SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الصحة الإنجابية في سورية.. الواقع والتحديات طباعة أخبر صديق
سوسن رسلان   
2007-09-07

الصحة الإنجابية هي الوصول إلى حالة من الرفاه البدني والنفسي والاجتماعي بما يحفظ صحة الجهاز التناسلي عند المرأة والرجل طيلة دورة الحياة. فهي تعني قدرة الإنسان على التمتع بحياة جنسية مرضية ومأمونة في إطار القيم المجتمعية والقوانين المرعية والعوامل النفسية والثقافية والاجتماعية التي تحيط بهم. 

العناصر المكونة للصحة الإنجابية
* الأمومة المأمونة.
* تنظيم الأسرة.
* النمو الجنسي الصحي.
* الوقاية من الأمراض المتناقلة عن طريق الجهاز التناسلي.
* الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي وسرطان الجهاز التناسلي عند المرأة والرجل.
* الوقاية من العقم.
* الاهتمام بالفئات الأكثر حاجة وخاصة المراهقين والشباب.
* الوقاية من حصول حمل غير مرغوب فيه، ومعالجة مضاعفات الإجهاض.
* المشاركة الفعالة للرجل ودوره في الصحة الإنجابية.

الأسباب
- إن 210 ملايين امرأة بالعالم يرغبن في استخدام موانع حمل لا يستطعن الحصول على هذه الخدمات.
- القلق حيال انجاز هدف التحقيق العالمي للصحة الإنجابية بحلول عام 2015، ويتعلق هذا المفهوم بالمؤتمر الذي أقيم في القاهرة للتنمية والسكان عام 1994 والمتعلق بسلامة الجنس ووفيات الأمهات والإجهاض والرعاية قبل الولادة وعدوى فيروس الايدز.
تقول إحصاءات الأمم المتحدة أنه في كل دقيقة تصبح 389 حاملا. منهن 190 لم يخططن أو يرغبن بالحمل، و110 يشهدن حالات حمل بها تعقيدات  وواحدة تموت من ذلك، علاوة على أنه في الدقيقة الواحدة يحدث حالات إجهاض غير سليمة لأربعين امرأة وتصاب 650 بالعدوى بسبب العملية الجنسية ويصاب عشرة أشخاص بفيروس نقص المناعة من ضمنهم نساء وشباب.

الصحة الإنجابية للمرأة العربية
ما زالت المرأة العربية تلد ما معدله خمسة ولادات حية في حياتها. وغالبية النساء والبالغ عددهن أكثر من 60 مليون امرأة متزوجة في سن مبكرة، ولا يمتلكن سوى قدر محدود من المعرفة عن وسائل تنظيم الأسرة وسبل الوصول إليها. ونسبة انتشار وسائل منع الحمل في معظم الدول العربية هي 39%. ونتيجة الافتقار للخدمات والمعلومات الصحية الجيدة وبسبب الاتجاهات التقليدية السلبية فالنساء تكن عرضة للوفاة والمرض بسبب الحمل والإنجاب . وتتصدر اليمن قائمة الدول العربية ذات معدلات وفيات الأمهات العالية إذ تبلغ النسبة7.1 لكل ألف تليها الضفة الغربية بنسبة 6.84  بالألف ثم السودان 6.0 في الألف وبعدها العراق والأردن بنسبة 5.7 .
تميل النساء في العالم العربي كما الحال في الدول النامية إلى السكوت على المعاناة وتحمل المرض والألم وعدم الراحة الناجمة عن صحة الإنجاب وتكراره والزواج المبكر، وتتعلم الفتيات منذ نعومة أظفارهن أن عليهم المعاناة الجسدية والتوعك الناجمين عن الحمل والولادة والحيض لأن هذه كلها مرتبطة بالخصوبة والإنجاب داخل الأسرة. ويعزى هذا إلى حد كبير إلى عملية اجتماعية تخضع لها المرأة وهي في سن مبكرة تجبرها على عدم إعطاء أولوية متقدمة لوضعها الصحي ، بالإضافة إلى أن الفتيات في الريف ومناطق البداوة وذوي الدخل المتدني تعاني من عبء العمل الثقيل وتدني مكانتها في السلطة الأسرية يصعب عليها التماس المساعدة الطبية وأن تطلبها حين الحاجة إليها، وعلاوة على ذلك فان السمة الملازمة لمرض المرأة أثناء فترة الحمل والإنجاب يجعل مجرد الحديث عن الآلام التي تعاني منا والالتهابات التي تصيبها مع أي شخص آخر عجا أفراد الأسرة المقربين أمرا أكثر صعوبة وبالتالي عليهم الاستماع لنصائح أفراد الأسرة الذين يصفون عادة علاجات قد تؤدي إلى مضاعفة الأمر سوء.
