على الأطفال وبالتالي أهمية هذا العلم، وكذلك الحديث عن حالات حقيقية وكيفية التعامل معها بالقضاء الألماني، وتم أيضا شرح حول كيفية التعامل مع الأطفال المعنفين في القضاء السوري وإبراز الخلل في عدم وجود قضاة ومحققين خاصين بالأطفال وكذلك عدم توافر أماكن خاصة بالأطفال أثناء محاكمتهم ما يشكل عنفا آخر على الطفل ومن خلال الورشة عملت الجهات مع بعضها على إيجاد الخيوط الأولية والأساس للبدء بالمشروع الذي ستقيمه وزارة الداخلية.حقائق وأرقام: هذا ولا بد من الذكر أن منظمة الصحة العالمية قدرت في عام 2002 م أن حوالي 53000 طفل قتلوا في مختلف أنحاء العالم وبينت دراسة مسحية شملت مجموعة من البلدان أن ما بين 20% و65%من الأطفال في سن المدرسة قد أفادوا بتعرضهم للترهيب سواء لفظيا أو بدنيا، وقدرت منظمة الصحة العالمية أن 150 مليون طفل دون سن الثامنة عشرة تم إجبارهم على ممارسة الجنس أوعانوا من أشكال أخرى من العنف الجنسي خلال عام 2002م، وقد تعرضت ما بين 100-140 مليون بنت وامرأة في العالم إلى شكل ما من تشويه وقطع الأعضاء التناسلية وتتعرض 3 ملايين بنت وامرأة في بلدان وسط وجنوب القارة الإفريقية ومصر والسودان إلى هذه الممارسة كل عام وكذلك قدرت منظمة العمل الدولية أن 218 مليون طفل في عام 2004م كانوا منخرطين في مجال العمل و1.2 مليون طفل كانوا ضحايا الاتجار بالأطفال. رهادة عبدوش- (مركز لاستقبال حالات العنف المنزلي والتحرش بالأطفال في سورية)الأبجدية الجديدة (7/1007) |