|
جريمة شرف تفتح الباب أمام معضلة القانون بسوريا |
|
|
|
بهية مارديني
|
|
2007-09-23 |
أكد بسام القاضي مدير مرصد نساء سوريا لـ "إيلاف" أن الشريط التسجيلي الذي يتم تداوله في سوريا بدعوى أنه جريمة شرف جديدةفي منطقة السويداء هو ذات التسجيل للفتاة اليزيدية التي أسلمت في العراق وتم قتلها من قبل اهلها و عرض الشريط في بعض وسائل الإعلام عبر مواقع على الانترنت وطالب بعدم عرض هذا التسجيل المنتشر على الهواتف النقالة لأنه انتهاك جديد لهذه الفتاة. ولكنه أكد في ذات الوقت على حصول جريمة شرف جديدة في 22/7/2007 ولكن في منطقة الحسكة لفتاة لم تتجاوز 20 عاماً قتلت بطلقتين في الرأس بعد طعنها عبر سكين من شقيقها الذي لم يتجاوز عمره 15 عاماً. وحمّل الناشط السوري الحكومة المسؤولية ذلك من ثلاث جهات الجهة الأولى: مجلس الشعب الذي لا شيء يبرر صمته أو توانيه في إقرار إلغاء المادة 548 من قانون العقوبات إلغاء كلياً، وحظر تطبيق المادة 192 من القانون ذاته فيما يخص الجرائم المرتكبة باسم الشرف بل ووضع قانون جديد يجعل من المحرضين ومتخذي القرار والمحتفلين شركاء كاملين في الجريمة! هذه مسؤولية مجلس الشعب برمته، وخاصة النساء منه! واضاف اما الجهة الثانية: وزارة العدل التي ما زالت صامته علناً عن هذه الجريمة البشعة لكننا نعرف أن فيها من يعارض بقوة أي إلغاء لهذه القوانين! وفيها من يحاول الالتفاف عليها عبر إدخال بند يسمح للمرأة التي تقتل بالذريعة نفسها أن تستفيد من العذر نفسه، وهو ما نرفضه بقوة ونعده تشجيع على الجريمة من الغريب أن يقوم به من هو في وزارة مهمتها تطوير أدوات تطبيق العدالة، وتضييق المجال أمام ارتكاب الجريمة، لا إفساح المجال أم جرائم جديدة. ونعرف أيضاً أن اتخاذ هذه الوزارة لموقف حاسم لصالح مواجهة "جرائم الشرف" سيكون له دور حاسم في تضييق الخناق على هذه الظاهرة البشعة. وقال الجهة الثالثة: وزارة الأوقاف، بكل ما فيها ومن يتبع لها من أئمة أو رجال دين أو شريعة أو عاملين في الحقل الديني. فرغم أن بعض رجال الدين اتخذوا مواقف مشرفة في هذه القضية إلا أنه ما زال على الوزارة كسلطة تنفيذية أن تتخذ موقفاً واضحاً صارماً لا لبس فيه: أما مع هذه الجرائم وهذا القتل، ولتعلن علناً بتوقيعها وإما ضد هذه الجرائم وهذا القتل، ولتبادر حينها إلى العمل الجاد الذي تستطيع أن تقوم به في إلزام رجال الدين، على كافة المستويات، أن يواجهوا هذه الجريمة عبر حملة توعية واسعة النطاق تشرح الموقف الحقيقي للإسلام من هذا الأمر. بهية مارديني ، (جريمة شرف تفتح الباب أمام معضلة القانون بسوريا)إيلاف (7/8/2007) |