إن الصحة الإنجابية تعي في الأساس خيار الإنجاب والتربية الصحيحة للطفل وضمان ولادة سليمة والخلو من الأمراض النسائية والمخاطر الناجمة عن الحمل والولادة، ولكي تتمكن الفتاة العربية من النمو بشكل جيد سوي وتشب امرأة سليمة معافاة فإنها تحتاج إلى الغذاء الجيد والبيئة الملائمة والحماية ن الأمراض السارية منذ لحظة ولادتها وأثناء سني الدارسة وحتى تنضج جسدا ونفسا بشكل يؤهلها لأن تصبح زوجة وأما. وعندما تتزوج وتحمل فهي بحاجة إلى فحوصات ونصائح طبية ورعاية مناسبة وتوفير معلومات عن تغذية الأطفال وتنظيم الأسرة،، إضافة إلى مباعدة الولادات والمعلومات المتعلقة بصحة الإنجاب والأمراض الجنسية التي يجب أن تتحدث عنها دون خوف أو وخجل . إن الصحة الإنجابية منهاج متكامل للرعاية الصحية منذ الولادة وحتى مرحلة البلوغ من شأنه أن يعطي الفتاة الفرصة لكي تعيش حياة مأمونة كامرأة وأن تنجب وتربي أطفالا سعداء سليمي الجسد والعقل.
كما تختلف الصحة الإنجابية في المنطقة اختلافا واسعا ، حيث تصل  روتها في دول الخليج العربي ذات الدخل المرتفع، فمعدلات التحصين ضد الكزاز عالية وتزور الأمهات عيادات الصحة مرة واحدة على الأقل أثناء الحمل. إضافة إلى توفير أعداد كبيرة من الكوادر المدربة للإشراف على الولادة. وقد تحققت انجازات كبيرة أيضا في كل من سورية ولبنان والأردن حيث تتوافر مرافق الرعاية الصحية بشكل واسع وكبير بينما ينخفض الأداء إلى أدنى مستوى له في بلدان الدخل المنخفض مثل موريتانيا والصومال والسودان واليمن. وعلى الرغم من التقدم الذي تحقق في توفير الخدمات الصحية الجيدة فان هناك حاجة لأن تقوم الحكومات العربية:
- بتخصيص موارد مالية أكبر وزيادة عدد مرافق الرعاية الصحية الجيدة للحوامل والأمهات.
- تنبيه صانعي القرار الإعلامي إلى حاجات الفتيات الإنجابية والصعوبات التي تواجهنها فغي مناقشة القضايا الحساسة وإيجاد الحلول لها.
- لعب دور فعال في برامج الوقاية والإرشاد الصحي للصحة الانتحابية من تطعيم ورضاعة وتغذية وغيرها.
- إيجاد التدابير وآليات قانونية وبرامج نفسية اجتماعية معتمدة.
- إدماج التربية الجنسية في المناهج التعليمية وتعريف بالتطورات الفيزيولوجية لدى كل من الطفل والطفلة.
- وضع برامج وقاية من الانحراف وتأثيره على الصحة الإنجابية.
- وضع برمج خاصة بتمكين المراهقين من الإصابة بمرض الايدز والأمراض المتقولة جنسيا وتأثيرها على الصحة.
- اتخاذ التدابير وآليات في مجال المراقبة الصحية الأساسية خاصة فيما يتصل بمجالات صحة الأم والوقاية من التلوث البيئي وانتقالها ومكافحتها.
- وضع خطط للوصول إلى النساء الأقل حظا في المناطق النائية والفقيرة.
- تعزيز الشراكة مع النساء أصحاب الفئات المستهدفة وأسرهم.
- التأكيد على الفحص الإلزامي الطبي قبل الزواج.
- سن تشريعات ضد الممارسات التقليدية الضارة وخاصة الزواج المبكر وتقديم وسائل منع الحمل للأمهات.
-
التجربة السورية
إن استخدام الخدمات الصحية ظاهرة سلوكية معقدة، فقد أظهرت الدراسات التجريبية للخدمات الصحية الوقائية أنه مرتبط بتوفير وجودة وتكلفة هذه الخدمات، بالإضافة إلى الهيكل الاجتماعي السائد والمعتقدات الصحية والخصائص الشخصية للمستفيدين. وينطبق الأمر ذاته على خدمات صحة الأمومة والتي تغطي المراحل الثلاث -  من الحمل -  أثناء الحمل – خلال الولادة وبعدها.
