|
مشاريع النساء الناجحة لا تعني "مشاريع ريادية" بالضرورة! |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2007-09-07 |
يعمل مشروع تعزيز الفرص الاقتصادية المستدامة للنساء في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على تعزيز مشاركة النساء في الاقتصاد والتعرف على العوامل التي تعيق هذه المشاركة والعمل على إزالتها.
ويعود الاهتمام بمشاركة النساء في الاقتصاد إلى أسباب منها: - مشاركة النساء في الاقتصاد العربي هي في حدودها الدنيا بين باقي الدول النامية. - عدم احتساب العمل المنزلي الذي يقع على كاهل المرأة كاملاً. - معظم النساء يعملن في القطاع غير الرسمي أو بأجور متدنية بالشكل العام. ورغم ذلك تعتمد الأسرة كثيراً على هذه الأجور نظراً لسوء الوضع الاقتصادي العام. ويعتبر التدريب وبناء القدرات للنساء من أهم مراحل المشروع ومن ثم دعم المبادرات الاقتصادية النسائية، لذلك كانت ورشة العمل التدريبية للمدربين والمدربات حول "النوع الاجتماعي والتمكين الاقتصادي للنساء" في بيروت بتاريخ 21 / 6 / 2007.بداية ناقشت الورشة مفاهيم الجندر والاقتصاد والعلاقة بينهما، فلكل من الرجال والنساء هوية اجتماعية تحددها ثقافة مجتمعية تكون ضمن إطار قانوني وتشريعي، طرا على هذه الهوية تغيرات لعل أهمها دخول المرأة للعمل المدفوع الأجر بعد امتلاكها العلم وازدياد الحاجة المادية لمساهمتها بالمال إلا أن هذا التغير لم يؤثر جذرياً على الصورة النمطية للنساء وبقي تمركز الدور الإنجابي عليهن بالإضافة للمساهمة في الدور الإنتاجي.وأما كلمة الاقتصاد، والتي تبتعد النساء عنها، فهي في أصلها كلمة يونانية تعني إدارة ورعاية الأسرة، والهدف الأساسي منه تلبية الاحتياجات الأساسية، فبدراسة بسيطة لما تقوم به كل من الدول والأسر لتأمين هذه الاحتياجات نجد تشابه بين العمليات التي تتم على مستوى الأسر والدول من حيث الأهداف. إلا أن تلك الأعمال التي تقوم بها النساء في الأسرة كرعاية الأطفال، وتعليمهم وصناعة الغذاء واللباس والتنظيف، والرعاية الصحية.. هي أعمال تكون غير مأجورة ولا تلحظ في الناتج القومي! بينما تقيم مالياً وتصبح مأجورة عندما تكون من مهام الدول، وتلحظ في الناتج القومي. استحوذت المشاريع الاقتصادية التي تعمل بها النساء حيزاً أساسياً في الورشة. و هي مشاريع تتسم بسمات محددة عموماً من حيث أنها تحدث داخل المنزل، ودون سجلات للمحاسبة المالية. وهي في الغالب مشاريع لصناعة الألبسة أو الأغذية أو الأعمال اليدوية.. أي أنها تنسجم مع الدور النمطي التي تقوم به المرأة، فلا تحتاج إلى مهارات جديدة أو لمستوى تعليمي عالي! وهو ما نراه واقعيا عبر اتجاه النساء إلى مثل هذه الأفكار حين حصولهن على أي قرض مالي لإقامة مشروع ما.وهذه المشاريع قد تنجح، إلا أنها لن تساهم في التغيير الإيجابي للأدوار الاجتماعية لكل من الرجل والمرأة. وبالتالي لا بد من تلازم مردود إيجابي على الحياة الاجتماعية والاقتصادية حتى نقول أن هذه المشاريع ريادية أو ناجحة، وهذا لن يكون إلا بتمكين النساء من قبل الجمعيات المدنية أو الحكومية اجتماعياً واقتصادياً ليقمن باختيار المشاريع والمتابعة وإجراء التدخلات المناسبة عند الحاجة. التمكين الاقتصادي: لضمان نجاح أي مشروع اقتصادي لا بد من دراسة أساسيات عدة: - السوق: الذي يتضمن الزبائن المحتاجين للمنتج ولديهم القدرة على شرائه، وأيضاً المنافسين ودراسة تحديد السعر بطريقة منافسة ومناسبة للسوق. - المال: لدراسة كمية الربح هل تتناسب مع رأس المال. - الإدارة - المواد الخام - الأيدي العاملة - المعدات. وهذه أساسيات هامة لضمان الاستثمار الأمثل للإمكانيات المادية والبشرية والخبرات المتوفرة قبل البدء بالمشروع لتلافي نقاط الضعف.
كما تضمنت الورشة تدريباً عملياً للمتدربين عن طريق تمرين يعرض فكرة شركة لتأمين مستلزمات الأفراح حيث صممته المجموعات بامتيازات لمواصفات مختلفة تبعاً لرأس المال المتوفر والفئة المستهدفة والإمكانيات المتوافرة للمجموعة. فلكل مشروع فئة مستهدفة معينة تضمن نجاحه اقتصادياً عن طريق حاجتها لمنتجه وقدرتها على الشراء.التمكين الاجتماعي: وهو الأمر الذي أكدت عليه الورشة حيث يجب عدم إغفال البعد الاجتماعي عند التخطيط لأي مشروع اقتصادي حتى يكون ريادياً. ولا بد من وضع نقاط ودراستها في بدئ المشروع، لدراسة البعد الاجتماعي، وكذلك لا بد من تقييمها في كل من المراحل المختلفة من المشروع. ومن هذه النقاط: - اتخاذ القرار في الأسرة والمجتمع بيد من؟ - هل يتشارك الرجال والنساء في القيادة؟ - كيف ترى المرأة إمكانياتها وكيف ينظر الرجل إلى عملها؟ - مستوى العيشة: التعليم، الصحة، البيئة................. - التحكم بالموارد. أما مفهوم القيادة فقد شغل حيزا من الورشة. فلكي تقوم النساء بأعمال غير تقليدية فعليهن امتلاك المهارات القيادية بالتواصل والتشبيك، العمل مع الفريق، والثقة بالنفس، والقدرة على القرار، التفاوض. والقيادة مستويات: - شخصي لأتغلب على المصاعب الشخصية. - عام في مجال الأسرة والجمعية والعمل.. إذ أن كل إنسان يملك استعدادات يمكن تطويرها بحيث يمكن كل شخص أن يكون فاعلاً في التنمية. إذاً: علاقة النساء بالرجل والأدوار الاجتماعية التي تركز الدور الإنجابي بالمرأة يؤدي إلى تنميط اقتصادي يتسم بضعف مشاركة النساء. لذلك لا بد من تدخل سريع يكون اجتماعياً واقتصادياً،لزيادة مساهمة النساء بالدور الإنتاجي وزيادة مساهمة الرجال في الدور الإنجابي، لضمان العدالة من فرص صنع القرار وأخذه. لضمان العدالة في التملك. لضمان العدالة في الحصول على الموارد والتحكم بها. لتغيير الصورة النمطية. كان هذا مرور على أهم النقاط التي طرحت في ورشة العمل" النوع الاجتماعي والتمكين الاقتصادي للنساء. ثناء السبعة، عضوة فريق عمل نساء سورية، (مشاريع النساء الناجحة لا تعني "مشاريع ريادية" بالضرورة!)خاص: نساء سورية |