لقد أظهرت نتائج مسح صحة الأسرة الذي أجري في سورية عام 2001 أن 71.9 % من الأمهات قيد الدراسة ذكرن أنهن ذهبن إلى مركز صحي أو مرفق صحي مرة واحدة على الأقل خلال فترة الحمل، وفي المناطق المدنية بلغت النسبة 81.1 % أما في الريف فكانت 60.6 % وذلك تبعا لتفاوت الوصول إلى منافذ الخدمات الصحية. كما ذكرت النساء أسباب عدم زيارتهن مراكز الرعاية الصحية قبل الولادة  ورددن ذلك لعدم الحاجة للزيارة وكانت نسبة من وافقوا على هذا السبب 77 % حيث كانت لهن تجربة سابقة و 13 % ذكروا أسبابا أخرى من مثل أنهن مشغولات أو بعد المراكز الصحية عن مسكنهن، وبلغ متوسط عدد الزيارات الإجمالية لكل امرأة حامل لمركز رعاية صحية خمسة زيارات وهو أعلى معدل توصي به المنظمة الدولية للصحة WHO لرعاية ما قبل الولادة للولادات الطبيعية.
وفي دراسة أعدتها جامعة دمشق مؤخرا حول أنماط راعية الأمومة لدى عينة من 500 من النساء في دمشق وريفها، بلغت نسبة النساء اللواتي زرن مركزا للرعاية الصحية لمرة واحدة أثناء الحمل 96.4 % وبينت الدراسة أن متوسط عدد الزيارات للحامل من العينة تحت الدراسة كان 6-3.5 زيارة في حين أن بعض النساء قامت بزيارة للمركز أمكثر من 20 مرة. وأضافت الدراسة أن 93.8 % من النساء حصلن على رعاية ما قبل الولادة بزيارة عيادات خاصة و3 % زرن مركزا صحيا حكوميا.
إن موضوع صحة الأمومة يقع في صلب اهتمامات وزارة الصحة كون خدمات رعاية ما قبل الولادة هي الأقل استخداما من ين خدمات الرعاية الصحية الأولية التي تقدمها وزارة الصحة فقد ذكر تقرير إحصائي أصدرته الوزارة حول خدمات الصحة الإنجابية عام 2002 أن معدلات التغطية لهذه الخدمة للحوامل بلغ 20.39 % علما أن هذه الخدمة تتفاوت بين المد والريف. تعد نسبة الولادات التي تتم تحت إشراف مدرب مؤشرا هاما لصحة الأمومة وهناك دلائل على ارتباطها الوثيق بمستويات وفيات الأمهات فالمبرر لوجود مشرف مدرب عند الولادة معروف مثبت. لقد بلغت النسبة عام 1993 حوالي 76.8 % ازدادت إلى 86.5 % لعام 1999 ن وهذه النسبة ازدادت في الريف بمقدار 30 % مقارنة بالحضر 2%. كما أثبتت الدراسات التي أجريت في سورية أن مرحلة ما بعد الولادة هي مرحلة مهملة بشكل كبير حيث نسبة 77.1 % من النساء لا يتلقين رعاية ما بعد الولادة ، حيث انصبت الرعاية على الحمل والولادة إذ يعتبرون أن مرحلة الحمل تنتهي بالإنجاب.
وتناقص معدل وفيات الأمهات من 143 حالة لكل 100000 ولادة حية عام 1990 ليصل الرقم إلى 56.9 حالة فقط في عام 2001. وهكذا يبدو أن الهدف المحدد ضمن أهداف التنمية الألفية الوطنية لعام 2015 وهو الوصول ل 32 حالة وفاة لكل 100000 ولادة حية هدفا قابل للتحقيق . وفيما يتعلق بأسباب الوفيات للأم نجد أن سبب النزوف يمثل 59 % من حالات الوفيات وأن 24 % من الحمول كانت عالية الخطورة.
ويجب أن لا يغيب عن البال أن بعض الأسباب تعود إلى الجهل والأمية، حيث بلغت نسبة الأمية في سورية بين النساء 26.6 %ن فالمستوى التعليمي للسيدات هو من أهم العوامل التي تؤثر على تمتع الأمهات وأطفالهن بحق التمتع بالصحة.  لقد قامت وزارة الصحة بالتعاون مع الهيئات والمنظمات الدولية بتعزيز خدمات الصحة الإنجابية حيث يتم تطبيق خطة وطنية لتعزيز خدمات الأمومة الآمنة مثل الدعاية الصحية المدربة عند الولادة والرعاية الولادية الطارئة. فالجهود المبذولة سابقا انصبت على تدريب القابلات التقليديات، وبرغم ذلك ما تزال القابلات التقليديات يلعبن دورا في بعض المجتمعات في القطر.
وتشير الرعاية الولادية الطارئة إلى سلسلة من المؤشرات الوظيفية في مرافق الرعاية الصحية التي يمكن أن تمنع وفيات الأمهات اللاتي يعانين من المضاعفات عند الحمل، وتقسم الرعاية الولادية الطارئة إلى :
 الرعاية الولادية الأساسية والرعاية الولادية الشاملة. وتستلزم الرعاية الولادية الطارئة العالية الجودة تحسين المرافق الصحية بالإضافة إلى تزويدها وتجهيزها بالأجهزة والمعدات الطبية وتوفير الطاقم الصحي المؤهل لمعالجة المضاعفات الولادية والمضاعفات لدى الأطفال المولودين وتدريب العاملين على إدارتها وضمان كفاءة نظام الإحالة المطبق والذي يربط المرافق الطرفية بالمرافق الصحية المركزية أو مراكز الإحالة التي يمكن أن تقدم خدمات الرعاية الولادية الطارئة.
وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان قامت وزارة الصحة بتأسيس 30 مركز ولادة طبيعية منذ عام 1996، وهذه المراكز تقدم الخدمات التالية:
- خدمات رعاية ما قبل الولادة وتحديد الحمول ذات الخطورة العالية.
- استقبال حالات الولادة.
- تقديم خدمات الولادة الطبيعية.
- تحويل الولادات ذات الخطورة  العالية إلى مشافي محددة سلفا.
- التنسيق مع مستشفيات الإحالة.
- تقديم خدمات رعاية ما بعد الولادة بالإضافة إلى زيارات منزلية.
- تقديم خدمات التثقيف الصحي.
ووفقا لإحصاءات عام 2002 فقد بلغ عدد الولادات في هذه المراكز 770 ونسبة وفيات الأطفال 8 %.
وتتضمن الاستراتيجيات الأخرى دعم خدمات الصحة الإنجابية وتعزيز القدرات وهو أمر حيوي، فقد ركز النشاط على تدريب الأطباء المولدين على أمور التكنولوجيا المتطورة في الرعاية الولادية وعلى تدريب القابلات والزائرين الصحيين على خدمات الصحة الإنجابية. بالإضافة لكل ذلك يتم حاليا تطبيق استراتيجيات لرفع مستوى الوعي لدى المساهمين حيث تلعب منهجية الإعلام والتثقيف والاتصال دورا جوهريا في التأثير على جميع الاستراتيجيات.
أما التزام الدولة في تحسين صحة الطفل فتعتبر خدمات التلقيح المجانية والجيدة لجميع أطفال القطر الأكثر نجاحا حيث بلغت نسبة التنفيذ 100 %.وهناك برامج أخرى ناجحة مثل برنامج مكافحة الاسهالات والانتانات التنفسية الحادة، وتم مؤخرا تطبيق برنامج الرعاية الصحية المتكاملة في ثلاث مناطق من القطر. وتعتبر الممارسات الغذائية مكونا هاما من مكونات برنامج الرعاية الصحية، لذلك سعى برنامج الإرضاع الطبيعي إلى تعزيز ممارسات الإرضاع خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الرضيع. وتعتبر مبادرة المشافي صديقة الطفولة من المشاريع الأساسية التي طرحت الخطوات العشر للإرضاع الطبيعي( 18 مشفى من أصل 34 ) تقدم الوقاية الضرورية والهامة للأطفال. كذلك مكافحة أمراض أخرى مثل استئصال شلل الأطفال والقضاء على الحصبة وكزاز الوليد . إن آخر حالة شلل رصدت في القطر كانت في عام 1995.

تحديات التطوير
على الرغم من الدلائل الواضحة على التقدم في خفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال ما يزال هناك العديد من التحديات التي تواجه الحكومة والتي من الممكن أن تعيق إحراز مزيد من التقدم مستقبلا. فمشاكل الصحة الإنجابية تعزى إلى عوامل معقدة ترتبط بمستويات التنمية الاجتماعية والعدالة الجندرية في بلد ما. فالفروقات الكبيرة بين مناطق الريف والمدينة هي من أهم التحديات،  بالإضافة  للتوزيع الجغرافي السيئ لمقدمي خدمة الرعاية الصحية عند الولادة ونقصها، أيضا نقص خدمات ما بعد الولادة وكذلك فانه من الضروري تطوير الإرشادات والبروتوكولات المبنية على الدلائل ودمجها في مناهج التدريب والتعليم وفي نشاطات التعليم المستمر. كذلك تواجه سورية مشكلة تقديم الخدمات الصحية المجانية للجميع على مستوى عالي الجودة. وينبئ النمو المستمر للقطاع الخاص على مدى جدية هذه المشكلة حيث نجد نقص في استخدام المراكز الصحية الحكومية والتوجه نحو الخاص منها.
هناك شراكات مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ووزارة الصحة والجمعية السورية للمولدين الناشطين في هذا المجال، ولا بد من إشراك القابلات العاملات في القطاع الخاص ضمن هذه الشراكات. ومن أجل تحقيق الحد من معدل وفيات الأمهات يجب الاستفادة من منهج التأخيرات الثلاث الذي يساهم في العديد من وفيات الأمهات وهو:
* التأخير في اتخاذ القرار بالحصول على الخدمة.
* التأخير في الحصول على الخدمة المناسبة.
* التأخير في الحصول على الخدمة في المرافق الصحية.
الأول متعلق بالعقم والمعتقدات الثقافية المحيطة بالإضافة إلى عوائق اجتماعية أخرى كالتعليم والمستوى المادي.
والثاني غير وارد فالمراكز متوزعة في جميع المحافظات بشكل جيد.
والثالث يشير إلى ضرورة تحسين نوع الخدمات ، والتدريب للطاقم خاصة على مهارات الإنقاذ، وتوفير الدم ومهارات التواصل والتطبيق الجيد للمهارات الإدارية. ويجب ضمان التحول للمستويات الأعلى في القضايا الأساسية.
وكل ما سبق يجب أخذه بعين الاعتبار عند تطبيق خدمات الولادة الشاملة. كذلك يجب إعطاء أولوية للأبحاث الطبية لمعالجة المشاكل الملحة التي تواجه صحة الأم والطفل والاستفادة من المناهج المبكرة التي تتميز بجمعها لتعاون متعدد الاختصاصات حيث تحتاج وزارة الصحة لجمع بيانات دقيقة وممثلة للمستوى الوطني، ليس للوصف الدقيق فقط بل لإطلاق عملية التغير الاجتماعي. لذلك فان تطوير إستراتيجية معلوماتية في مجال صحة الأم والطفل له دور فعال وجوهري في تعزيز الصحة.

التوصيات
1- التركيز على القضايا ذات الأولوية في إعادة تصميم البرامج لتحقيق أثر ملموس في تخفيض وفيات الأمهات والأطفال وذلك بتوفير واستخدام الرعاية الولادية الطارئة لمعالجة المضاعفات كما هو موضوع رعاية الولدان.
2- استهداف الطبقة المحرومة وخصوصا الفقراء والقاطنين في الرف وذلك من أجل تقليل الهوة في مجال تقديم الرعاية الصحية.
3- تحسين نوع الخدمات بتأسيس برتوكولات معيارية وأنظمة مراقبة الجودة والتشريعات وتدريب الأخصائيين الصحيين وضمان توفير الأدوية والعلاجات والمعدات الأساسية وتحسين القدرات الإدارية على كافة المستويات.
4- سبر وتطبيق وسائل لمشاركة القطاع الخاص.
5- الاستمرار برفع مستوى الوعي وتغير السلوك من خلال استراتيجيات الإعلام والتثقيف والاتصال الفعال.
6- المشاركة المجتمعية بشكل فعال في العديد من أوجه صحة الأم والطفل.
7- العمل مع المجتمعات لفهم العوائق الثقافية التي تواجه صحة الأم والطفل والتغلب عليها.
8- تقرير تطبيق استراتيجيات المعلومات والاستخدام الأمثل لنتائج الأبحاث.
9- تمكين النساء بتعزيز مشاركتهن في عملية صنع القرار.
10- تعزيز الخدمات الصحية الصديقة للأمهات والأطفال.
 سوسن رسلان، لجنة المبادرة الاجتماعية، (الصحة الإنجابية في سورية.. الواقع والتحديات)

خاص: نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3582325



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.